فرضت هيئة تنظيم الأسواق المالية في إسبانيا غرامة قدرها 200 ألف يورو على الدولي الإسباني السابق جيرارد بيكيه، بعد إدانته بالتداول بناءً على معلومات داخلية مرتبطة بصفقة استحواذ في القطاع الصحي، في قضية تسلط الضوء على التشدد المتزايد تجاه مخالفات أسواق المال.
وبحسب ما أعلنته الهيئة الوطنية لسوق الأوراق المالية الإسبانية (CNMV)، فإن بيكيه اشترى أكثر من 104 آلاف سهم في شركة “أسبي جلوبال سيرفيسز” قبل الإعلان الرسمي عن استحواذ شركة Atrys Health عليها، مستفيدًا من معلومات سرية حصل عليها من رجل الأعمال الإسباني خوسيه إلياس.
كما فرضت الهيئة غرامة إضافية بقيمة 100 ألف يورو على إلياس، بتهمة تسريب معلومات داخلية بصورة غير قانونية، فيما صُنّفت العقوبتان ضمن فئة “المخالفات الجسيمة”، وهي أعلى درجات العقوبات في لوائح الأسواق المالية الإسبانية.
ربح سريع
ووفق التحقيقات، تلقى بيكيه معلومات حول المفاوضات الجارية بشأن بيع الشركة قبل يومين من إعلان الصفقة رسميًا، ليقوم بعدها بشراء الأسهم عند مستويات منخفضة نسبيًا.
وبحسب صحيفة “سينكو دياس” الإسبانية، كان سهم شركة Aspy يتداول عند 2.29 يورو في 19 يناير 2021، قبل أن يقفز إلى 2.80 يورو بعد الإعلان عن الاستحواذ في 22 يناير، مسجلًا ارتفاعًا تجاوز 22%.
وبعد أسبوع من الشراء، باع بيكيه حصته محققًا أرباحًا قاربت 50 ألف يورو.
صفقة استحواذ
كانت شركة Aspy، المتخصصة في خدمات الصحة والسلامة المهنية، قد أُدرجت في سوق BME Growth الإسبانية أواخر 2020 بقيمة سوقية قاربت 150 مليون يورو. لاحقًا، تقدمت Atrys Health بعرض استحواذ بلغت قيمته نحو 220 مليون يورو، ما عزز أسعار الأسهم بشكل حاد.
وفي تطور لاحق، باعت Atrys الشركة في 2025 إلى Grupo Echevarne مقابل 145 مليون يورو.
ضغوط رقابية
تعكس القضية تشدد الجهات الرقابية الأوروبية تجاه التداول بالمعلومات الداخلية، خاصة مع تزايد مشاركة الشخصيات العامة والرياضيين في الاستثمارات المالية والشركات الناشئة.
كما تعيد الواقعة تسليط الضوء على النشاط الاستثماري المتنامي لبيكيه خارج كرة القدم، بعد دخوله في قطاعات الإعلام والرياضة والتكنولوجيا خلال السنوات الأخيرة.




