الجمعة, 6 نوفمبر 2026|25 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

كشفت وثائق قضائية إيطالية عن مقترح سابق للتحفظ على أسهم نادي ميلان، خلال التحقيق في صفقة بيعه مقابل 1.2 مليار يورو عام 2022.

ولم تمضِ النيابة العامة في ميلانو بالإجراء الذي اقترحته الشرطة المالية، لتعود تفاصيله إلى الواجهة بعد اعتراض مساهمين سابقين على طلب حفظ التحقيقات.

وأفادت صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية بأن المقترح، الذي لم يُكشف عنه سابقا، ظهر ضمن مستندات عُرضت خلال جلسة قضائية للنظر في اعتراض شركة «بلو سكاي» على طلب حفظ القضية المتعلقة بانتقال ملكية النادي من «إليوت» إلى «ريدبيرد».

وتعيد هذه التطورات تسليط الضوء على الخلافات القانونية المرتبطة بصفقة الاستحواذ، التي تعد من أبرز عمليات انتقال ملكية الأندية الأوروبية خلال الأعوام الأخيرة.

WhatsApp Image 2026-11-06 at 2.03.32 PM

صفقة بـ1.2 مليار يورو تحت المجهر

انتقلت ملكية ميلان عام 2022 من صندوق «إليوت» الأمريكي إلى شركة «ريدبيرد كابيتال بارتنرز»، بقيادة المستثمر جيري كاردينالي، في صفقة بلغت قيمتها 1.2 مليار يورو.

وتضمنت العملية ترتيبات تمويلية قدم بموجبها البائع تمويلًا للمشتري، ما أثار لاحقًا تساؤلات بشأن هيكل الملكية والسيطرة الفعلية على النادي.

وأفادت وكالة «أنسا» الإيطالية، في تغطيتها للتحقيقات خلال مارس 2024، بأن السلطات فحصت طبيعة العلاقة بين الصندوقين والجهات التي تمارس السيطرة على ميلان.

ولم تود تلك التساؤلات إلى إثبات مخالفات قضائية، لكنها أصبحت جزءًا من الخلافات المرتبطة بانتقال ملكية النادي.

الشرطة المالية تقترح التحفظ على الأسهم

أظهرت مستندات التحقيق، التي تناولتها «كورييري ديلا سيرا»، أن الشرطة المالية الإيطالية تقدمت بمقترح للتحفظ على أسهم ميلان.

غير أن المدعيين العامين جيوفاني بوليتسي وجيوفانا كافاليري لم يستجيبا للمقترح، وقررا عدم اتخاذ الإجراء.

وظهرت هذه التفاصيل خلال جلسة أمام قاضية التحقيقات الأولية كيارا فالوري، المكلفة بالنظر في اعتراض شركة «بلو سكاي» على طلب النيابة حفظ القضية.

ولم يتحول مقترح الشرطة المالية إلى قرار قضائي، كما لم تُفرض إجراءات تحفظية على الأسهم استنادًا إلى هذا المقترح.

مساهمون سابقون يعترضون على الحفظ

تعود الخلافات إلى اعتراض شركة «بلو سكاي»، المرتبطة بالمستثمرين سالفاتوري تشيركيوني وجانلوكا دافانزو، على الإجراءات المرتبطة ببيع النادي.

وبحسب الصحيفة الإيطالية، طالب محامي الشركة روبرتو زينغاري برفض طلب حفظ التحقيقات، معتبرًا أن بعض الأدلة الواردة في الملف لم تخضع للتقييم الكافي.

في المقابل، انتقد محامو الأشخاص المشمولين بالتحقيقات بعض إجراءات الشرطة القضائية، وأثاروا احتمال تأثر مسار التحقيق بمواقف مقدمي الشكوى.

وشملت التحقيقات مسؤولين مرتبطين بصندوق «إليوت»، إلى جانب جورجيو فورلاني وإيفان غازيديس، اللذين توليا منصب الرئيس التنفيذي لميلان خلال فترات مختلفة.

وثائق سويسرية تعيد القضية إلى الواجهة

امتدت الخلافات إلى إجراءات تبادل المعلومات القضائية مع السلطات السويسرية، بعدما تبين وصول رد على طلب مساعدة قضائية دولية قبل تقديم النيابة طلب حفظ التحقيقات.

وأوضحت «كورييري ديلا سيرا»، بحسب ما نقل موقع «كالتشيو إي فينانزا» في 6 نوفمبر 2026، أن الرد بقي داخل مكاتب النيابة دون إحالته إلى المدعين المختصين، نتيجة مشكلات تنظيمية داخلية.

وكانت الوثائق قد اعتُبرت في البداية غير واردة، قبل اكتشاف وصولها لاحقًا. غير أن محتواها لم يغير تقييم النيابة للقضية، إذ جاء متوافقًا مع الاستنتاجات التي استند إليها طلب الحفظ.

التحقيق الرياضي أُغلق دون عقوبات

سبق أن أغلق الاتحاد الإيطالي لكرة القدم تحقيقه الرياضي المتعلق بانتقال ملكية ميلان في يونيو 2024، دون فرض عقوبات على النادي.

وأفادت «سكاي سبورت إيطاليا» حينها بأن النيابة الرياضية قررت حفظ الملف استنادًا إلى الأدلة المتاحة، بعد مراجعة مستندات مرتبطة بالتحقيقات التي أجرتها النيابة العامة في ميلانو.

لكن إغلاق التحقيق الرياضي يختلف عن الإجراءات القضائية المتعلقة بصفقة الاستحواذ، التي عادت إلى الواجهة مع اعتراض «بلو سكاي».

ملكية الأندية تحت المجهر

تسلط القضية الضوء على التعقيدات القانونية والمالية التي قد ترافق صفقات الاستحواذ على الأندية الأوروبية، خصوصًا عندما تتضمن ترتيبات تمويل بين البائع والمشتري.

كما تبرز أهمية الإفصاح عن هياكل الملكية ومصادر التمويل والجهات المسيطرة على الأصول الرياضية، مع توسع استثمارات صناديق الملكية الخاصة في كرة القدم.

ولا تعني التطورات الأخيرة صدور حكم بإدانة أي من الأطراف، أو اتخاذ قرار بالتحفظ على أسهم ميلان.

ويبقى الفصل في اعتراض «بلو سكاي» على طلب حفظ التحقيقات من اختصاص القضاء الإيطالي، فيما تستمر التداعيات القانونية لصفقة الـ1.2 مليار يورو بعد أكثر من أربعة أعوام على إتمامها.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية