أكد الأمير محمد بن عبدالرحمن، رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة الطاولة، أن اللعبة تشهد تحولاً نوعياً على المستويين الاستثماري والتجاري، مع وصول إجمالي المصروفات إلى أكثر من 50 مليون ريال خلال العامين الماضيين من 2-3 مليون في السابق، في مؤشر واضح على تنامي جاذبية القطاع وارتفاع قيمته السوقية.
وقال لـ«الاقتصادية» إن هذا النمو لم يكن ليحدث لولا وجود عوائد استثمارية حقيقية، مشدداً على أن أي استثمار رياضي لا يمكن أن يستمر دون مردود اقتصادي واضح. وأضاف: “لو لم يكن هناك عائد استثماري للأندية والاتحاد، لما أقدم أحد على ضخ هذه الأموال في اللعبة”.
وأشار إلى أن القيمة السوقية لمنظومة كرة الطاولة في السابق كانت محدودة للغاية، حيث لم تتجاوز بين 2 إلى 3 ملايين ريال، قبل أن تقفز اليوم إلى مستويات تفوق 50 مليون ريال، نتيجة تطوير الهيكل التنظيمي وفتح المجال أمام الاستثمارات.
وفي جانب الإيرادات، كشف رئيس الاتحاد عن تنوع مصادر الدخل، التي تشمل الرعايات، وحقوق البث التلفزيوني، وبيع العلامات التجارية. ولفت إلى أن الاتحاد نجح في تسويق الدوري وتحويله إلى كيان تجاري مستقل، بعد بيع حقوقه، ما أسهم في بناء علامة تجارية قادرة على جذب المستثمرين.
وأضاف: "الدوري اليوم لم يعد مجرد منافسة رياضية، بل أصبح علامة تجارية قائمة بذاتها، وبإمكان أي شركة الاستثمار فيه، حتى في حال تغير الشركاء مستقبلاً، إذ سيبقى كياناً مستقلاً وقابلاً للنمو".
وكشف عن توجه إستراتيجي خلال العامين المقبلين لاستقطاب استثمارات أجنبية، إلى جانب دعم إنشاء أندية متخصصة في كرة الطاولة مملوكة لمستثمرين، حيث تم بالفعل تأسيس أكثر من 10 أندية ستشارك في المنافسات بدءاً من الموسم المقبل.
وعلى الصعيد الإعلامي، أشار إلى تحقيق قفزات كبيرة في نسب المشاهدة، حيث تجاوز عدد المشاهدات المباشرة للمباريات 20 ألف مشاهدة للمباراة الواحدة، فيما تخطى إجمالي المشاهدات عبر وسائل التواصل الاجتماعي حاجز 5 ملايين مشاهدة.
أما فيما يتعلق بالرعايات، فأكد أن الاتحاد أنهى العام الماضي بإيرادات تجاوزت مليون ريال من القطاع الخاص، فيما سجل الربع الأول من عام 2026 أكثر من 1.1 مليون ريال، مع توقعات بمضاعفة هذا الرقم بنهاية العام.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن مشاركة القطاع الخاص كانت العامل الحاسم في رفع القيمة السوقية للعبة، مشيراً إلى أن استمرار هذا الزخم الاستثماري سيعزز من مكانة كرة الطاولة السعودية ويضعها ضمن الرياضات الجاذبة اقتصادياً في المستقبل.

