خوان بابلو سبينيتو
@JPSpinetto
يخدم لاعبي السامبا المناخ الذي ستقام فيه البطولة والعدد الكبير من اللاعبين البرازيليين في الفرق الرائدة
الخلاصة
يستضيف عام 2026 كأس العالم لكرة القدم في أمريكا الشمالية (الولايات المتحدة، المكسيك، وكندا)، مع توقعات قوية بفوز البرازيل باللقب السادس بسبب تألق لاعبيها وتولي كارلو أنشيلوتي تدريبها. تشهد البطولة توسعاً إلى 48 منتخباً، ما يزيد المنافسة، بينما تسعى الأرجنتين للدفاع عن لقبها وسط تحديات كبيرة. البطولة تعد فرصة لإحياء الحماس في المنطقة رغم التحديات الجيوسياسية.
*ملخص بالذكاء الاصطناعي. تحقق من السياق في النص الأصلي.
يعد هذا العام بمزيد من التقلبات، لكن لا تيأسوا إذ يجلب 2026 أيضاً كأس العالم لكرة القدم وهو أفضل "علاج مزيف" لآلام الحياة اليومية. وتثير عودة أكبر حدث رياضي في العالم إلى نصف الكرة الغربي بعد 12 عاماً حماس المنطقة.
تقدم كرة القدم مرة أخرى مسرحاً للأحلام والمنافسة والإثارة، في وقت تواجه فيه أمريكا اللاتينية بعضاً من أكبر تحدياتها الجيوسياسية منذ أجيال.
ستحاول المكسيك -التي تشارك في استضافة البطولة مع الولايات المتحدة وكندا- كسر نحسها والوصول إلى الأدوار الحاسمة. أما الأرجنتين، حاملة اللقب، فتسعى للاحتفاظ باللقب. تصل كولومبيا (المصنفة 13 عالمياً في تصنيف الفيفا) والإكوادور (المصنفة 23) بأقوى تشكيلاتهما منذ عقود. حتى باراغواي (المصنفة 39) قد تُفاجئ الجميع.
لكن لو طلب مني اختيار الفائز الآن، قبل أقل من ستة أشهر من انطلاق البطولة في 11 يونيو، لاخترت البرازيل، حاملة اللقب خمس مرات، والمنتخب الوطني الأكثر تتويجاً في تاريخ كأس العالم. بعد سلسلة طويلة من خيبات الأمل منذ آخر لقب لها 2002 -بما في ذلك الهزيمة المُرّة في كأس العالم على أرضها عام 2014- تبدو البرازيل أخيراً جاهزة لتحقيق حلمها بالفوز باللقب السادس. لا تنزعجوا يا عشاق كرة القدم غير البرازيليين، فقط استمعوا إليّ.
تستعد البرازيل لخوض ما سيكون أكبر كأس عالم -وأكثره ربحاً- على الإطلاق، إذ ستُقام 104 مباريات على 16 ملعباً في ثلاث دول، مع أسعار تذاكر باهظة، مدعومة بفيض من المواهب كعادتها.
لاعبون برازيليون في أهم الأندية
انظروا إلى أي نادٍ أوروبي كبير تقريباً، وستجدون لاعباً برازيلياً بارزاً: فينيسيوس في ريال مدريد، وغابرييل في آرسنال، ورافينيا في برشلونة، وإستيفاو في تشيلسي، وغيرهم الكثير.
كما شهدت المواهب المحلية ازدهاراً ملحوظاً، إذ فازت الفرق البرازيلية بالنسخ السبع الأخيرة من بطولة كوبا ليبرتادوريس. أضف إلى ذلك حرارة الصيف الشديدة في نصف الكرة الشمالي -وهي ظروف اعتاد عليها اللاعبون البرازيليون- واستضافة البطولة في نفس البلد الذي فازوا فيه بكأس العالم 1994. (ناهيك عن فوزهم الآخر في أمريكا الشمالية، النسخة التاريخية من كأس العالم في المكسيك عام 1970). كل ذلك يصب بوضوح في مصلحة البرازيل.
