دخل نادي بوتافوجو، حامل لقب بطولة كوبا ليبرتادوريس، مرحلة إعادة الهيكلة القضائية، في تطور يظهر عمق الأزمة المالية التي تضرب مجموعة «إيجل فوتبول» متعددة الأندية التابعة لرجل الأعمال الأمريكي جون تيكستور، وفقا لموقع Inside World Football.
ووصف النادي البرازيلي الخطوة، في بيان صدر بتاريخ 14 مايو، بأنها «إجراء ضروري لحماية النادي والحفاظ على أنشطته وضمان الوفاء بالتزاماته واستمرارية المشروع الرياضي».
أزمة مالية للبطل
يأتي التحرك القضائي بعد أقل من عام على تتويج بوتافوجو بأكبر ألقابه القارية، وسط اتهامات مباشرة لمجموعة «إيجل فوتبول» بسحب موارد مالية ضخمة من النادي لتمويل عمليات أخرى داخل الشبكة متعددة الأندية.
وبحسب البيان، خرج أكثر من 900 مليون ريال برازيلي، ما يعادل نحو 178.8 مليون دولار، من خزائن النادي دون أن تعود إليه، في وقت لم يتلق فيه بوتافوجو أي تمويل يُذكر منذ أكثر من عام.
في المقابل، أشار النادي إلى أن أولمبيك ليون، أحد الأندية التابعة للمجموعة، حصل خلال الفترة نفسها على تمويل بنحو 90 مليون دولار.
تيكستور يفقد السيطرة
تظهر الأزمة تراجع نفوذ جون تيكستور داخل إمبراطوريته الكروية، بعدما خضعت شركته القابضة للحراسة القضائية في المملكة المتحدة بطلب من شركة الاستثمار الخاصة «آريس»، الدائن الرئيسي للمجموعة.
ورغم احتفاظ تيكستور ببعض النفوذ داخل بوتافوجو، فإن بيان النادي وجّه له انتقادات مباشرة للمرة الأولى، متهماً إدارة «إيجل فوتبول» بأنها «تدرك تماماً خطورة الوضع المالي»، بينما تواصل الاستفادة من هيكل مالي «استنزف موارد كبيرة من النادي دون ضخ رأس مال مقابل».
عقوبات وضغوط متزايدة
أدت الأزمة المالية إلى فرض سلسلة عقوبات من قبل FIFA الفيفا، شملت حظر إبرام عدة صفقات انتقال بسبب ديون مستحقة لأندية أخرى.
وكشف طلب إعادة الهيكلة القضائية عن أن إجمالي ديون بوتافوجو تجاوز 2.5 مليار ريال برازيلي، بينما ستخضع ديون بقيمة 1.286 مليار ريال فقط لإعادة التنظيم وفق القانون البرازيلي.
سقوط الملكية المتعددة
كان نموذج «إيجل فوتبول» يُسوَّق لسنوات باعتباره منصة عالمية لصناعة المواهب وتحقيق التكامل الرياضي بين أندية في أمريكا الجنوبية وأوروبا، إلا أن الأزمة الحالية تكشف هشاشة هذا النموذج تحت ضغط الديون وتراجع التمويل.
ويُنظر إلى تعثر بوتافوجو باعتباره أحد أبرز المؤشرات على التحديات التي تواجه نماذج الملكية متعددة الأندية، والتي توسعت سريعاً في كرة القدم العالمية خلال السنوات الأخيرة بدعم من صناديق الاستثمار ورؤوس الأموال الخاصة.





