حققت شركة "ريكسونا"، المتخصصة في مزيلات العرق والمملوكة لشركة "يونيليفير"، اختراقاً تسويقياً غير تقليدي خلال منافسات كأس العالم 2026، عبر استغلال مساحة إعلانية "مهملة" تحولت إلى الحدث الأبرز في المونديال المقام حالياً في الولايات المتحدة، كندا، والمكسيك.
واختارت العلامة التجارية وضع شعارها في منطقة غير متوقعة؛ مباشرة "تحت ذراع" قمصان حكام البطولة، وذلك وفقاً لما رصده تقرير منصة Footy Headlines المتخصصة في أطقم وملابس كرة القدم الرياضية.
وأظهرت اللقطات في اللحظة التي يرفع فيها الحكم الرابع لوحة التبديل الإلكترونية أو الوقت بدل الضائع، وهي اللحظة التي تتسلط فيها عدسات المصورين وكاميرات البث التلفزيوني عن قرب.
ووصف موقع Marketing Week البريطاني المتخصص في قطاع الأعمال، التسويق، والإعلام الإعلاني هذه الخطوة كنموذج مثالي للتسويق السياقي، وقال "يرتبط مكان الإعلان بالوظيفة الحيوية للمنتج بشكل مباشر ودون الحاجة لشرح، ورغم أن الشعار يظل مخفياً طوال فترة اللعب العادية، إلا أن توقيت ظهوره يضمن معدل انتباها قياسيا من الجماهير".
وبحسب بيانات منصة Contagious البريطانية المتخصصة في تحليل ومراقبة الأفكار الإعلانية الأكثر إبداعاً وابتكاراً في قطاع التسويق حول العالم، فإن "يونيليفير" كانت قد اختبرت هذه الفكرة بنجاح في مباريات الكريكيت في أستراليا وحصدت عنها جوائز عالمية قبل أن تنقلها إلى المنصة الأكبر عالمياً في المونديال.
وأضافت المنصة البريطانية "لم تكن هذه المساحة الذكية صفقة منفردة، بل جاءت كجزء من حزمة الرعاية الشاملة التي أبرمتها "يونيليفير" مع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" لتكون الراعي الرسمي لمنتجات العناية الشخصية في المونديال، بحسب البيانات الصحفية الصادرة عن موقع شركة "يونيليفير" الرسمي.
ووفقاً لتقديرات وكالة الإحصاءات الرياضية الدولية Nielsen Sports، الذراع المتخصصة في الشؤون الرياضية والترفيهية التابعة لمجموعة Nielsen العالمية، المتخصصة في قياس نسب المشاهدة، وتحليلات البيانات والجمهور، تراوح قيمة هذه الحزم الشاملة لفئة الرعاة الرسميين بين 50 و100 مليون دولار للدورة الممتدة لـ 4 أعوام، وتشمل حقوقاً تسويقية واسعة وملابس الحكام.
وأضافت "في وقت تشهد فيه البطولة الحالية تنافساً شرساً على شاشات الملعب (LED)، والإعلانات التلفزيونية في القنوات الناقلة، والتي تصل تكلفة الـ 30 ثانية منها إلى نحو 750 ألف دولار في المباريات الكبرى وفقاً لتقديرات السوق، نجحت ريكسونا في تحويل "نقطة عمياء" على جسد الحكم إلى منصة إعلانية تتجاوز قيمتها الفنية ملايين الدولارات بفضل الانتشار الفيروسي على منصات التواصل الاجتماعي".
وختمت "تأتي هذه الابتكارات التسويقية لتخدم مستهدفات الـ "فيفا" المالية للبطولة الحالية؛ حيث ذكرت شبكة NPR الأمريكية للأنباء في تقاريرها الاقتصادية للمونديال، أن الاتحاد الدولي يسعى لتحقيق عوائد تسويقية وإعلانية ضخمة تقترب من 8.9 مليار دولار، ضمن ميزانيته الإجمالية المستهدفة للدورة الحالية البالغة 13 مليار دولار، وأثبتت "ريكسونا" من خلال هذه اللقطة أن تفوق العلامات التجارية في أكبر المحافل الرياضية لم يعد يقاس بحجم المساحة الإعلانية، بل بذكاء الفكرة وتوقيت ظهورها".

