الخميس, 13 أغسطس 2026|28 صَفَر 1448
الاقتصادية

عادت التصريحات التاريخية للأسطورة الأرجنتيني الراحل، دييغو أرماندو مارادونا، لتتصدر المشهد الرياضي ومنصات التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع الجدل الدائر حالياً في مباريات نهائيات كأس العالم 2026، بشأن فترات التوقف الإعلانية، وطول المدة الزمنية للمباريات.

وكان الاسطورة العالمية قد تنبأ في 2018، خلال برنامجه التلفزيوني "De la mano del 10"، بالهوية التجارية التي ستطغى على النسخة الحالية من المونديال، حيث انتقد مارادونا آنذاك منح التنظيم المشترك لثلاثي أمريكا الشمالية، قائلاً بسخرية "الأمريكيون يريدون تقسيم المباراة إلى 4 أشواط مدة كل منها 25 دقيقة من أجل الإعلانات، علينا أن نلعب 100 دقيقة".

وتشهد الملاعب المونديالية حالياً تطبيقاً لـ"فترات توقف الترطيب" الإلزامية بسبب درجات الحرارة المرتفعة، ورغم تسويق القرار لدوافع صحية، يرى خبراء ومحللون أن هذه الفترات تحولت إلى "نافذة إعلانية" تجارية مثالية للبث التلفزيوني، وهو ما يطابق تحذيرات النجم الأرجنتيني قبل 8 أعوام، وفقاً للإسباني خافيير مانسيبو سانتوس المختص في صحيفة "ماركا" الإسبانية.

كما تجلت نبوءة مارادونا الرقمية في تجاوز المباريات حاجز الـ 100 دقيقة كحد أدنى، نتيجة احتساب الوقت بدل الضائع الطويل لتعويض فترات التوقف، ما أثار حفيظة العديد من الأجهزة الفنية التي اشتكت من تفكيك رتم المباريات وفقدان اللاعبين للتركيز.

ولم تقتصر انتقادات مارادونا عام 2018 على الجانب التجاري، بل شملت الجانب الفني للمنتخب المكسيكي، حيث قال حينها "المكسيك تفوز بمباراتين في دور المجموعات، ثم تواجه البرازيل أو ألمانيا في الدور القادم وتُقصى مباشرة". وتستدعي الجماهير هذه الكلمات حالياً مع دخول البطولة أدوارها الإقصائية الحاسمة، كما تفتح هذه التطورات الباب مجدداً حول الصراع المستمر بين الحفاظ على الشغف الكروي التقليدي، وتوغل الاستثمارات الإعلانية التي باتت ترسم الملامح الجديدة للمستديرة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية