الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 28 مايو 2026 | 11 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

كيف تفوقت نتائج أرامكو على معظم شركات النفط الكبرى رغم تراجع الصادرات؟

ماهر الشميطلي
الاثنين 11 مايو 2026 14:7 |3 دقائق قراءة

تكلفة استخراج النفط المتدنية التي لا تتجاوز دولارين للبرميل أسهمت في زيادة أرباح الشركة السعودية

خط "شرق-غرب" مكّن "أرامكو" من الحد من الخسائر التشغيلية التي ضربت الدول الأخرى في الخليج

الخلاصة

حققت أرامكو في الربع الأول 2026 أرباحاً صافية معدلة بقيمة 33.6 مليار دولار بزيادة 26%، بفضل أسعار بيع نفط قياسية بلغت 76.90 دولار للبرميل، متفوقة على شركات كشل وإكسون موبيل. تراجع دخل إكسون موبيل 45% إلى 4.2 مليار دولار بسبب أضرار إيرانية في قطر. تكلفة استخراج النفط في السعودية لا تتجاوز دولارين للبرميل.

تُظهر نتائج الربع الأول لشركة أرامكو أنها استطاعت بيع النفط بأسعار أعلى من بقية شركات البترول العالمية الكبرى، وهو ما ساعدها على تحقيق نتائج تفوقت على شركات مثل "شل" و"إكسون موبيل" و"شيفرون"، رغم تراجع حجم صادرات النفط السعودية بسبب تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

ارتفع متوسط سعر البيع المُحقَّق لـ"أرامكو" إلى 76.90 دولار للبرميل، بزيادة 20% على 64.10 دولار في الربع الرابع من 2025، مدفوعاً بسعر بيع رسمي (OSP) قياسي جعل خام عرب لايت أعلى من كل من خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط، بفعل الحرب على إيران الذي رفع من قيمة البترول فوري التسليم، ومنها السعودي، مقارنة بعقود التسليم الآجلة المتداولة في أسواق المواد الأولية العالمية.

القوة التسعيرية

 تُرجمت هذه القوة التسعيرية المبنية على آلية شهرية إلى قفزة 26% في صافي الدخل المعدَّل لأرامكو ليبلغ 33.6 مليار دولار، متجاوزة توقعات المحللين بأكثر من ملياري دولار.

تُعدّ آلية سعر البيع الرسمي (OSP) العامل المفرِّق الحاسم. إذ تنشر أرامكو شهرياً فارقاً سعرياً يُضاف إلى المؤشرات الإقليمية المرجعية- متوسط عُمان/دبي للمشترين الآسيويين وخام برنت للمشترين الأوروبيين.

وبعد اندلاع الحرب نهاية فبراير، بلغ متوسط سعر النفط العربي الخفيف 108 دولارات للبرميل في مارس متجاوزاً معدل خام برنت الشهري البالغ 103 دولارات وغرب تكساس البالغ 92 دولاراً بحسب إدارة الطاقة الأمريكية.

كما استطاعت أرامكو الحد من الخسائر التشغيلية التي ضربت الدول الأخرى في الخليج، وخاصة العراق، والكويت، وقطر. فقد بلغ خط الأنابيب "شرق-غرب" السعودي -الرابط بين حقول النفط الشرقية وميناء ينبع على البحر الأحمر- طاقته القصوى البالغة 7 ملايين برميل يومياً وبلغت صادرات النفط الخام 5 ملايين برميل يومياً بنهاية مارس، أي ما يعادل نحو 70% من مستويات ما قبل الحرب.

تراجع دخل إكسون موبيل

وبالمقارنة، تراجع صافي دخل إكسون-موبيل 45% إلى 4.2 مليار دولار بفعل تعطل إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر نتيجة أضرار سببتها ضربات إيرانية بقطارَي تسييل للغاز تسهم فيها الشركة الأمريكية التي هي ثاني أكبر شركة نفط في العالم من حيث القيمة السوقية بعد أرامكو.

 أما الشركات الأوروبية الكبرى فقد سجلت أداء أفضل. فأعلنت بي بي صافي دخل بلغ 3.2 مليار دولار، بزيادة 550% مدفوعاً بأداء استثنائي في أسعار النفط وتحسّن هوامش تكرير البترول. وحققت توتال إنيرجي صافي دخل معدَّلاً بلغ 5.4 مليار دولار، بارتفاع 29%، إذ تمكّنت من تعويض خسارة إنتاج في منطقة الخليج بنمو في البرازيل، والولايات المتحدة. وأعلنت شل أرباحاً بلغت 6.9 مليار دولار، بزيادة 19% على أساس سنوي. 

تكلفة استخراج نفط متدنية في السعودية

أسهمت في أرباح أرامكو تكلفة استخراج النفط المتدنية في السعودية التي لا تتجاوز دولارين للبرميل، وفق ما أعلنه الرئيس التنفيذي أمين الناصر في منتدى Energy Intelligence  في أكتوبر 2025، وهو ما يتيح لها تحقيق هوامش ربحية عند مستويات سعرية أدنى من منافسيها.

وتُشير البيانات إلى أن أسعار البيع الرسمية القياسية التي حددتها أرامكو لشهري مايو ويونيو 2026 التي بلغت 19.50 دولار فوق متوسط عُمان/دبي لآسيا في مايو، ثم 15.50 دولار في يونيو ستتجلى في نتائج الربع الثاني من 2026، ما يرجّح أن تتسع الفجوة في الأرباح بين أرامكو ومنافستها الأمريكية إكسون-موبيل في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز.

رئيس تحرير «CNN الاقتصادية» سابقا

خاص بـ"اقتصاد الشرق مع بلومبرغ"

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية