حقق قطاع الرياضة في مقاطعتي لوس أنجلوس وأورانج ناتجا اقتصاديا إجماليا بلغ 12.1 مليار دولار في العام الماضي، وفقا لدراسة الأثر الاقتصادي التي أعدتها "مؤسسة التنمية الاقتصادية في مقاطعة لوس أنجلوس" (LAEDC) لمصلحة "مجلس لوس أنجلوس للرياضة".
وأسهم القطاع بحسب صحيفة لوس أنجلوس تايمز في دعم نحو 93 ألف وظيفة، وتوفير 726 مليون دولار كضرائب على المستويين المحلي وعلى مستوى الولاية حيث كان للرياضات الاحترافية النصيب الأكبر من هذا الأثر، إذ ظلت معدلات الحضور الجماهيري قوية حتى مع دخول طاقات استيعابية جديدة إلى الخدمة، كما أسهمت الفعاليات غير الرياضية كالحفلات الموسيقية، والمناسبات الخاصة، والمنافسات الدولية في الحفاظ على حيوية هذه المرافق واستمرار تدفق الإيرادات طوال العام.
تمثل المرافق الرياضية تجمعات مكثفة للفرص

"سوفي ستاديوم" ركيزة في الفعاليات
ويعد "سوفي ستاديوم" الذي بلغت تكلفة إنشائه أكثر من 5 مليارات دولار ويشكل حجر الزاوية في مشروع "هوليوود بارك" (Hollywood Park) ركيزة أساسية لهذا التحول، فباعتباره الملعب الرئيسي لفريقي "رامس" و"تشارجرز" في دوري كرة القدم الأمريكية (NFL)، فإنه يستقبل بانتظام حشودا جماهيرية تتجاوز سعته الرسمية البالغة 70 ألف مقعد خلال الفعاليات الكبرى.
وإلى جانب مباريات كرة القدم الأمريكية، أصبح الملعب وجهة للحفلات الموسيقية ومسرحا لمباريات كرة القدم رفيعة المستوى، حيث سمح أرضيته الهجينة وتصميمه المرن باستضافة 8 مباريات ضمن منافسات كأس العالم 2026 كما يجسد مجمع "هوليوود بارك" المحيط بالملعب بما يضمه من مرافق تجارية ومكتبية وسكنية وترفيهية كيف يمكن للملعب أن يعمل كمحفز لتطوير العقارات متعددة الاستخدامات.
وتعكس الإيجارات التجارية وشروط عقود الإيجار في المناطق المجاورة مباشرةً هذه الميزة الاستثنائية، فوجود عقار بالقرب من وجهة تستقطب عشرات الآلاف من الزوار ذوي القدرة الشرائية العالية عدة مرات في الأسبوع يؤدي إلى فرض أسعار أعلى، واعتماد شروط تعاقدية أقصر وأكثر مرونة، وذلك توقعاً من الملاك لارتفاع الطلب تزامناً مع الفعاليات التي تُقام في تلك الوجهة.

