أعرب الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ، عن خيبة أمله الشديدة إزاء خطوة الاتحاد الدولي للعبة "فيفا" بطرح مقترح لإنشاء مؤسسة "فيفا فوروارد" في المجال العام، مؤكداً عدم استشارته مسبقاً بشأن هذه المبادرة.
الاتحاد ذكر في بيان رسمي صدر اليوم الأربعاء من مقره في كوالالمبور، أنه اطلع على إعلان "فيفا" بشأن المؤسسة المقترحة، مبديا أسفه لعدم إتاحة الفرصة لأسرة كرة القدم الآسيوية لدراسة ومناقشة مشروع بهذا الحجم عبر قنوات الحوكمة المعتمدة والراسخة.
شدد البيان على أن المبادرات الاستراتيجية التي تعيد تشكيل المستقبل التجاري والمالي لكرة القدم العالمية يجب أن تستند إلى مبادئ الحوكمة الرشيدة، والشفافية، والتشاور الهادف.
طالب الاتحاد بمنح جميع أطراف اللعبة والاتحادات القارية والوطنية المعلومات الكافية والوقت المناسب لتقييم المقترح بصورة شاملة من الجوانب القانونية، التجارية، والاستراتيجية.
اختتم الاتحاد بيانه بتأكيد التزامه الراسخ بتطوير اللعبة عالمياً كأحد الاتحادات القارية الستة، مشيراً إلى أن النهج التشاركي يعد ضرورة قصوى لضمان رعاية المصالح الجماعية وتعزيز الثقة في أطر الحوكمة الخاصة بالاتحاد الدولي.
وتسعى "فيفا" من خلال هذا المقترح إلى تأسيس شركة تجارية فرعية ضخمة تُقدر قيمتها السوقية الافتراضية بنحو 20 مليار دولار، لتوحيد وإدارة جميع الأنشطة التجارية وحقوق البث والرعاية، إلى جانب العمليات التشغيلية لبطولات كأس العالم للرجال والسيدات. ويهدف المشروع إلى بيع حصة أقلية بنسبة 20% لمستثمرين خارجيين وبنوك عالمية لجمع رأس مال فوري يصل إلى 4.2 مليار دولار، بهدف مضاعفة تمويل برامج التطوير ودعم الاتحادات الوطنية الـ211 ليرتفع مخصص كل اتحاد إلى 20 مليون دولار لدورة (2027-2030).
وفي مقابل التطمينات التي يقدمها "فيفا" بشأن احتفاظه بالسيادة الحصرية على لوائح وجداول المباريات، فجر المقترح موجة غضب عارمة في الأوساط الكروية؛ إذ عارض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" الخطوة بشدة واصفاً إياها بأنها "تجاوز للخطوط الحمراء ومحاولة لبيع روح كرة القدم"، ملوحاً باتخاذ إجراءات تصعيدية قد تصل إلى مناقشة مقاطعة بطولات كأس العالم.

