أصبح نادي ريال مدريد الإسباني رسميا النادي الأكثر إحرازا للأهداف في نسخة واحدة من بطولة كأس العالم عبر التاريخ، محطما الرقم القياسي السابق الذي كان مسجلًا باسم غريمه الفرنسي باريس سان جيرمان، وأندية أخرى.
بفضل الأداء الهجومي المرعب للاعبيه الدوليين في مونديال 2026، وصف النادي نفسه على أن هذا الإنجاز جاء بفضل "عمل جماعي متكامل" قاد النادي الملكي لتجاوز الرقم القياسي السابق الصامد منذ عقود وفي النسخ الأخيرة.
جاء حسم الرقم القياسي التاريخي السبت الماضي، بعد أن قاد النجم الإنجليزي جود بيلينغهام منتخب بلاده للفوز على نظيره النرويجي بنتيجة (2/1) بعد التمديد للأشواط الإضافية، وبفضل الثنائية الحاسمة التي أحرزها بيلينجهام في هذه المواجهة المشتعلة، رفع لاعبو ريال مدريد إجمالي أهدافهم في هذه النسخة المونديالية إلى 19 هدفًا، ليتفوق الميرنجي رسميا على الرقم القياسي السابق البالغ 18 هدفًا.
كان الرقم القديم (18 هدفا) كوديعة تاريخية تشترك فيها ثلاثة أندية، هي: بودابست هونفيد المجرى (نسخة 1954) عبر جيله الذهبي بقيادة بوشكاش، بايرن ميونخ الألماني (نسخة 2014) بالتزامن مع تتويج الماكينات باللقب، وباريس سان جيرمان الفرنسي (نسخة 2022)، والذي اعتمد حينها بشكل أساسي على ثنائية الأرجنتيني ليونيل ميسي (7 أهداف)، والفرنسي كيليان مبابي (8 أهداف).
يبرز النجم الفرنسي كيليان مبابي كعامل مشترك تاريخي وأساسي وراء الرقمين القياسيين؛ حيث كان المحرك الرئيسي لباريس سان جيرمان للوصول إلى 18 هدفًا في عام 2022، وقاد الآن ريال مدريد لتجاوز هذا الرقم في 2026.
يتربع مبابي حاليا على صدارة الهدافين بـ8 أهداف (مؤقتًا)، ما يجعله المرشح الأول لنيل جائزة "الحذاء الذهبي" لهداف البطولة.
يفرض النادي الملكي هيمنته على قائمة أفضل 10 هدافين في مونديال 2026 بوجود 3 من نجومه في القائمة الصدارة، وجاء توزيع الـ19 هدفًا المدريدية كالتالي: كيليان مبابي 8 أهداف (فرنسا)، جود بيلينجهام 6 أهداف (إنجلترا)، تشمل ثنائيتين متتاليتين في الأدوار الإقصائية الحاسمة، فينيسيوس جونيور 4 أهداف برفقة منتخب البرازيل "السيليساو"، وأردا غولر الذي أسهم في الحصيلة الإجمالية بأهدافه مع منتخب تركيا.
رغم فقدان باريس سان جيرمان لرقمه التهديفي، إلا أن النادي الباريسي لا يزال يتمسك بكبريائه الرقمي في المونديال الحالي؛ حيث يدافع عن سجله التاريخي كأكثر نادٍ يملك "عدد هدافين مختلفين" سجلوا لمصلحة منتخباتهم في نسخة واحدة.
مع استمرار منافسات البطولة، يمتلك ريال مدريد فرصة ذهبية لتوسيع الفارق وتعزيز رصيده التاريخي من الأهداف (19 هدفا)، حيث لا يزال 3 من ركائز الفريق الملكي مستمرين في المنافسة، وهم: كيليان مبابي، جود بيلينغهام، وأوريلين تشواميني، وهو ما يهدد بزيادة الغلة التهديفية وصنع رقم قياسي قد يصمد لسنوات طويلة.

