سجلت التكاليف المرصودة للحملات الانتخابية لمرشحي رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم الحالية للدورة السادسة (2026 - 2030)، تراجعا حادا قياسا بانتخابات 2016، التي تنافس فيها عادل عزت، وسلمان المالك، وخالد المعمر، ونجيب أبو عظمة ونجح في كسبها الأول، وفقا لما رصدته "الاقتصادية" من بعض المشاركين في الانتخابات الحالية والسابقة.
أوضح أحد المشاركين في حملة أحد الناخبين لـ"الاقتصادية"، أن حجم الإنفاق المالي في الماراثون الانتخابي 2016 تجاوز حاجز المليون ريال للحملة الواحدة، وقال "عادل عزت وسلمان المالك تجاوزت مصاريف حملاتهما أكثر من 3 ملايين ريال للواحد، فيما لم تتجاوز 150 ألفا فقط للمرشح في الانتخابات الحالية".
من جهته، كشف المستشار القانوني سعود الرمان المختص في الشؤون الرياضية أن نسبة التكاليف انخفضت في هذه الانتخابات عن انتخابات 2016 ما بين 50% إلى 90%، وأن السبب مدة حملات الدعاية الانتخابية للمرشحين، حيث لم تتجاوز الحالية أكثر من 3 أيام، فيما بلغت مدة حملات 2016 أكثر من 30 يوماً، وفقاً للبرنامج الزمني للانتخابات الحالية والسابقة.
وكشفت أوجه الصرف المالي بين انتخابات 2016 وانتخابات 2026 الحالية عن تغير جذري في إستراتيجيات كسب الأصوات، حيث اتسمت حملة 2016 بطول مدتها الزمنية التي امتدت إلى 34 يوماً كاملة، ما ضاعف فاتورة التشغيل والترويج بحجز القاعات الكبرى، والاعتماد على شركات علاقات عامة لإدارة الهوية البصرية، وتصميم الكتيبات والمطبوعات الفاخرة لتوزيع البرامج إضافة إلى تحمل تكاليف السفر، والإقامة، والتنقلات المستمرة لأعضاء الحملة لزيارة مقار الأندية في مختلف مناطق السعودية لكسب تأييد أعضاء الجمعية العمومية.
عاصم العباد المختص في التسويق الرياضي وإستراتيجيات العلامات التجارية، أكد أن المشهد الانتخابي في الرياضة السعودية يشهد تحولاً جذرياً نحو الكفاءة والرقمنة بعدما حلت ورش العمل الافتراضية ووسائل التواصل الرقمي محل الزيارات الميدانية والتنقلات بين المناطق.
وأوضح العباد أن الاعتماد على تقنيات الاتصال المرئي، والاتصالات الهاتفية، وإرسال البرامج الانتخابية عبر البريد الإلكتروني، أصبح البديل الأحدث والأكثر فاعلية لاستعراض الرؤى والمشاريع مع أعضاء الجمعيات العمومية، وقال "تغيّر الوضع تماماً عما كان عليه في السابق؛ إذ يُعد التواصل الميداني والالتقاء بأكثر من 30% من أعضاء الجمعية العمومية خلال ثلاثة أيام أمراً قد يكون صعباً، حتى وإن اقتصر السفر على منطقتين فقط. إن هذا الترشيد المالي والانضباط في الإنفاق يعكسان نضج البيئة الانتخابية الرياضية في السعودية، والتحول الكامل نحو الحوكمة الرقمية، فضلاً عن استغلال النطاق الزمني المتاح للدعاية بأعلى كفاءة ممكنة".
وكانت اللجنة قد فتحت باب الترشح خلال الفترة من 22 يوليو حتى 1 أغسطس الجاري، وتلقت اللجنة خلال الفترة المحددة طلبات ترشح 7 مرشحين بقوائمهم الانتخابية، قبل أن يتقدم أحد المرشحين بسحب قائمة ترشحه، ليصبح عدد القوائم المرشحة 6 قوائم، وفقًا للبرنامج الزمني للانتخابات. وبعد استكمال أعمال الفحص والتدقيق للقوائم المرشحة، تبين للجنة استيفاء قائمة انتخابية واحدة للشروط والمتطلبات المنصوص عليها في لائحة الانتخابات، فيما لم تستوفِ القوائم الأخرى شروط الترشح الواردة في اللائحة.
واعتمدت اللجنة القائمة الانتخابية الأولية لبدر الرزيزاء لرئاسة وعضوية مجلس الإدارة للدورة السادسة (2026/2030)، بعد استيفائها الشروط النظامية.


