الخميس, 13 أغسطس 2026|28 صَفَر 1448
الاقتصادية

بعد المحللين والمشجعين وحتى الحيوانات مثل الأخطبوط "بول"، تشهد بطولة كأس العالم 2026، دخول طرف جديد على خط التوقعات، هي تطبيقات الذكاء الاصطناعي حيث رشحت 3 نماذج منها إسبانيا للفوز بالمونديال الحالي، تليها فرنسا.

وستكون بطولة هذه السنة التي بدأت في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، أول نسخة تقام في ظل طفرة تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي، ما قد يحيلها ساحة اختبار لقدراته على التنبؤ بالمجهول.

وحتى قبل انطلاق البطولة التي تقام كل 4 سنوات، ويشارك فيها هذا العام عدد قياسي من المنتخبات (48)، بدأت برامج الذكاء الاصطناعي تدلي بتوقعاتها: "تشات جي بي تي" و"كلود" يراهنان على فوز إسبانيا، بينما يرجح "لو تشات" من شركة "ميسترال" فوز فرنسا، ويميل نموذجا "ديبسيك" و"كوين" الصينيان نحو الأرجنتين.

ويعيد إقبال المشجعين والباحثين على ترقب توقعات الذكاء الاصطناعي التوليدي، إلى الأذهان تجارب أخرى غير رقمية، مثل الأخطبوط "بول" الذي ذاع صيته خلال مونديال 2010 بعدما أصاب في توقع نتائج المباريات بطريقة أثارت ذهولا واهتماما واسعا في العالم.

عند إطلاق شركة "أوبن ايه آي" برنامج "تشات جي بي تي" في نوفمبر 2022، في خضم منافسات كأس العالم في قطر، لم يكن الذكاء الاصطناعي التوليدي معروفا على نطاق واسع خارج "وادي السيليكون" حيث تتركز الشركات التكنولوجية الأمريكية.

وتختبر جهات مختلفة، من المصارف إلى الجامعات، قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي على التنبؤ بنتائج مباريات كرة القدم.

وخلص محللو "بنك أوف أميركا" إلى أن برنامج الذكاء الاصطناعي "كوبايلوت" الذي طورته مايكروسوفت، رجح فوز إسبانيا بالتساوي مع فرنسا.

واستعان موقع "تومز جايد" الإلكتروني المتخصص بالشؤون التكنولوجية، بنماذج الذكاء الاصطناعي "جيميناي" من جوجل و"شات جي بي تي" و"بيربليكسيتي"، فجاءت توقعاتها متطابقة تقريبا.

وخلص موقع "ديكريبت" الإخباري إلى نتائج مماثلة عند الاستعانة ببرامج الدردشة بالذكاء الاصطناعي أنتجتها شركات غربية مثل "تشات جي بي تي" و"كلود"، في حين رجّح منافساهما الصينيان "ديبسيك" و"كوين" فوز الأرجنتين باللقب.

وقال الباحث في الجامعة شتيفان فويرريجل إن من الأهمية بمكان تبيان مدى قدرة النماذج اللغوية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، على المساهمة في اتخاذ القرارات في أوضاع متغيرة.

ويختبر الباحثون الألمان تنبؤات برامج الذكاء الاصطناعي استنادا إلى بياناتها، إضافة إلى قدرتها على دمج المعلومات المتاحة عبر الإنترنت، بما في ذلك عوامل كإصابات اللاعبين وتشكيلات الفرق، وحتى التوقعات في أسواق المراهنات.

وبعيدا عن التنبؤ بالفائز باللقب، أشار باحثون من جامعة "صن شاين كوست" الأسترالية في مقال نشر على موقع الكتروني، إلى أن الذكاء الاصطناعي بات يساعد المدربين والأجهزة الطبية والحكام، وحتى يؤدي دورا في عمليات الاحتيال بخصوص التذاكر.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية