فيما يستعد خوان لابورتا رئيس نادي برشلونة لخوض انتخابات جديدة من أجل إعادة انتخابه خلال الشهر المقبل، تلوح في الأفق معركة انتخابية للسيطرة على النادي.
لابورتا، الذي اعتمد على تفعيل الروافع الاقتصادية خلال ولايته الثانية التي بدأت في 2021، تنحى عن منصبه وفقا لقواعد النادي، حيث يتطلع للفوز بولاية أخرى، عندما يتوجه الأعضاء للاقتراع في 15 مارس.
لا يزال لابورتا، الذي انتُخب بنسبة 54.28% من الأصوات في 2021، المرشح الأوفر حظًا، لكنه ارتكب أخطاءً في بعض القضايا، ويُخاطر بدفع ثمنٍ باهظ.
الموقف المالي
وبحسب استطلاع صحيفة "سبورت"، حصل لابورتا على 45% من الأصوات، أي أقل من نسبة 2021.
وتبدأ حملات الترشح رسميا في الفترة من 6 إلى 13 مارس، فيما سيكون التصويت في كل أرجاء المقاطعات الكتالونية الأربع، بحسب ما ذكرته وكالةالأنباء البريطانية (بي أيه ميديا).
برشلونة، توقع ميزانية للموسم الجديد تبلغ نحو 1.07 مليار يورو، حيث أكد تعافيه اقتصاديا للعام الثاني على التوالي، بعد أن اختتم موسمه الماضي بنتائج إيجابية (مليوني يورو)، ما عزز انتعاشه الاقتصادي وكفاءته التشغيلية في جميع المجالات.
بلغت الإيرادات العادية 994 مليون يورو، على الرغم من إكمال الموسم الثاني على ملعب أوليمبيك لويس كومبانيس، حيث أسهمت النتائج الجيدة على أرض الملعب وتفاعل الجماهير في تعزيز دخل الملعب (39 مليون يورو)، في حين أسهم الحضور القياسي والأداء التجاري في تعزيز النمو.
تبرز نتائج النادي هيكلا ماليا متينا وانخفاضا في ديونه إلى 469 مليون يورو، أي أقل بمقدار 90 مليون يورو عن السنة المالية السابقة.
فيكتور بونت، الذي يحظى بدعم من تشافي هيرنانديز، يسعى إلى الصعود مرة أخرى بعد أن حل وصيفا في الانتخابات الماضية، مع وعود بنشاط الانتقالات، والموقف المالي للنادي، وخطط إعادة تطوير ملعب نو كامب.
أصول النادي
كما أن بيع أصول النادي بشكل متكرر كوسيلة ضغط لا يصب في مصلحته، خاصةً وأن النادي لا يزال يواجه، في نهاية المطاف، المشكلات نفسها تقريبًا مع لوائح اللعب المالي النظيف في الدوري الإسباني، على الرغم من كل هذه الإستراتيجيات.
ويُعدّ الانتقال المؤقت إلى ملعب مونتجويك، الذي لاقى انتقادات واسعة، والتأخيرات في تجديدات ملعب كامب نو، إضافة إلى العودة الفوضوية التي عانى فيها حاملو التذاكر الموسمية مشاكلات في المقاعد، عوامل أخرى قد تُرجّح كفة الميزان ضده.
ما الوعد الانتخابي؟
إضافة إلى إصلاح النادي، يهدف فونت إلى تغيير النموذج الرئاسي الحالي الذي يتمحور حول المدير التنفيذي، الذي يرى أنه ينتمي إلى حقبة أخرى.
كما أعلن نيته تخفيض أسعار تذاكر الموسم لأعضاء النادي. يتبنى فونت موقفًا عدائيًا صريحًا تجاه لابورتا، ولا يتردد في انتقاده في كل ظهور إعلامي.
كما يمتلك مرشحون آخرون من خارج النادي، مثل مارك سيريا، رجل الأعمال المخضرم، أو خافيير فيلاخونا، الذي يسعى للعودة إلى نموذج أكثر تقليدية وتاريخية للنادي قائم على تنمية المواهب الشابة والهوية الكاتالونية، حججًا تدعم موقفهم.
على سبيل المثال، راهن لابورتا كثيرًا على تمديد عقد ليونيل ميسي، قبل أن يفشل في ذلك.
لكن في كثير من الأحيان، يكون التركيز الأساسي على التعاقدات. يسعى المرشحون، بالتالي، إلى استمالة نجم الفريق والوعد بضمه في حال انتخابهم.
وهذا أمرٌ ملائم، فمع احتمال رحيل روبرت ليفاندوفسكي بنهاية الموسم، يحتاج برشلونة إلى نجمٍ في خط الهجوم، ولا شك أن المرشحين سيستغلون ذلك.
وقد بدأت أسماء جوليان ألفاريز (أتلتيكو مدريد) وإيرلينج هالاند (مانشستر سيتي) بالانتشار، ومن المرجح أن يكون لهما دورٌ حاسم في الأسابيع المقبلة.
ريال مدريد وميسي
يزدهر الناديان على هذه المنافسة والعداء، ولدى لابورتا بعض الأسرار في هذا الشأن.
ففي الواقع، طوال معظم فترة رئاسته، كان رئيس نادي برشلونة يُظهر تقاربًا مع غريمه اللدود، قبل أن تتعقد الأمور في الأشهر الأخيرة، ولا سيما بسبب قضية نيجريرا ودوري السوبر الأوروبي، وهو مشروع تخلى عنه برشلونة.
يشعر عديد من المشجعين أن لابورتا لم يكن حازمًا بما فيه الكفاية مع ريال مدريد، الذي لم يتردد بدوره في شنّ هجمات لاذعة على التحكيم الذي يُزعم أنه منحاز لبرشلونة.
لم يتوانَ فيكتور فونت عن انتقاد رئيس البلوغرانا الحالي في هذه القضية، وإدراكًا منه أن موقفًا شبه شعبوي ضد ريال مدريد قد يُساعده على الفوز، أوضح أن "ريال مدريد يحظى بتفضيل واضح من الحكام".
لا شك أن المرشح الذي يحظى بتأييد لابورتا سيشهد تعزيزًا كبيرًا لفرصه في الفوز، ولا بد أن خوان لابورتا يرتجف خوفًا من أن يتحدث الأرجنتيني علنًا، إذ من المرجح جدًا أن يُعارضه. وبينما أعلن تشافي بالفعل دعمه لفونت، كما ذُكر سابقًا، فإن آراء أساطير النادي الآخرين مثل جيرارد بيكيه وأندريس إنييستا وكارلوس بويول ستكون لها وزنها أيضًا عند الإدلاء بأصواتهم، في حال أعلنوا انحيازهم علنًا.




