الجمعة, 25 سبتمبر 2026|12 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

تواجه المنظومة الكروية في إنجلترا المنعطف الأخطر في تاريخها الحديث، حيث بات نادي مانشستر سيتي مهددا بعقوبات غير مسبوقة قد تعصف بمستقبله الرياضي وتاريخه الحديث بالكامل بعد إدانته رسمياً في 114 تهمة من أصل 115 وجهتها إليه رابطة الدوري الإنجليزي وفقا لصحيفة "ذا أثليتيك".

ووفقاً للقاعدة (W.51) من كتاب قواعد الدوري الإنجليزي، تملك اللجنة المستقلة صلاحيات واسعة لفرض حزمة عقوبات تبدأ من التوبيخ العلني والغرامات المالية التي قد تحطم الأرقام القياسية، وتصل إلى خصم عشرات النقاط من رصيد الفريق الحالي.

والأخطر من ذلك، أن اللوائح تتيح صراحة خيار "الطرد النهائي" من الدوري الإنجليزي والهبوط إلى درجات أدنى.

علاوة على ذلك، يلوح في الأفق سيناريو مرعب لإدارة النادي وجماهيره، يتمثل في إمكانية تطبيق خصم النقاط بأثر رجعي على المواسم السابقة التي وقعت فيها المخالفات، ما يعني قانونياً تجريد النادي من ألقابه التاريخية التي حققها في البريميرليج وتعديل سجلات الفائزين بها.

موقف مانشستر سيتي متسق مع بيان 2023

قال متحدث باسم سيتي "هناك عناصر مهمة يجب استكمالها، وهي تخضع لسرية صارمة، وبناء عليه، يظل موقف مانشستر سيتي متسقا مع بيان النادي الصادر في فبراير 2023 لقد احترم النادي بجدية الإجراءات القانونية الواجبة لمدة 8 سنوات على أساس أن مجلس إدارة الدوري وإدارته التنفيذية سيتصرفون كمنظم مستقل ومحايد ومنصف، وبعيدا عن التأثير الحزبي".

وكان بيان سيتي في فبراير 2023 قد ذكر أن النادي "فوجئ" بالتهم ويرحب بمراجعة هذا الأمر من قبل لجنة مستقلة للنظر بنزاهة في مجموعة الأدلة الدامغة التي لا يمكن دحضها لدعم موقفه.

انتهاكات مانشستر سيتي بين عامي 2009 و2018

وجهت التهم إلى سيتي بعد تحقيق في انتهاكات مزعومة بين عامي 2009 و2018، وأحيلت إلى لجنة مستقلة للبت فيها وبدأ التحقيق بعد أن نشرت صحيفة "دير شبيجل" الألمانية وثائق مالية مسربة من سيتي في نوفمبر 2018.

واتهم الدوري الإنجليزي نادي سيتي بالفشل في تقديم معلومات مالية دقيقة وتفاصيل مدفوعات اللاعبين والمدربين، فضلاً عن انتهاكات لوائح اللعب المالي النظيف لليويفا وقواعد الربحية والاستدامة الخاصة بالدوري.

وفاز سيتي بـ8 ألقاب في الدوري، و4 كؤوس اتحاد، و7 كؤوس رابطة، ولقب دوري أبطال أوروبا.

وفي فبراير 2020، فرض اليويفا على سيتي حظرا لمدة عامين من مسابقاته وغرامة قدرها 30 مليون يورو في أعقاب تسريبات دير شبيجل، لكن محكمة التحكيم الرياضية (كاس) ألغت العقوبة بعد 5 أشهر لأن الانتهاكات المزعومة إما لم تثبت أو سقطت بالتقادم.

ومع ذلك، أُدين سيتي بعدم التعاون مع اليويفا، ما أدى لفرض غرامة قدرها 8.8 مليون جنيه إسترليني.


منتدى الاقتصادية 2026