أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم عن نفاد جميع باقات الرعاية العالمية لبطولة كأس العالم 2026، وفق تقرير إداري اطّلعت عليه «الاقتصادية»، في إشارة إلى تحقيق البطولة أعلى عائدات شراكة في تاريخ حدث رياضي مستقل.
وأوضح التقرير أنه تم شغل 16 موقعًا مخصصًا للرعاة العالميين، مع بقاء موقعين فقط ضمن فئة الرعاة الإقليميين، ما يعكس الإقبال الكبير من العلامات التجارية على الارتباط بالبطولة.
يتوقع الاتحاد أن تُدرّ حقوق الرعاية نحو 1.8 مليار دولار، في ظل توسيع البطولة إلى 48 منتخبًا، ما أتاح فرصًا إضافية لتوسيع قاعدة الشركاء التجاريين.
وأشار التقرير إلى أن الموقعين المتبقيين يندرجان ضمن فئة داعمي البطولات الإقليمية، التي تضم شركات عالمية في مجالات التوصيل والطاقة والخدمات الاستهلاكية.
قائمة رعاة تضم عمالقة العلامات التجارية
لم يعلن «فيفا» بعد عن هوية الراعي العالمي الأخير، مع اقتراب انطلاق البطولة، إلا أن قائمة الشركاء الرئيسيين تضم شركات كبرى مثل أديداس وأرامكو وكوكاكولا وهيونداي-كيا ولينوفو والخطوط الجوية القطرية وفيزا.
كما تضم قائمة الرعاة شركات أخرى في مجالات الإلكترونيات والاتصالات والخدمات المالية والسلع الاستهلاكية، ما يعكس تنوع القطاعات المشاركة في دعم الحدث.إيرادات قياسية بدعم الشراكات التجارية
يتوقع «فيفا» أن يحقق مونديال 2026 أعلى عائدات رعاية في تاريخ البطولة، مع تجاوز كبير لإيرادات النسخ السابقة، مدفوعًا بالطلب المتزايد من الشركات العالمية.
وكان الاتحاد قد قدّر في ميزانية معدلة أن تمثل عائدات الرعاية نحو 20% من إجمالي إيراداته السنوية المتوقعة البالغة 8.9 مليار دولار، ما يبرز أهمية الشراكات التجارية كمصدر رئيسي للدخل.
حقوق البث والتوسع في الإعلانات
في سياق متصل، أبرم الاتحاد اتفاقية مع منصة يوتيوب لبث مباريات كأس العالم، ضمن توجه لتعزيز الانتشار الرقمي للبطولة.
كما أتاح لمحطات البث عرض إعلانات خلال فترات الاستراحة، في خطوة تهدف إلى تعظيم العوائد التجارية المرتبطة بحقوق النقل التلفزيوني.
نسخة تاريخية بثلاث دول و48 منتخبًا
تُقام بطولة كأس العالم 2026 خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، لتكون أول نسخة تستضيفها ثلاث دول، وأول بطولة تضم 48 منتخبًا.
وسيؤدي هذا التوسع إلى زيادة عدد المباريات إلى 104 مباريات، مقارنة بـ64 مباراة في النسخة السابقة، ما يفتح المجال أمام المزيد من الفرص التسويقية وحقوق البث.
نموذج شراكات جديد يعزز المرونة
تمثل هذه النسخة أول تطبيق لهيكل شراكة تجارية جديد أطلقه «فيفا»، يهدف إلى توفير مرونة أكبر للعلامات التجارية، بما في ذلك صفقات حصرية في بطولات كرة القدم النسائية والرياضات الإلكترونية.
وأكدت رئيسة الشؤون التجارية في الاتحاد، رومي غاي، أن البرنامج التجاري الحالي هو الأكثر نجاحًا في تاريخ الاتحاد، مع اهتمام غير مسبوق من العلامات التجارية عالميًا، وتوقعات بإغلاق ما تبقى من الفرص الإقليمية قريبًا.

