الاثنين, 7 سبتمبر 2026|24 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

أحدث مهرجان ولي العهد للهجن في نسخته الثامنة قفزة نوعية في الحركة التجارية للمناطق المتاخمة للميدان؛ إذ ارتفعت مبيعات المحال والمراكز التجارية المحيطة بنسبة 60% خلال فترات الذروة، مدفوعة بإنفاق الملاك والمشاركين، بالتزامن مع تضاعف الطلب في أسواق الأعلاف والمواشي لتلبية احتياجات المطايا المشاركة في المنافسات، بخلاف أضعاف هذا العدد من المطايا التي توافدت إلى المنطقة بهدف المقيض السنوي.

ارتفاع مبيعات العيادات البيطرية في المهرجان

وامتد هذا الانتعاش الاقتصادي اللافت ليطول قطاع الرعاية البيطرية؛ إذ سجلت مبيعات الصيدليات والعيادات البيطرية ارتفاعاً بنسبة بلغت 45% خلال فترة المهرجان وفقاً للعاملين في هذا القطاع، نتيجة الإقبال الكبير على الأدوات والمستلزمات الطبية والأدوية، في حين لم تقتصر المكاسب على الحركة التجارية فحسب، بل شملت التنمية البشرية عبر توفير مئات الفرص الوظيفية الموسمية لأبناء وبنات الطائف في مجالات التنظيم، والضيافة، والخدمات اللوجستية.

نافذة لمزارعي الطائف لتسويق منتجاتهم

شكل تزامن المهرجان مع مواسم الحصاد الزراعي نافذة ذهبية لمزارعي الطائف لتسويق منتجاتهم الفاخرة كالرمان والعنب، بالتوازي مع تخصيص منافذ بيع للأسر المنتجة والحرفيين لعرض مشغولاتهم التراثية أمام الزوار المحليين والدوليين، وهو حراك واكبه تحول بنيوي في المنطقة المحيطة بالميدان من خلال مشاريع تطويرية متكاملة شملت توسعة ميدان الطائف بإنشاء مسار تدريبي جديد بطول 11 كيلومتراً، وتعبيد شبكات الطرق، وتوزيع مخططات جديدة للملاك، ما أسهم مباشرة في رفع القيمة السوقية للعقارات والأراضي هناك.

نسبة إشغال كامل للفنادق والوحدات السكنية

وفي جانب السياحة والضيافة، كرّس المهرجان مكانة الطائف كـ "عاصمة صيفية للهجن" ووجهة رئيسية للسياحة الرياضية في المنطقة؛ إذ سجلت الفنادق والوحدات السكنية والمنتجعات نسب إشغال كاملة طوال فترة الفعاليات، كما أدى إدخال منافسات "المزاين" لأول مرة في هذه النسخة إلى استقطاب شريحة جديدة من عشاق الإبل وإطالة مدة إقامتهم، ليرسم المهرجان بذلك لوحة تنموية شاملة تتكامل فيها الأصالة مع الاستثمار المستدام.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية