الخميس, 13 أغسطس 2026|28 صَفَر 1448
الاقتصادية

تظهر فاتورة رواتب لاعبي دوري روشن السعودي تراجعاً بنحو 13% في موسم 2026-2027، بالتزامن مع خروج عدد من أصحاب العقود المرتفعة، فيما حافظ البرتغالي كريستيانو رونالدو على صدارة اللاعبين الأعلى أجراً بفارق كبير عن أقرب منافسيه، وفقا لبيانات «كابولوجي» التقديرية.

وبحسب البيانات، انخفض إجمالي الأجور الثابتة إلى نحو 959.45 مليون يورو في الموسم الجديد، مقابل 1.106 مليار يورو في موسم 2025-2026، بفارق يقارب 146.7 مليون يورو.

كما تراجع إجمالي الأجور، شاملاً المكافآت المقدرة، إلى نحو 1.193 مليار يورو، من 1.372 مليار في الموسم الماضي، بانخفاض يناهز 179 مليوناً، أو نحو 13%.

موجة التعاقدات الكبرى

 مقبل بن جديع، الرئيس التنفيذي لشركة «FG Sports»، يريط هذا التراجع بدخول مشروع استقطاب النجوم مرحلة مختلفة بعد موجة التعاقدات الكبرى خلال السنوات الثلاث الماضية، مع انتهاء عقود عدد من اللاعبين الذين انضموا في بداية المشروع برواتب مرتفعة.

وقال إن الأندية باتت تبحث عن أسماء تحقق قيمة فنية وتسويقية مرتفعة، لكن بتكلفة أقل مقارنة بالمرحلة الأولى.

ولا تمثل هذه الأرقام الحصيلة النهائية للموسم، إذ ينطلق دوري روشن السعودي اليو الخميس 13 أغسطس، فيما تستمر فترة التسجيل الصيفية، التي بدأت في 22 يوليو، حتى 6 سبتمبر المقبل، ما يترك المجال أمام صفقات جديدة قد تعيد رفع فاتورة الرواتب.

رونالدو بعيداً في الصدارة

يتصدر رونالدو قائمة الأعلى أجراً براتب ثابت يقدر بنحو 208.4 مليون يورو سنوياً، أو نحو 4 ملايين أسبوعياً، دون احتساب المكافآت، فيما ترتفع تعويضاته السنوية المقدرة إلى 251.2 مليون يورو بعد إضافة مكافآت بنحو 42.8 مليون.

ويأتي كريم بنزيما ثانياً براتب ثابت يبلغ 122.45 مليون يورو، وإجمالي تعويضات يقدر بـ153.06 مليون، ما يترك فجوة تقارب 86 مليوناً بينه وبين رونالدو عند المقارنة بالراتب الثابت.

ويحل ساديو ماني ثالثاً بـ40 مليون يورو سنوياً، يليه كاليدو كوليبالي بـ34.7 مليون، ثم سيرجي ميلينكوفيتش-سافيتش وإيفان توني بـ25.51 مليون لكل منهما.

ورغم التكلفة المرتفعة لعقود النجوم، يرى بن جديع أن أسماء بحجم رونالدو وبنزيما تمنح الأندية قيمة تتجاوز الجانب الفني، من خلال قدرتها على جذب الرعاة ورفع الاهتمام الإعلامي والتجاري بالنادي.

وأضاف أن الجدوى الاقتصادية لهذه العقود تعتمد بدرجة كبيرة على قدرة كل نادٍ على استثمار اسم اللاعب، سواء في استقطاب الرعاة أو توليد مصادر إيرادات ومنافع تجارية أخرى، مشيراً إلى أن الفارق بين الأندية يظهر في كيفية تسويق النجم وتحويل شهرته إلى عوائد تبرر جانباً من تكلفته.

الصفقات الجديدة خارج العشرة

وعلى الرغم من نشاط الأندية في سوق الانتقالات، لم تقتحم الصفقات الجديدة التي أضيفت إلى بيانات «كابولوجي» حتى الآن قائمة العشرة الأعلى أجراً، لتأتي إعادة ترتيب سلم الرواتب بصورة أكبر نتيجة خروج عقود مرتفعة.

ويبرز كريسينسيو سمرفيل، المنضم إلى الهلال، براتب ثابت يقدر بـ14.29 مليون يورو سنوياً، يرتفع إلى 17.35 مليون مع المكافآت، فيما يظهر ترينكاو لاعب الأهلي براتب ثابت يبلغ 12.24 مليون وإجمالي تعويضات مقدر بـ15.3 مليون.

وفي المقابل، لم تُضف «كابولوجي» حتى الآن عدداً من اللاعبين الجدد إلى بيانات رواتب الموسم، يتقدمهم البرتغالي سامو كوستا، المنضم حديثاً إلى النصر، ما يعني أن الفاتورة الحالية لا تشمل جميع التعاقدات الجديدة.

نونيز مرشح للرحيل

ولا يزال داروين نونيز مدرجاً في بيانات «كابولوجي» براتب ثابت يبلغ 22.45 مليون يورو، وإجمالي تعويضات يقدر بـ28.06 مليون.

لكن مستقبل المهاجم الأوروجوياني مع الهلال لا يزال محل ترقب، بعدما ارتبط اسمه بالانتقال إلى الدوري التركي، وتحديداً طرابزون سبور، ما قد يخرج عقداً مرتفعاً آخر من فاتورة الدوري حال إتمام رحيله.

خروج عقود مرتفعة

ويأتي انخفاض فاتورة الرواتب بالتزامن مع خروج عدد من العقود البارزة، في مقدمتها رياض محرز (الأهلي)، الذي بلغ راتبه الثابت في الموسم الماضي 52.2 مليون يورو، إضافة إلى مارسيلو بروزوفيتش (النصر) بـ24.2 مليون، وفرانك كيسيه (الأهلي) بـ14 مليوناً.

وكان محرز ثالث أعلى اللاعبين أجراً، فيما كان بروزوفيتش ضمن العشرة الأعلى أجراً، ما أتاح لأسماء أخرى التقدم في الترتيب دون زيادات كبيرة في عقودها.

ويعزز خروج هذه العقود، بحسب بن جديع، الاتجاه نحو تراجع تدريجي في فاتورة الأجور خلال السنوات المقبلة. ويتوقع أن يصبح الدعم أكثر تركيزاً وأن يكون الإنفاق أكثر انضباطاً مقارنة بالسنوات الثلاث الماضية، وإن ظلت مستويات الرواتب أعلى من الفترات التي سبقت إطلاق مشروع استقطاب النجوم، في ظل الارتفاع الذي شهدته القيمة السوقية للدوري واللاعبين.

وقال إن السنوات الثلاث المقبلة مرشحة لتسجيل فاتورة أقل مقارنة بالسنوات الثلاث الماضية، مع انخفاض تدريجي وصولاً إلى مستويات وصفها بـ«المعقولة»، ما يشير إلى انتقال السوق من مرحلة الإنفاق المكثف لتأسيس المشروع إلى مرحلة أكثر انتقائية في التعاقدات.

وتبقى فاتورة الرواتب الحالية صورة مرحلية، سواء بسبب عدم إضافة بعض الوافدين الجدد إلى البيانات حتى الآن، أو استمرار سوق الانتقالات.

وقد تؤدي تحديثات الرواتب وصفقات جديدة قبل إغلاق التسجيل في 6 سبتمبر إلى تقليص نسبة الانخفاض الحالية أو تغيير قائمة الأعلى أجراً.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية