صعد المنتخب الأرجنتيني إلى المركز الأول في أحدث تصنيف للعلامات التجارية الرقمية لمنتخبات كأس العالم، الصادر في 16 يونيو 2026 عن مؤشر Sports Social Pulse، متقدماً على فرنسا التي تصدرت النسخة الافتتاحية للمؤشر قبل أسبوع.
ويصدر التصنيف عن مختبر رؤى وسائل التواصل الاجتماعي بجامعة ساوث كارولينا بالتعاون مع مجلة الأعمال الرياضية، ويقيس قوة الحضور الرقمي للمنتخبات عبر مؤشرات تشمل حجم الجمهور والتفاعل والنمو والانتشار على مختلف منصات التواصل الاجتماعي.
ساحة لمعركة رقمية
لم تعد بطولة كأس العالم ساحة للتنافس الرياضي فقط، بل تحولت أيضاً إلى معركة على جذب الجماهير عبر المنصات الرقمية، حيث تسعى المنتخبات إلى توسيع حضورها العالمي وتعزيز قيمتها التجارية لدى الرعاة والمعلنين.
واستفادت الأرجنتين من الزخم المستمر لتتويجها بلقب مونديال 2022، مع اعتماد الاتحاد الأرجنتيني على إستراتيجية محتوى مكثفة تتضمن أبرز اللقطات والمشاهد الحصرية ومحتوى مرتبط بالنجم ليونيل ميسي، ما أسهم في رفع معدلات التفاعل والوصول عالمياً.
المغرب يزيح ألمانيا
وضمت قائمة المنتخبات العشرة الأقوى رقمياً الأرجنتين في المركز الأول، تلتها فرنسا، ثم البرازيل والبرتغال وإنجلترا، فيما جاءت كولومبيا سادسة، والمكسيك سابعة، وإسبانيا ثامنة، بينما حل المغرب في المركز التاسع كأعلى منتخب عربي في التصنيف، متقدماً على ألمانيا التي جاءت في المركز العاشر.
ويعكس حضور المغرب ضمن قائمة النخبة الرقمية استمرار الزخم الجماهيري الذي حققه المنتخب منذ إنجازه التاريخي في مونديال 2022، إلى جانب النمو المتواصل في قاعدة متابعيه عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي.
قفزة أمريكية لافتة
سجل المنتخب الأمريكي أكبر تقدم في التصنيف، بعدما قفز من المركز 32 إلى المركز 11 عقب فوزه على باراغواي بنتيجة 4-1، مستفيداً من ارتفاع معدلات التفاعل وإضافة نحو 150 ألف متابع جديد على منصة إنستجرام.
واعتمد المنتخب الأمريكي على إستراتيجية رقمية بسيطة تقوم على نشر أبرز اللقطات والمشاهد المؤثرة فور انتهاء المباريات، ما ساعد على توسيع نطاق انتشار المحتوى وتعزيز التفاعل الجماهيري.
المحتوى يصنع الفارق
في المقابل، تراجع المنتخب المكسيكي مركزين إلى المرتبة السابعة رغم فوزه على جنوب إفريقيا بنتيجة 2-0، في إشارة إلى أن النتائج الرياضية وحدها لا تكفي للحفاظ على الزخم الرقمي.
ويرى معدّو المؤشر أن المنتخبات القادرة على تحويل الانتصارات داخل الملعب إلى محتوى مستمر وجذاب هي الأكثر قدرة على بناء علامات تجارية قوية وتحقيق قيمة تجارية طويلة الأجل، في وقت أصبحت فيه المنافسة على الشاشات والهواتف الذكية جزءاً أساسياً من اقتصاد كرة القدم العالمية.