لكن الدفعة الأكبر كانت وصول كارلو أنشيلوتي في مايو كمدرب، ليصبح أول أجنبي يقود المنتخب البرازيلي. بعد فترة مضطربة شهدت تعاقب ثلاثة مدربين في غضون عامين فقط، وفضائح متكررة في اتحاد كرة القدم، جلب أنشيلوتي الهدوء والحزم والخبرة.
يُعدُّ المدرب الإيطالي أحد أكثر المدربين تتويجاً بالألقاب في تاريخ كرة القدم للأندية، ويتقن إدارة مباريات خروج المغلوب ببراعةٍ تفوق معظم المدربين، إذ فاز بدوري أبطال أوروبا خمس مرات كمدرب. هذا النوع من القيادة الهادئة والحازمة هو ما افتقدته البرازيل تحديداً. كما أن لديه تاريخاً طويلاً في استخراج أفضل ما لدى نجوم البرازيل، من كاكا إلى فينيسيوس جونيور.
مجموعة قد تكون سهلة على المنتخب البرازيلي
هناك المزيد. فقد وقعت البرازيل في مجموعةٍ مواتية، حيث ستواجه المغرب واسكتلندا وهايتي، وهي مجموعةٌ من شأنها أن تُؤهلها لتصدر الدور الأول بسهولة.
إذا استطاع نيمار، الهداف التاريخي للبرازيل وأبرز نجومها الحاليين، التغلب على إصاباته المتكررة ومشكلاته البدنية، فقد يُصبح ركيزةً أساسيةً حتى في سن الرابعة والثلاثين. أما بالنسبة للمتشائمين، فهناك تلك النظريات العددية الغريبة المتداولة التي تُشير إلى أن 2026 ”مقدّر له" بطريقةٍ ما أن يكون عام البرازيل.
في المجمل، تبدو فرص البرازيل أقوى بكثير من نسبة 9% التي تشير إليها أسواق التنبؤات، أو نسبة 5.6% المتواضعة التي أنتجتها محاكاة حاسوب أوبتا العملاق. قد يساعد عدم كونها المرشحة الأبرز فريقاً مُثقلاً بتوقعات أكثر من 200 مليون مشجع. قد يبدو الأمر غريباً، لكن بعد 24 عاماً من الغياب عن منصات التتويج، لم يشاهد نحو ثلث سكان البرازيل فريقهم الذي كان لا يقهر يرفع كأس العالم. لقد حان الوقت.
بصفتي أرجنتينياً، أجد صعوبةً في تقبّل هذا. أتمنى بشدة أن أرى ليونيل ميسي، أعظم لاعب في تاريخ كرة القدم، يرفع كأس العالم للمرة الثانية بعد تلك المباراة النهائية التي لا تُنسى في قطر عام 2022.
لكن من ناحية الاحتمالات، يكاد يكون ذلك مستحيلاً. لم يفز أي منتخب بلقبين متتاليين منذ أكثر من 60 عاماً. كانت آخر مرة حدث فيها هذا في 1962 مع منتخب البرازيل بقيادة بيليه، حين لم يشارك سوى 16 منتخباً. قد تدفع الأرجنتين ثمن عدم تخليها التام عن تشكيلة منتخبها الفائز بكأس العالم 2022. كما أن توسيع البطولة لتشمل 48 منتخباً يزيد صعوبة المنافسة على أي فريق.
كأس العالم، قبل كل شيء، بطولة محفوفة بالمخاطر، تُحسم بفارق ضئيل: تسديدة تصطدم بالقائم وتدخل المرمى بدلاً من الخروج؛ تصدٍّ خارق من حارس المرمى؛ قرار تحكيمي خاطئ يُضخّمه نظام تقنية الفيديو المساعد غير المنصف. من سيرفع كأس 2026 سيكون قد نجا من خمس مباريات إقصائية متتالية، وهو إنجاز استثنائي في كرة القدم الحديثة.
مع ذلك، يبقى الأمل آخر ما يفقده المرء. عقلي يقول البرازيل، وقلبي ما زال يعرف لمن تنتمي الكأس. والقدر سيقرر.
مدير تحرير بلومبرغ نيوز لشؤون الاقتصاد والحكومة في أمريكا اللاتينية.
خاص بـ "بلومبرغ"
