الجمعة, 9 أكتوبر 2026|26 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية


أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" أن الإساءات الرقمية خلال خدمة حماية اللاعبين على منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بنهائيات كأس العالم للرجال 2026، تجاوزت الخطوط الحمراء، حيث تخطى 2905 حسابات العتبة القانونية التي تتطلب فتح تحقيقات جنائية.

وكشف الاتحاد الدولي اليوم عن نتائج غير مسبوقة لخدمة حماية اللاعبين على منصات التواصل الاجتماعي، معلناً عن تفعيل ملاحقات جنائية دولية صارمة والاعتماد الشامل على الذكاء الاصطناعي لحماية السلامة النفسية والعاطفية لأسرة كرة القدم.

وقال الاتحاد الدولي "جرى بالفعل إحالة 786 حساباً منها إلى سلطات إنفاذ القانون الدولية للمراجعة. وضمن هذه القائمة، منحت الأولوية القصوى لـ 232 حساباً ثبت نشرها لمحتوى شديد الخطورة ينطوي على تهديدات أمنية حقيقية ومباشرة، ما استدعى تنسيقاً مع وكالات متعددة التخصصات لجمع الأدلة الجنائية".

تحقيقات جنائية وتدخل أمني مكثف

أعلن "فيفا" أن الإساءات الرقمية تجاوزت الخطوط الحمراء، حيث تخطى 2905 حسابات العتبة القانونية التي تتطلب فتح تحقيقات جنائية، وجرى بالفعل إحالة 786 حساباً منها إلى سلطات إنفاذ القانون الدولية للمراجعة. وضمن هذه القائمة، منحت الأولوية القصوى لـ 232 حساباً ثبت نشرها لمحتوى شديد الخطورة ينطوي على تهديدات أمنية حقيقية ومباشرة، مما استدعى تنسيقاً مع وكالات متعددة التخصصات لجمع الأدلة الجنائية.

قفزة الذكاء الاصطناعي وحجب الملايين

أظهرت الإحصائيات الرسمية قفزة هائلة في كفاءة أدوات الرقابة الرقمية؛ إذ قامت برمجيات الإشراف المدعومة بالذكاء الاصطناعي بمسح تلقائي لـ 60.7 مليون تعليق عبر منصات "فيفا"، وقنوات الاتحادات الوطنية (مقارنة بـ 13.7 مليون فقط في مونديال قطر 2022)، وأسفر هذا المسح عن حجب 9.2 مليون رسالة مسيئة واحتيالية تلقائياً، تشكل 15% من إجمالي التفاعلات، مجهضةً وصولها إلى الجمهور واللاعبين.

وفحصت الخدمة أكثر من 17.1 مليون منشور وتعليق طوال البطولة الصيفية التي أقيمت في أمريكا الشمالية (بين 11 يونيو و19 يوليو 2026). ورغم أن هذا الرقم أقل من إجمالي منشورات مونديال 2022 (نحو 20 مليوناً)، إلا أن دقة الرصد البشري ارتفعت، حيث راجع المحللون البشر 477 ألف منشور مقارنة بـ434 ألفاً في البطولة السابقة.

تنامي العنصرية واستهداف عائلات الحكام

دق التقرير ناقوس الخطر بشأن طبيعة الكراهية عبر الإنترنت؛ إذ تبيّن أن أكثر من نصف الأفراد المشمولين بالحماية تلقوا رسالة مسيئة واحدة على الأقل. وصُنّف 240 ألف منشور على أنها مواد مسيئة وصريحة بعد المراجعة البشرية، ووزعت نسب الكراهية بـ20% إساءات عنصرية، مسجلةً ارتفاعاً كبيراً مقارنة بنسبة الـ 11% المرصودة في دور المجموعات، 14% تهديدات عنيفة ومباشرة، و12% كراهية للأجانب (أكثر من تعليق واحد من بين كل 10 تعليقات مسيئة).

ورصدت الخدمة لأول مرة صوراً مسيئة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي نجحت في تخطي رقابة المنصات وسارع "فيفا" لإزالتها. وامتدت الحماية بشكل مكثف لحكام المباريات عبر التصدي لممارسات التشهير الإلكتروني التي شملت تسريب معلوماتهم الشخصية لإثارة موجات الكراهية ضدهم وضد عائلاتهم.

إنفانتينو وكولينا: لن نتساهل وبيئة العمل يجب أن تكون آمنة

وقال جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي "نجحنا في اعتراض 240 ألف حالة كراهية، وأحلنا مئات الحسابات إلى سلطات إنفاذ القانون. سنبقى حازمين، وهذه الخدمة موضوعة تحت تصرف الاتحادات الأعضاء الـ 211 لأننا بحاجة للتكاتف لمواجهة هذا السلوك البغيض الذي يؤثر على السلامة العاطفية".

من جهته، قال بييرلويجي كولينا كبير مسؤولي التحكيم "هدفنا أن يركز الحكام بالكامل على المستطيل الأخضر، الإساءات مرئية لأصدقائهم وعائلاتهم، ولا أحد يستحق التعرض للإساءة في بيئة عمله، التحقيقات الجنائية المفعلة هي رادع مهم في هذه المعركة".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية