الثلاثاء, 29 سبتمبر 2026|16 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

تتحرك أندية كرة القدم الأوروبية لتوسيع نفوذها خارج القارة، عبر مقترح لإنشاء كيان عالمي يمثل الأندية، في وقت يُنتظر أن تولد فيه الشراكة التجارية بين الأندية والاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» أكثر من 20 مليار يورو خلال دورة تمتد 4 أعوام.

بحسب رويترز، أعلن ناصر الخليفي، رئيس رابطة الأندية الأوروبية لكرة القدم EFC، خلال الجمعية العمومية للرابطة في كوبنهاجن، خطة لإنشاء كيان باسم World Football Clubs، يمنح الأندية في العالم صوتًا مؤسسيًا موحدا.

ولم يكشف الخليفي تفاصيل الحوكمة أو العضوية أو الجدول الزمني لإطلاق الكيان، كما لم تتضح بعد طبيعة علاقته بالاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

اقرأ أيضا: تحقيق فرنسي مع الخليفي بشبهة تضارب مصالح في حقوق البث

لكن المقترح يفتح الباب أمام إضافة قوة مؤسسية عالمية تمثل الأندية إلى جانب الاتحادات القارية الـ6 التي تمثل الاتحادات الوطنية.

ويأتي التحرك بعدما توسعت EFC بصورة كبيرة خلال الأعوام الأخيرة. إذ ارتفعت عضويتها من 247 ناديًا في 2021 إلى أكثر من 900 حاليًا، ما يمنحها قاعدة أوسع في المفاوضات المتعلقة بالمسابقات والحقوق والإيرادات. 

5 مليارات يورو سنويا

وبحسب (ذا ستريتس تايمز)، تظهر القوة الاقتصادية خلف التحرك في المشروع المشترك بين EFC و«يويفا»، المعروف باسم UC3.

الخليفي، قال إنه سيولد أكثر من 20 مليار يورو خلال الدورة المقبلة الممتدة 4 أعوام، أي أكثر من 5 مليارات يورو في الموسم.

اقرأ أيضا: 6 مليارات دولار في خزائن «فيفا» .. خلاف على التوزيع والحقوق

ولا تتجه هذه الإيرادات بالكامل إلى الأندية المشاركة في البطولات الأوروبية.

إذ أشار الخليفي إلى أن نحو ملياري يورو ستوزع على الأندية الموجودة خارج المسابقات الأوروبية، إضافة إلى دعم كرة القدم للشباب والسيدات.

كما حصل 901 نادٍ على 233 مليون يورو مقابل تسريح لاعبيها للمشاركة في مسابقات المنتخبات التابعة لـ«يويفا» بين عامي 2020 و2024، في مؤشر على اتساع آليات إعادة توزيع الأموال بين البطولات والأندية. 

وتمنح هذه التدفقات الأندية وزنًا متزايدًا في صناعة القرار، خصوصًا أن الأندية تتحمل أجور اللاعبين وتكاليف تطويرهم، بينما تستفيد البطولات الدولية من مشاركتهم مع المنتخبات.

من أوروبا إلى العالم

يرفع مشروع World Football Clubs سقف هذا النفوذ من أوروبا إلى المستوى العالمي. فالكيان المقترح لا يستهدف زيادة أعضاء EFC فقط، بل إنشاء مظلة تمثيلية للأندية من مختلف القارات.

الخليفي، يرى بأن النشاط التجاري والجماهيري للأندية تجاوز الحدود المحلية، وأن اللاعبين والمدربين والشركاء والعلامات التجارية باتوا يعملون في سوق عالمية، ما يعزز، من وجهة نظره، الحاجة إلى تمثيل الأندية على المستوى نفسه.

وبحسب رويترز، يأتي المقترح أيضًا في مرحلة تشهد إعادة ترتيب للعلاقات داخل كرة القدم الأوروبية. فقد عاد برشلونة إلى EFC، فيما قال الخليفي إن ريال مدريد في طريقه إلى العودة، بعد الخلافات التي صاحبت مشروع دوري السوبر الأوروبي. 

اقرأ أيضا: 10 مليارات يورو.. سوق انتقالات الصيف في أوروبا تدق ناقوس الخطر

في المقابل، يظهر الكيان العالمي المقترح وسط توترات بشأن توزيع القوة التجارية والتنظيمية بين «فيفا» والاتحادات القارية والأندية.

ولم تتضح حتى الآن الصلاحيات التي سيطلبها الكيان الجديد أو موقعه في المفاوضات المتعلقة بالمسابقات الدولية والروزنامة وحقوق اللاعبين.

كما لم يعلن الخليفي نموذج تمويل الكيان أو طريقة التصويت داخله، وهي تفاصيل ستكون حاسمة لتحديد ما إذا كان سيصبح منصة تنسيق بين الأندية، أم قوة تفاوضية مستقلة في صناعة كرة القدم العالمية.

وبذلك، لا يمثل رقم الـ20 مليار يورو مجرد قيمة تجارية للشراكة الأوروبية، بل يكشف حجم الاقتصاد الذي تقف خلفه الأندية. ويأتي التحرك نحو كيان عالمي في محاولة لتحويل هذا الثقل المالي والتجاري إلى حضور مؤسسي يتجاوز حدود أوروبا.

منتدى الاقتصادية 2026