الخميس, 13 أغسطس 2026|28 صَفَر 1448
الاقتصادية

لم تمنع الأجواء الاحتفالية لكأس العالم 2026 موجة الاستياء المتصاعدة بين الجماهير، إذ تحولت تكاليف حضور المباريات إلى محور انتقادات واسعة، خاصة من المشجعين الفرنسيين الذين وصفوا البطولة بأنها أصبحت حكراً على أصحاب الدخل المرتفع، وفقا لرصد صحيفة "ليكيب" الفرنسية.

وبينما تجاوزت أسعار بعض التذاكر 2400 دولار، وبلغت تكلفة الرحلة الكاملة لعدد من المشجعين ما يصل إلى 7 آلاف دولار خلال مرحلة المجموعات، تتزايد التساؤلات بشأن قدرة الجماهير العادية على مواكبة الحدث الرياضي الأكثر شعبية في العالم.

وتواجه كأس العالم 2026 المقامة في أمريكا موجة انتقادات حادة واستهجاناً واسعاً من قبل الجماهير، لا سيما الفرنسية منها، بسبب ما وُصف بالارتفاع الجنوني وغير المسبوق، في تكاليف تذاكر المباريات والخدمات الأساسية، ما حوّل الحدث الرياضي الأكثر شعبية في العالم إلى "منتج فاخر حصري للأثرياء".

قفزة في الأسعار

ووفقاً للشهادات التي جمعتها الصحيفة الفرنسية من محيط الملعب، فقد قفزت أسعار التذاكر إلى مستويات قياسية مقارنة بالنسخ السابقة في روسيا 2018، وقطر 2022، حيث تراوحت أسعار تذاكر مباراة دور المجموعات بين 700 و850 و1200 دولار، ووصلت في بعض الأحيان إلى 2400 دولار للتذكرة الواحدة في السوق الرسمية والموازية.

وقال أحد المشجعين لـ"ليكيب" أمس في التقرير "لقد دفعنا مبالغ تفوق بمراحل كل ما دفعناه في مغامراتنا السابقة في البطولات الكبرى. إنه أمر لا يصدق".

وأوضحت الصحيفة أن الأزمة لم تتوقف عند حدود تذكرة المباراة؛ وقالت "يشير المشجعون إلى أن التذكرة ليست سوى جزء بسيط من "الفاتورة الإجمالية" الباهظة، فالمعادلة تشمل أيضاً تكاليف السفر، والإقامة، والتنقل الداخلي، والطعام، وحتى رسوم مواقف السيارات التي بلغت في بعض الملاعب 150 دولار لليوم الواحد".

الميزانية الإجمالية

واضافت "كشف مشجع فرنسي أن الميزانية الإجمالية لرحلته خلال مرحلة المجموعات فقط تراوحت بين 6 إلى 7 الاف دولار، بينما أكد آخر أنه أنفق 3 آلاف يورو مقابل إقامة لمدة أسبوع واحد فقط، وهو ما يمثل عبئاً مالياً خانقاً للمشجعين من الطبقة المتوسطة".

وأبانت الصحيفة أن هذه الأرقام أثارت تساؤلات عميقة حول مفهوم "شعبية كرة القدم" وإمكانية وصول الجمهور العادي إليها، حيث عبر أحد المشجعين المخضرمين عن هذا الإحباط قائلاً لـ"ليكيب" في نفس التقرير "ما يحدث وصمة عار، لقد دفعت لأنني أملك القدرة وأردت الحضور، لكن بالنسبة للمواطن العادي، الأمر مستحيل تماماً، أطالب الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بالتدخل وحل هذه المعضلة".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية