الثلاثاء, 1 سبتمبر 2026|18 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

تواجه أندية الدوري الإنجليزي الممتاز فاتورة قد تصل إلى 80 مليون جنيه إسترليني (نحو 91 مليون يورو) سنويًا، مع دخول حظر ظهور شركات المراهنات والكازينوهات الإلكترونية على صدر قمصان المباريات حيز التنفيذ ابتداء من موسم 2026/2027، وفقًا لموقع «كالتشيو إي فينانزا» الإيطالي.

ويفرض التحول التجاري تحديًا أكبر على الأندية خارج دائرة «الستة الكبار»، بعدما اعتمد عدد منها على شركات المراهنات للحصول على عقود رعاية رئيسية بقيم يصعب تعويضها من قطاعات أخرى.

وفي الموسم الماضي 2025/2026، الأخير قبل تطبيق الحظر، حملت قمصان 11 ناديًا من أصل 20 شعارات شركات مراهنات على صدرها، مقابل 8 أندية فقط عندما أقرت رابطة الدوري القرار في أبريل 2023.

تصل قيمة رعاية صدر قمصان فرق الدوري الإنجليزي إلى نحو 504.22 مليون دولار. رويترز

Sat, 29 2026

8 عقود

تعود الخطوة إلى اتفاق أقرته أندية الدوري الإنجليزي في أبريل 2023، بعد مناقشات مع وزارة الثقافة والإعلام والرياضة البريطانية، إذ حصل المقترح على موافقة 18 ناديًا، فيما امتنع ناديان عن التصويت، وفقًا لـ«سكاي سبورتس».

وأصبح الدوري الإنجليزي بذلك أول دوري رياضي محترف في بريطانيا يتبنى طوعًا إجراءً من هذا النوع، فيما مُنحت الأندية 3 سنوات انتقالية حتى نهاية موسم 2025/2026، لاستكمال عقودها القائمة وإعادة ترتيب محافظها التجارية.

وعند إقرار الحظر، كانت عقود الرعاية مع شركات المراهنات على صدور قمصان 8 أندية تدر نحو 60 مليون جنيه إسترليني سنويًا مجتمعة، قبل أن يتسع حضور القطاع ليشمل 11 ناديًا في الموسم الأخير.

وقدّر مسؤول تنفيذي في أبريل الماضي أن تصل خسائر أندية البريميرليج نتيجة تطبيق الحظر إلى 80 مليون جنيه إسترليني سنويًا، وفقًا لصحيفة «الجارديان».

إنفاق تشيلسي بلغ 1.2 مليار إسترليني خلال 5 أعوام.

Tue, 25 2026

الصدر فقط

ولا يعني إخلاء صدور قمصان الأندية خروج شركات المراهنات من البريميرليج، إذ يقتصر الحظر على المساحة الرئيسية في واجهة قميص المباراة، فيما تبقى أمام القطاع مساحات تجارية أخرى.

ويمكن لشركات المراهنات والكازينوهات الإلكترونية الاستمرار في الظهور على أكمام القمصان، وملابس التدريب، واللوحات الإعلانية الإلكترونية داخل الملاعب، إلى جانب إبرام اتفاقيات تمنحها صفة «شريك المراهنات الرسمي».

وبذلك تنتقل المواجهة التجارية أمام الأندية من فقدان أموال قطاع المراهنات بالكامل إلى البحث عن بدائل للواجهة الإعلانية الأعلى قيمة في القميص، مع استمرار تدفقات القطاع عبر أصول رعائية أخرى.

«الستة الكبار»

ويبدو تعويض هذه الإيرادات أكثر صعوبة أمام الأندية المتوسطة والصغيرة، مقارنة بأندية «الستة الكبار» التي تمتلك انتشارًا دوليًا وقواعد جماهيرية أوسع تمنحها قدرة أكبر على جذب العلامات التجارية العالمية.

وتحتاج بقية الأندية إلى استقطاب شركات من قطاعات أخرى مستعدة لدفع مبالغ تقترب من مستويات عقود المراهنات، ما يضع قيمة حقوق رعاية صدر القميص أمام اختبار خلال الموسم الجاري.

تشيلسي وجد راعيا للقميص وتعاقد مع الحارس مارتينيز.

Sun, 30 2026

حظر إيطالي

ويختلف النموذج الإنجليزي عن نظيره الإيطالي، إذ يستمر في إيطاليا تطبيق القيود الأوسع التي فرضها «مرسوم الكرامة»، والتي تستهدف إعلانات ورعايات قطاع المراهنات بصورة أشمل.

أما البريميرليج فاختار حظرًا جزئيًا يبعد شركات المراهنات عن أبرز مساحة إعلانية على قمصان الأندية، لكنه يبقيها داخل المنظومة التجارية للمسابقة عبر الأكمام وملابس التدريب والملاعب والشراكات الأخرى.

وبذلك، يغيب قطاع المراهنات عن صدور قمصان البريميرليج للمرة الأولى بموجب الاتفاق الجديد، لكنه لا يغادر أحد أكثر أسواق كرة القدم قيمة تجارية في العالم.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية