الثلاثاء, 18 أغسطس 2026|4 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة تستخدمها أندية كرة القدم خلف الكواليس، بل تحول إلى فئة جديدة من الرعاية تتنافس على اقتناصها أكبر فرق أوروبا، بحثاً عن إيرادات إضافية وتجارب رقمية أوسع لجماهيرها.

هذا التحول دفع 5 من عمالقة القارة، هم ليفربول وأرسنال وبرشلونة وبايرن ميونيخ وباريس سان جيرمان، إلى عقد شراكات طويلة الأجل مع “جوجل”، تجمع بين “جيميني” (Gemini) و”جوجل بكسل” (Google Pixel)، وفقاً للشركة الأمريكية.

وراء هذه الصفقات مصالح تتجاوز قيمة عقود الرعاية، التي لم يُكشف عنها؛ فالأندية تريد استثمار تقنيات “جوجل” لتعظيم القيمة التجارية لملايين المشجعين، فيما تريد الشركة تحويل شعبية كرة القدم إلى بوابة لتوسيع استخدام “جيميني” وربطه بخدماتها الأخرى، في سباق متسارع على سوق الذكاء الاصطناعي الاستهلاكي.

الموافقة على بيع حصة أقلية في ليفربول لتحالف جيف بيزوس. (الفرنسية)

Fri, 14 2026

الأندية تبحث عن إيرادات جديدة

تأتي الاتفاقيات في وقت تبحث فيه أندية كرة القدم الكبرى عن فرص لزيادة إيراداتها التجارية، عبر إضافة شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي إلى قطاعات الرعاية التقليدية، مثل البنوك وشركات الطيران والسيارات.

وتفتح طفرة الذكاء الاصطناعي فئة تجارية جديدة يمكن للأندية بيع حقوقها. وقال بايرن ميونيخ إن “جيميني” أصبح أول شريك له في فئة الذكاء الاصطناعي الاستهلاكي، فيما منحت الأندية الأخرى المنصة الصفة نفسها، بحسب “جوجل”.

لكن المكاسب تتجاوز عائد الرعاية؛ إذ قال برشلونة إن التعاون يستهدف استخدام التكنولوجيا لتقديم تجارب جديدة لجماهيره، بينما أشار بايرن إلى تطوير طرق أكثر تفاعلاً لمتابعة المباريات داخل الملعب وخارجه، وفقاً لبياني الناديين.

بنزيما يطالب بكامل مستحقاته المالية للرحيل من الهلال.

Mon, 17 2026

ليفربول يختبر قيمة الشراكة

يقدم ليفربول مؤشراً على العائد الذي تبحث عنه الأندية. فقد بدأ التعاون مع “جوجل بكسل” في 2023، قبل أن يوسع الاتفاق ليشمل “جيميني”، مع استمرار “بكسل” شريكاً رسمياً في قطاع الهواتف المحمولة.

وخلال موسم 2025-2026، حقق المحتوى المرتبط بالشراكة أكثر من 13 مليون مشاهدة وما يزيد على 500 ألف تفاعل عبر القنوات المخصصة لفريق السيدات، بحسب موقع “سبورتيون”.

ويتيح الاتفاق الجديد استخدام أدوات “جيميني” لتعزيز تفاعل الجماهير، بالتوازي مع استمرار “بكسل” في إنتاج محتوى مرتبط بفريقي الرجال والسيدات.

Tue, 11 2026

ماذا تريد جوجل؟

في المقابل، تمنح الأندية الـ5 “جوجل ” الوصول إلى قواعد جماهيرية عالمية عبر 4 من أكبر بطولات أوروبا، وتوفر لها مناسبات متكررة لدفع المستهلكين إلى تجربة “جيميني”.

وتقول “جوجل ” إن التطبيق يمكن أن يعمل كمساعد للمشجع، من البحث عن إحصاءات اللاعبين والفرق وتاريخ المواجهات، إلى تقديم معلومات تساعده على فهم ما يجري خلال المباريات.

وفي حالة ليفربول، يمكن استخدام “جيميني” مع “خرائط جوجل ” و”Gmail” للمساعدة في التخطيط للسفر إلى المباريات والعثور على أماكن لمشاهدتها وتنظيم المعلومات المرتبطة بالرحلة، وفقاً للنادي.

وهكذا لا تسوق كرة القدم “جيميني” وحده، وإنما تمنح “جوجل ” واجهة لربط الذكاء الاصطناعي بمنظومة أوسع من الهواتف والخرائط والبريد الإلكتروني والمحتوى.

مباراة سابقة لفريق نيوكاسل.

Mon, 17 2026

جمهور مقابل تكنولوجيا

تكشف الصفقات عن معادلة تجارية بسيطة: الأندية تملك الجمهور، و”جوجل” تملك التكنولوجيا.

وبحسب “سبورتيون”، يمتد اتفاق باريس سان جيرمان مع “جوجل” حتى 2029، فيما جاء ليفربول أحدث الأندية التي وسعت علاقتها مع الشركة لتشمل الذكاء الاصطناعي.

بالنسبة إلى الأندية، توفر الشراكات فرصة لإضافة إيرادات وتعظيم القيمة التجارية للمشجع عبر المحتوى والخدمات الرقمية. أما “جوجل ”، فتراهن على طبيعة كرة القدم المتكررة، بما تولده أسبوعياً من عمليات بحث وأسئلة وتفاعل، لجعل “جيميني” جزءاً من الاستخدام الرقمي للمستهلك.

وبذلك، تتجاوز قيمة الاتفاقيات ظهور شعار “جوجل ” إلى جانب أكبر أندية أوروبا؛ إذ يراهن كل طرف على ما يملكه الآخر: الأندية تريد التكنولوجيا لتعظيم قيمة جمهورها، و”جوجل ” تريد الجمهور لتعظيم قيمة تكنولوجيتها.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية