الاثنين, 26 أكتوبر 2026|14 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

تتجه الأنظار مساء اليوم صوب مسرح "لندن بالاديوم" في العاصمة البريطانية، الذي يحتضن النسخة الـ 70 من حفل توزيع جوائز "الكرة الذهبية" لعام 2026، وسط منافسة هي الأكثر غموضاً وانفتاحاً منذ سنوات، وتنافس تجاري ومالي ضخم تقدر عوائده بنحو 16 مليون يورو.

وتكتسي النسخة الحالية طابعاً استثنائياً؛ إذ تغادر القاعة العاصمة الفرنسية باريس للمرة الأولى منذ تأسيس الجائزة عام 1956، لتقام في لندن كتحية تكريمية لأسطورة كرة القدم الإنجليزية الراحل ستانلي ماثيوز، أول لاعب تُوج باللقب في التاريخ.

صراع الأجيال وغياب المرشح الأبرز

يغيب المرشح المطلق لحصد الجائزة هذا العام، مما يفتح الباب أمام صراع أجيال مثير يجمع بين الخبرة التاريخية والمواهب الصاعدة، لتقييم الفترة الممتدة من يوليو 2025 وحتى 19 يوليو 2026، وهو يوم نهائي بطولة كأس العالم.

وتتصدر قائمة المرشحين الثلاثين أسماء بارزة يتقدمها الإنجليزي هاري كين، مهاجم بايرن ميونخ، الذي تضعه دورت بورس المراهنات في إسبانيا كأبرز المرشحين لحصد اللقب. وينافس كين بقوة النجم الفرنسي كيليان مبابي، الهداف التاريخي لبطولات كأس العالم، إلى جانب موهبة برشلونة الشاب لامين يامال (19 عاماً) الذي يدخل الصراع متسلحاً بقيادته منتخب إسبانيا للتتويج بلقب كأس العالم الأخير.

كما تشهد القائمة حضور 3 متوجين سابقين بالجائزة يطمحون لكتابة التاريخ؛ في مقدمتهم الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي (39 عاماً) الذي يطمح لتعزيز رقمه القياسي التاريخي وحصد الكرة الذهبية التاسعة في مسيرته، إلى جانب الإسباني رودري حامل لقب نسخة 2024 وأفضل لاعب في المونديال، والفرنسي عثمان ديمبيلي المتوج بنسخة 2025.

نموذج اقتصادي متنامٍ

وتحول "البالون دير" في العقد الأخير إلى آلة اقتصادية وتسويقية ضخمة. ووفقاً لتقديرات مؤسسة "فوتبول نوميكس" المتخصصة، فإن العوائد المالية للحفل ترواح بين 10 و16 مليون يورو لكل نسخة، مدفوعة بصفقات الرعاية الضخمة، مبيعات حقوق البث الدولي، خدمات الضيافة الفاخرة (Hospitality)، ومنح التراخيص.

وتتولى إدارة الاستثمار والتنظيم هذا العام جبهتان؛ "مجموعة أموري" الفرنسية (المالكة لمجلتي فرانس فوتبول وليقيب) والتي تحتفظ بالملكية الفكرية والعلامة التجارية وتشرف على تصويت الصحفيين المستقل، والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) الذي يشارك في التنظيم منذ عام 2024 ويتولى تسويق الحقوق التجارية والمالية عالمياً وتنظيم الحفل.

وتستند القوة التسويقية للجائزة إلى أرقام متابعة قياسية؛ حيث سجلت منصات البث الرقمي في النسخ الأخيرة ذروة مشاهدة بلغت 2.2 مليون مشاهد متزامن في وقت واحد، وبمتوسط متابعة تخطى 1.59 مليون مشاهد طوال فترة البث، دون احتساب الملايين من مشاهدي الشاشات التلفزيونية التقليدية.

ومن المقرر أن يحسم 100 صحافي دولي معتمد هذه الليلة هوية الفائز، حيث يختار كل منهم ترتيباً تنازلياً لأفضل 10 لاعبين من أصل 30 مرشحاً، ليعلن الاسم الرمز الذي سيتوج بالكرة الذهبية لعام 2026 في ختام السهرة اللندنية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية