تخشى البرازيلية رافايلا بيمينتا أول وكيلة أعمال رياضية عالمية، أن يتحول اللاعبون إلى أصول في ميزانيات الأندية، مؤكدة بأن كرة القدم أصجت في الوقت الراهن تجارة بحتة، وفقا لـ"بي بي سي سبورت".
بيمينتا (53 عاما)، التي تعد أقوى امرأة في عالم كرة القدم، بعد أن ورد اسمها في قائمة فوربس "50 شخصية فوق سن الخمسين" لعام 2026، تمتع بنفوذ هائل، حيث تضم قائمة عملائها مهاجم مانشستر سيتي إيرلينج هالاند، ومدرب ليفربول آرني سلوت، والموهبة المكسيكية الشابة جيلبرتو مورا (17 عامًا).
رهائن للظروف
تؤكد وكيلة الأعمال البرازيلية بأن سلطة الأندية على اللاعبين مفرطة، ويحب أن يكون هناك تغيير، مبينة "اللاعبون أحيانًا رهائن للظروف، أنا لا أدعو للفوضى، نحن بحاجة إلى نظام الانتقالات لكي ينجح كل شيء، لكننا نحتاج إلى مزيد من التوازن".
وتابعت "نحن في فترة انتقالات، وأراهنكم، لأنني أرى ذلك في نهاية كل فترة انتقالات، أن أحدهم سيبكي، هناك دائمًا لاعب يبكي لأنه كان بإمكانه الرحيل، أو كان بحاجة للرحيل، لكن أحد الأندية طلب مليون جنيه إسترليني إضافية".
في أكتوبر 2024، قضت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي بأن القواعد التي وضعها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والتي تنظم طريقة عمل بعض انتقالات كرة القدم، تخالف قوانين الاتحاد الأوروبي.
"فيفا"، أدخل لاحقًا إطارًا مؤقتًا يعتمد على حساب التعويض المستحق وعبء الإثبات في حال الإخلال بالعقد.
وكلاء واهمون
وكيلة الأعمال البرازيلية، تضيف: "كانت كرة القدم في الماضي أكثر إنسانية، كان مدير النادي أو مالكه يتمتع بعلاقة خاصة مع اللاعب، فإذا ذهب إليهم اللاعب وقال: "أرجوكم، أريد الرحيل"، كانوا يجدون حلاً".
وتتابع: "أما اليوم، فقد أصبحت كرة القدم تجارة بحتة، وهناك خطر من أن يتحول اللاعبون إلى مجرد أصول في الميزانية، الأصل لا يملك صوتًا ولا مشاعر ولا احتياجات إنسانية، ويكمن التحدي في إيجاد توازن بين الأصل والإنسان".
وترى بيمينتا أن الوكلاء الذين ما زالوا يعتقدون أن بإمكانهم فعل كل شيء إما واهمون أو يقدمون وعودًا لا يستطيعون الوفاء بها.
وشرحت "أتذكر صفقة انتقال واحدة عندما وصلنا إلى النادي وأغلقنا الأبواب حتى إتمام الصفقة، مكثتُ هناك 18 ساعة".
شركات صغيرة
وزادت "اليوم، هذا مستحيل، تحتاج إلى الوثائق قبل أسبوع، أو ربما شهر أو ستة أشهر، لأن هناك الكثير مما يجب معالجته؛ العمل، والضرائب، والقانون المحلي، وأصبح اللاعبون شركات صغيرة لأن الفرص خارج الملعب أكبر بكثير".
وأضافت "في الماضي، إذا ظهر لاعب في وسائل الإعلام، فقد يقتصر الأمر على مجلة شهرية، لمرة واحدة فقط، واليوم، لديك فرص إعلامية، وفرص رقمية، ورعاة، ومستثمرون، وشركات ناشئة، كل ما يمكن تخيله".
بيمينتا، تؤكد "يجب أن تثبت نفسك كل يوم، "إذا أفسدنا الأمر، سينتهي كل شيء، كرة القدم لا تحتفظ بذاكرة على أرض الملعب، وينطبق الأمر نفسه على سوق الانتقالات، مهما فعلنا قبل عشر سنوات، أو سنة، أو ستة أشهر، فلا قيمة له".