الأربعاء, 30 سبتمبر 2026|17 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

فجّر النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو اليوم الأربعاء أزمة جديدة داخل معسكر منتخب بلاده، بعدما أعلن الأربعاء، مغادرته معسكر البرتغال في العاصمة الدنماركية كوبنهاجن، قبل مواجهة الدنمارك في دوري الأمم الأوروبية، في تطور يضع مستقبله القريب مع المنتخب تحت دائرة الضوء. وفقا لصحيفة الديلي ميل البريطانية

وجاء قرار قائد البرتغال بعد أيام من تصاعد التوتر مع المدرب الجديد جورجي جيسوس، الذي سبق أن أشرف على تدريب رونالدو في نادي النصر السعودي، وسط خلافات متعلقة بدور النجم المخضرم داخل المنتخب، وخصوصاً بعد بقائه على مقاعد البدلاء طوال مباراة البرتغال أمام النرويج.

وأعلن رونالدو قراره عبر حسابه على منصة «إنستجرام»، موضحاً أنه اتخذ قرار مغادرة المعسكر عقب المؤتمر الصحافي للمدرب جورجي جيسوس وبعد محادثة مع رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم بيدرو بروينسا.

وقال رونالدو إنه سيكشف «في الوقت المناسب» حقيقة الأسباب التي دفعته إلى مغادرة معسكر المنتخب، موجهاً في الوقت نفسه تمنياته بالتوفيق للبرتغال وزملائه في المنتخب.

ولم يعلن رونالدو اعتزاله اللعب الدولي، كما أن بيانه لم يتضمن أي إشارة إلى إنهاء مسيرته مع المنتخب البرتغالي، ما يجعل مغادرته الحالية مرتبطة بالمعسكر والموقف الراهن، وليست إعلاناً رسمياً عن نهاية مسيرته الدولية.

بداية الأزمة من مباراة النرويج

وفقا لرويترز تعود جذور الأزمة إلى مباراة البرتغال والنرويج الأخيرة، التي انتهت بفوز البرتغال 2-1، عندما بقي رونالدو على مقاعد البدلاء طوال المباراة، رغم أن جيسوس كان قد أبلغه بأنه قد يشارك في الشوط الثاني.

واختار المدرب في النهاية عدم الدفع بقائد المنتخب، بعدما سجل جونسالو راموس هدف الفوز، في قرار أثار غضب رونالدو، وفق ما نقلته تقارير إعلامية.

وبعد المباراة، لم يشارك رونالدو في التدريبات الجماعية يومي الاثنين والثلاثاء، واكتفى بالتدرب داخل صالة الألعاب الرياضية، رغم عدم وجود إصابة معلنة تمنعه من التدريب مع المجموعة. وأقر جيسوس بأن رونالدو كان غاضباً منه، لكنه حاول التقليل من حجم الخلاف، مؤكداً أنه لا توجد أزمة بينهما. 

جيسوس : «أنا من يتخذ القرارات»

قبل مغادرة رونالدو للمعسكر، أكد جيسوس أن اللاعب لم يرفض التدريب، وقال إنه سيشارك في الحصة التدريبية، نافياً وجود أزمة حقيقية بينهما.

كما شدد المدرب البرتغالي على أن القرارات الفنية تعود إليه وحده، مشيراً إلى أن جميع اللاعبين، بمن فيهم رونالدو، يعرفون أن المدرب هو صاحب القرار بشأن المشاركة أو عدمها.

وكان جيسوس قد أوضح أن إبقاء رونالدو على مقاعد البدلاء أمام النرويج كان قراراً فنياً، وأنه كان قد وعده بالمشاركة ثم غيّر قراره وفقاً لسير المباراة.

لكن تصريحات المدرب لم تمنع استمرار التوتر، خصوصاً بعدما غادر رونالدو المعسكر بعد وقت قصير من المؤتمر الصحافي. وأكد الاتحاد البرتغالي لكرة القدم لاحقاً مغادرة قائده، موضحاً أن استعدادات المنتخب للمباريات المقبلة ستتواصل مع بقية اللاعبين⁠.

234 مباراة و146 هدفاً مع البرتغال

تأتي الأزمة في مرحلة حساسة من مسيرة رونالدو الدولية؛ إذ لا يزال اللاعب صاحب الرقم القياسي في عدد المشاركات والأهداف مع المنتخب البرتغالي، بعدما خاض 234 مباراة دولية وسجل 146 هدفاً، وفق البيانات التي نقلتها رويترز.

ويبلغ رونالدو 41 عاماً، فيما يواصل مسيرته الاحترافية مع نادي النصر السعودي، وتظل مشاركته مع المنتخب واحدة من أبرز محطات مسيرته الكروية الممتدة لأكثر من عقدين⁠.

هل تتحول الأزمة إلى نهاية للمسيرة الدولية؟

مغادرة المعسكر لا تعني، في حد ذاتها، اعتزال رونالدو دولياً. فاللاعب لم يعلن نهاية مسيرته مع البرتغال، بل ترك الباب مفتوحاً أمام تفسير ما حدث، متعهداً بكشف الأسباب التي دفعته إلى اتخاذ القرار.

لكن توقيت الأزمة يطرح تساؤلات بشأن طبيعة العلاقة بين رونالدو وجيسوس، خصوصاً أن الأخير يعرف اللاعب جيداً من تجربتهما السابقة في النصر السعودي، وأن الخلاف الحالي يتعلق جزئياً بمساحة اللاعب داخل المنتخب وطريقة إدارة مشاركته.

كما أن صعود جونسالو راموس، الذي سجل هدف الفوز على النرويج، يضيف بعداً رياضياً إلى النقاش حول مستقبل الخط الهجومي للبرتغال، في وقت يسعى فيه جيسوس إلى بناء تشكيلته الخاصة وإدارة انتقال تدريجي بين جيل رونالدو والجيل الجديد.

وتبقى العبارة التي استخدمها رونالدو بشأن كشف «الحقيقة» لاحقاً هي الأكثر إثارة للتساؤلات، إذ لم يكشف اللاعب حتى الآن عن التفاصيل التي يقصدها، ما يترك الباب مفتوحاً أمام مزيد من التطورات خلال الأيام المقبلة.

منتدى الاقتصادية 2026