اعتمد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إطاراً مالياً يرتكز على الحوكمة والمساءلة والشفافية العالية كشرط أساسي لتمويل مشاريع المسؤولية الاجتماعية، حيث جاء ذلك ضمن الإضافات الرئيسية لـ "دليل المسؤولية الاجتماعية لعام 2026" الموجه للاتحادات الوطنية الأعضاء والإقليمية.
وينص الإطار المالي الجديد على استحداث نظام تدقيق خارجي مستقل ومجاني للاتحادات المحلية؛ بهدف تقييم ومراقبة أوجه صرف المساعدات والأموال المقدمة عبر مؤسسة "الحلم الآسيوي" التابعة للاتحاد، حيث أكد الاتحاد الآسيوي إلغاء سياسة الميزانيات المسبقة أو الثابتة، ملزماً كل اتحاد بتقديم مقترح مالي تفصيلي ومقوّم بالدولار لكل مشروع على حدة.
وبموجب القواعد الجديدة، يلتزم الاتحاد الآسيوي بتقديم التمويل والدعم المالي مباشرة للاتحاد الوطني أو الإقليمي المعني لضمان الحوكمة، على أن تتحمل الاتحادات المحلية بشكل كامل أي نفقات إضافية تتجاوز الميزانية المصادق عليها، مع إلزامها بتقديم تقارير مالية ختامية مدعومة بنسخ رقمية ممسوحة ضوئياً من الفواتير والإيصالات.
كما تضمن الدليل المحدث توسيع ركائز المسؤولية الاجتماعية الأساسية عبر إضافة ركيزتي "الاستدامة" و"الصحة والرفاهية"، لتنضما إلى الركائز الثلاث القائمة وهي: حماية الطفل، والتعليم، والدمج الاجتماعي.
وتحث ركيزة "الاستدامة" الاتحادات على دمج المسؤولية البيئية في مبادراتها عبر كفاءة استخدام الطاقة، والإدارة المسؤولة للموارد، وتطوير بنية تحتية مستدامة تحمي الإنسان والكوكب، بينما تركز ركيزة "الصحة والرفاهية" على استثمار كرة القدم كمنصة لتعزيز النشاط البدني، والتوعية بالصحة النفسية، والتغذية السليمة، وبناء المرونة العاطفية.
ورفع الاتحاد الآسيوي مستوى مواءمة برامجه مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة إلى 12 هدفاً أممياً، في زيادة كبيرة مقارنة بالعدد السابق الذي كان يقتصر على 5 أهداف فقط، في قفزة نوعية تعكس التزام الاتحاد بأجندة التنمية العالمية.
ويمثل دليل عام 2026 خطوة إستراتيجية محورية في جهود الاتحاد الآسيوي لتعظيم الأثر الاجتماعي للعبة، وتمر آلية اعتماد المشاريع بـ5 مراحل تنطلق من مراجعة إدارة المسؤولية الاجتماعية بالاتحاد، مروراً باللجنة المختصة، ثم مجلس أمناء مؤسسة "الحلم الآسيوي" لتقييم التمويل، وصولاً للمصادقة النهائية من المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي لتسهيل التنفيذ وضمان الاستدامة.

