تخطى المشجع الكونغولي الشهير ميشيل نكوكا مبولادينجا، المعروف عالمياً بلقب "التمثال البشري" أو "لومومبا فيا"، أزمة تأشيرة معقدة وإجراءات حجر صحي مشددة، ليسجل ظهوراً استثنائياً في مدرجات كأس العالم لكرة القدم 2026 بالمكسيك، حيث خطف الأنظار خلال مواجهة منتخب بلاده، جمهورية الكونغو الديمقراطية، أمام كولومبيا في مدينة غوادالاخارا.
ودخل مبولادينجا (50 عاماً) إلى استاد غوادالاخارا وسط حراسة ومرافقة من وفد كونغولي حمل له منصة خشبية خاصة ليقف عليها خلف مقاعد البدلاء مباشرة. وعلى مدى 90 دقيقة كاملة، ورغم الهزيمة المريرة لمنتخب بلاده بهدف نظيف أمام كولومبيا، حافظ المشجع الشهير على جموده التام، رافعاً ذراعه اليمنى نحو السماء دون أي حركة، محاكياً بدقة تمثال الزعيم الراحل وبطل استقلال الكونغو "باتريس لومومبا".
وكان "التمثال البشري" قد غاب بشكل مفاجئ عن المباراة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام البرتغال في مدينة هيوستن الأمريكية، ما أثار موجة من التساؤلات عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتبين لاحقاً أن السلطات الأمريكية رفضت منحه تأشيرة الدخول في البادئ، قبل أن يتدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بشكل عاجل لتسهيل الإجراءات.
ورغم صدور التأشيرة، واجه مبولادينجا عقبة أخرى تمثلت في بروتوكولات الحجر الصحي الصارمة التي فرضتها الولايات المتحدة (البالغة 21 يوماً) على القادمين من كينشاسا بسبب تفشي فيروس إيبولا، ما حال دون لحاقه بالمباراة الأولى.
وفور انتهاء فترة الحجر الصحي، طار المشجع الأكثر شهرة في المونديال مباشرة إلى المكسيك. ولدى وصوله إلى مطار غوادالاخارا، بادر بالوقوف بوضعيته الشهيرة أمام عدسات الكاميرات على مدرج الطائرات.
وتحول مبولادينجا إلى ظاهرة اجتماعية في المونديال الحاضر؛ حيث تهافتت الجماهير الكولومبية والمكسيكية على التقاط الصور التذكارية معه في المدرجات. ولم يقتصر تأثيره على الجماهير، بل امتد لفرق الناشئين حول العالم؛ إذ تداولت منصات التواصل مقطع فيديو لفريق أشبال أمريكي يقلد حركته الشهيرة بالثبات كالتماثيل عقب تسجيلهم لهدف، في تحية رمزية للمشجع الذي بات يمثل أيقونة الصمود الهوية الإفريقية في محافل كرة القدم العالمية.

