كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" عن تحديد مهلة 72 ساعة كحد أقصى للبت في الشكاوى المستعجلة المتعلقة بحالات الإساءة، التحرش، التمييز، أو أي تأثيرات سلبية تمس حقوق الإنسان خلال فترة نهائيات كأس العالم 2026، حيث تأتي هذه الخطوة بهدف توفير بيئة آمنة تضمن التصدي الفوري لأي انتهاكات ترتبط بأنشطة البطولة أو العمليات التشغيلية المصاحبة لها، وفقاً لتعميم عاجل اطلعت "الاقتصادية" على نسخة منه.
ووضع الـ "فيفا" سقفاً زمنياً صارماً للاستجابة والتواصل مع مقدمي البلاغات؛ حيث حدد 72 ساعة للحالات العاجلة، و5 أيام عمل للحالات غير العاجلة، وذلك تحت إشراف مديري حالات متخصصين وبالاستعانة بلجنة استشارية مستقلة، وقال "وفقاً للجدول الزمني الرسمي للآلية، فإن الاتحاد يلتزم بتأكيد استلام أي بلاغ يتم تقديمه في غضون 24 ساعة كحد أقصى، على أن تخضع الشكاوى فوراً لمراجعة أولية من فرق مكافحة التمييز والحماية لتحديد مستوى الخطورة ومدى ارتباطها بعمليات المونديال".
وأضاف "فيما يخص مرحلة إغلاق الملفات، تضمن التعميم تحديد فترة مرنة تتراوح بين أسبوعين إلى 4 أسابيع، يُمنح خلالها مقدم البلاغ فرصة كاملة لتقديم مرئياته وملاحظاته على النتائج والإجراءات التصحيحية المتخذة، قبل إغلاق القضية بشكل رسمي".
وأشار التعميم إلى أن "بوابة الفيفا للإبلاغ" تمثل القناة الرسمية المعتمدة لاستقبال كافة التقارير، وأكد إتاحة تقديم البلاغات بهوية مجهولة وبمختلف اللغات عبر البوابة الرقمية، أو من خلال البريد الإلكتروني المخصص للشكاوى إلى جانب إمكانية الإبلاغ المباشر للموظفين المسؤولين في مواقع الفعاليات.
وشدد على تطبيق سياسة صارمة تحظر تماماً أي ممارسات انتقامية ضد الأفراد الذين يقومون برصد أو الإبلاغ عن هذه المخاوف موضحاً أن مخرجات هذه الآلية غير القضائية قد تشمل اتخاذ إجراءات تصحيحية وقائية، أو تقديم تدابير دعم، أو إقرار تعويضات مالية بالتنسيق مع الجهات المختصة، مؤكداً أن هذه المنظومة تتوافق بالكامل مع مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن العمل وحقوق الإنسان.

