من المتوقع أن تتضاعف القيمة التأمينية لكأس خادم الحرمين الشريفين عدة مرات مقارنة بتكلفة تصنيعها الأصلية، مع مرور الزمن وتحولها إلى رمز وطني ورياضي يرتبط بتاريخ البطولات والإنجازات الكروية في السعودية، بحسب ما أكدته لـ"الاقتصادية" شركة "توماس لايت" البريطانية، المتخصصة في تصميم وصناعة الكؤوس والجوائز الرياضية.
وأشارت الشركة، إلى التزامها بسياسة السرية فيما يتعلق بالقيمة السوقية والعقود المبرمة مع عملائها، إلا أنها أوضحت أن الكؤوس ذات البعد التاريخي والجماهيري تكتسب مع الوقت قيمة استثنائية تتجاوز المواد الثمينة المستخدمة في تصنيعها، لتصبح أيقونات رياضية لا تقدر بثمن.
وقال ليام بوار، ممثل الشركة، إن القيمة الحقيقية للكأس لا تكمن فقط في الذهب والفضة والحرفية الدقيقة، بل في «الارتباط الوجداني والتاريخي» الذي تكتسبه بمجرد انتقالها إلى الملاعب وارتباطها بذاكرة الجماهير والبطولات الكبرى.
وأوضح أن مفهوم «أصل المنشأ والتاريخ» يمثل عاملاً رئيسياً في تعزيز مكانة الكأس عالمياً، لكونها صُنعت يدوياً داخل الورش نفسها التي شهدت ولادة أشهر الكؤوس العالمية، ما يمنحها امتداداً رمزياً يربط الكرة السعودية بأبرز الأيقونات الرياضية في العالم.
وأضاف أن الحرفية اليدوية الدقيقة تضفي على الكأس طابعاً استثنائياً، حيث جرى تنفيذها بعناية عالية تعكس قيمة البطولة ومكانتها، مشيراً إلى أن لحظة رفع الكأس من قبل قادة الأندية الكبرى وسط احتفالات الجماهير، تمثل البداية الحقيقية لتراكم قيمتها التاريخية والتأمينية.
ويبلغ ارتفاع كأس خادم الحرمين الشريفين 54 سنتيمتراً، فيما يصل وزنها إلى 9.32 كيلوغرام، في دلالة رمزية إلى عام 1932، العام الذي شهد توحيد السعودية. كما صُنعت من الفضة الإسترليني عيار 925 المطلية بالذهب الخالص عيار 24 قيراطاً.
وعرض الكأس يبلغ 18 سنتيمتراً، بينما يصل قطر قاعدتها إلى 17 سنتيمتراً، وتتوجها كرة قدم مطلية بالذهب تعلو مادة «الملكيت» الخضراء، فيما تتضمن أربعة مقابض مميزة تنحدر من الأعلى، ويتوسطها شعار المملكة المتمثل في السيفين والنخلة، إلى جانب نقش اسم البطولة يدوياً بشكل دائري.
أما القاعدة، فقد صُممت من الرخام الفاخر الممزوج بمادة الملكيت، في تصميم يجمع بين الفخامة والهوية السعودية والطابع الملكي للكأس، التي باتت تمثل واحدة من أبرز الرموز الرياضية المرتبطة بتاريخ الكرة السعودية.

