فيما سجلت رواتب مدربي كرة القدم نموًا لافتًا منذ مطلع الألفية، مدفوعة بالتوسع الكبير في إيرادات الأندية، احتكر 4 مدربين قائمة الأعلى أجرا خلال 27 عاما، وفقا لموقع transfer news live.
بحسب البيانات، ارتفع سقف أجور المدربين الأعلى دخلًا من 7 ملايين يورو في عام 2000 إلى ذروة بلغت 40 مليون يورو في 2020، بزيادة تتجاوز 328% خلال عقدين.
الاستقرار التدريجي للسوق
قاد الاسكتلندي السير أليكس فيرجسون قائمة الأعلى أجرًا مطلع الألفية، حيث ارتفع راتبه من 7 ملايين يورو في 2000 إلى 9 ملايين يورو في 2004، بنمو سنوي متدرج يعكس استقرار السوق آنذاك مقارنة بالسنوات اللاحقة.
قفزة البرتغالي مورينيو
مع صعود البرتغالي جوزيه مورينيو، دخلت الرواتب مرحلة تسارع واضحة، إذ ارتفع أجره من 10 ملايين يورو في 2005 إلى 15.5 مليون يورو في 2011، قبل أن يستقر عند 15 مليون يورو في 2012.
هذه الفترة شهدت إعادة تقييم لقيمة المدرب كأصل استثماري قادر على صناعة الفارق الرياضي والتجاري.
طفرة ما بعد 2013
واصل الإسباني بيب جوارديولا الاتجاه الصاعد بين 2013 و2017، لترتفع رواتبه من 17 مليون يورو إلى 23 مليون يورو، مدعومة بارتفاع غير مسبوق في عقود النقل التلفزيوني، خصوصًا في الدوري الإنجليزي، وتزايد شهية المستثمرين لضخ رؤوس أموال في الأندية الكبرى.
أرقام غير مسبوقة لسيميوني
منذ 2018، تصدر الأرجنتيني دييجو سيميوني القائمة بأرقام غير مسبوقة، حيث قفز راتبه إلى 30 مليون يورو، ثم إلى 35 مليونًا في 2019، قبل أن يبلغ الذروة عند 40 مليون يورو في عامي 2020 و2021.
ورغم خفض راتبه إلى 34 مليون يورو في 2022 ضمن إجراءات مالية أعقبت جائحة «كوفيد-19»، استمر في صدارة القائمة حتى 2026، مع تراجع تدريجي إلى 30 مليون يورو، ما يعكس توجهًا لإعادة ضبط الهياكل المالية في بعض الأندية الأوروبية.
موجات ارتفاع للرواتب
تعكس هذه الأرقام التحول في نموذج أعمال كرة القدم، حيث بات المدرب عنصرًا محوريًا في تعظيم القيمة السوقية للنادي، وجذب الاستثمارات، ورفع الإيرادات التجارية.
ومع استمرار نمو القطاع عالميًا، يتوقع أن يبقى سقف الرواتب عرضة لموجات ارتفاع جديدة، خصوصًا في ظل التنافس بين الأندية المدعومة برؤوس أموال سيادية وصناديق استثمار عالمية.





