حققت كرة القدم الإفريقية إنجازًا لافتًا في كأس العالم 2026، بعدما تأهلت 9 منتخبات من أصل 10 مشاركات إلى الدور الثاني، في مؤشر جديد على تصاعد حضور القارة في أكبر بطولات اللعبة.
جاء هذا النجاح، بنسبة بلغت 90%، امتدادًا للطفرة التي شهدتها الكرة الإفريقية بعد وصول المغرب إلى نصف نهائي مونديال قطر 2022، بما يعزز الآمال في مستقبل أكثر تنافسية للمنتخبات الإفريقية، رغم التحديات الإدارية واللوجستية التي طالما أثرت في تطورها.
وقال الفرنسي سيباستيان ديسابر، مدرب الكونجو الديمقراطية، عقب فوز فريقه على أوزبكستان 3-1 وضمان التأهل: “تأهل هذا العدد الكبير من الفرق الإفريقية إلى دور الـ32 مصدر فخر كبير لنا”.
وأضاف: “لا يزال هناك مجال للتحسن، وعلينا أن نبقى متواضعين، لكننا سعداء بأن نكون جزءًا من هذا التقدم الذي تشهده كرة القدم الإفريقية”.
ولم تفشل في تجاوز الدور الأول سوى تونس، فيما احتلت الرأس الأخضر ومصر وساحل العاج والمغرب وجنوب إفريقيا المركز الثاني في مجموعاتها، بينما تأهلت الجزائر والكونجو الديمقراطية وغانا والسنغال ضمن أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث.
من جانبه، أكد باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، أن النتائج الأخيرة تعكس “القدرة التنافسية العالمية والجودة المتزايدة لكرة القدم الإفريقية”، مشيرًا إلى أن الاستثمار في الفئات السنية والتدريب والمسابقات الاحترافية والبنية التحتية بدأ يؤتي ثماره.
ويمنح هذا الحضور القوي المنتخبات الإفريقية دفعة جديدة في مساعي القارة للمطالبة بتمثيل أكبر في النسخ المقبلة من كأس العالم، خاصة أن إفريقيا تضم أكثر من 50 اتحادًا وطنيًا، لكنها ظلت لفترات طويلة ممثلة بعدد أقل بكثير من أوروبا.
وشاركت إفريقيا في مونديال 2026 بعشرة منتخبات، مقابل 16 منتخبًا لأوروبا، وذلك بعد توسيع البطولة من 32 إلى 48 منتخبًا، وهو ما أتاح الفرصة لمنتخبات مثل الرأس الأخضر لتسجيل حضور تاريخي في النهائيات.
وقال بوبيشتا، مدرب الرأس الأخضر، بعد تعادل فريقه مع السعودية واحتلاله المركز الثاني في مجموعته خلف إسبانيا: “نحن سعداء جدًا بالمشاركة في كأس العالم. كرة القدم ملك للجميع، وليست حكرًا على الدول الغنية فقط”.

