تخطت القيمة الإجمالية للمكافآت المالية المخصصة لأندية تدريب اللاعبين حول العالم حاجز المليار دولار، حيث جرى توزيع 700 مليون دولار منها على نحو 3000 نادٍ، منذ تفعيل نظام "غرفة المقاصة" في نوفمبر 2022 وفقاً لتعميم الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" الموجه للاتحادات الوطنية حول العالم والذي حصلت "الاقتصادية" على نسخة منه.
وحمل تعيم "فيفا" تحذيرات مالية وإنذارات شديدة اللهجة للاتحادات الوطنية والأندية، بهدف فرض الشفافية المالية الكاملة والنزاهة في سوق الانتقالات الكروية، وملاحقة أي تدفقات مالية غير معلنة.
وهدد "فيفا" بفرض عقوبات مالية صارمة وغرامات، إلى جانب إصدار أوامر رد اعتبار مالي (تعويضات) لصالح أندية التدريب المتضررة، في حال تقاعس الاتحادات أو الأندية عن التحديث المستمر لبيانات تصنيفات الأندية ومخصصاتها الاستثمارية في تطوير اللاعبين.
وألزم الاتحاد الدولي الأندية بتدابير مالية ورقابية مشددة لضمان استمرار هذا التدفق المالي، حيث إلزام الأندية المشترية بتحميل إثباتات الدفع والمبالغ المخصصة لتعويضات الانتقالات (الدولية والمحلية) عبر الأنظمة الإلكترونية خلال 30 يوماً فقط من تاريخ السداد.
وكرر الـ "فيفا" تحذيره من أن أي تأخير أو تلاعب في الموعد المحدد لإثباتات الدفع سيُحال مباشرة إلى لجنة الانضباط المستقلة، والتي تملك صلاحية فرض غرامات مالية مضاعفة، وتطبيق عقوبة الحظر من تسجيل لاعبين جدد.
كما أوضح التعميم أن "فيفا" رصد قيام بعض الأندية بإجراء صفقات انتقال أو إعارات محلية للاعبين مسجلين كـ "هواة" رغم وجود تعويضات انتقال ومكافآت مالية سرية مصاحبة للصفقة، وشدد على ضرورة تحويل هؤلاء اللاعبين فوراً إلى فئة "المحترفين" والإفصاح الكامل عن القيمة المالية للصفقات عبر نظام (TMS) لضمان اقتطاع حقوق أندية التدريب.
وألزم الـ "فيفا" الاتحادات الوطنية أيضاً بتقسيم أنديتها إلى 4 فئات كحد أقصى بناءً على حجم استثمارها المالي في تدريب اللاعبين، مع منع تعديل فئة النادي المالية خلال الموسم الواحد، والالتزام بتقديم الحسابات البنكية والعناوين الرقمية للأندية خلال 15 يوماً من طلبها.
واختتم الاتحاد الدولي تعميمه بالتأكيد على أن الطفرة المالية التي حققتها غرفة المقاصة وضعت حداً لضياع حقوق الأندية الصغيرة والمربين، مشيراً إلى أنه لن يتهاون في تطبيق العقوبات المالية والإدارية ضد أي جهة تعرقل تدفق هذه الأموال.

