قد يتصدر ليونيل ميسي سباق الحذاء الذهبي بعد هدفه السابع، لكن الحدث الأبرز في البطولة كان الأهداف العكسية، التي بلغت ضعف عدد أهداف قائد المنتخب الأرجنتيني منذ انطلاق دور المجموعات، سُجل 14 هدفًا عكسيًا في جميع أنحاء البطولة. يتجاوز هذا الرقم الرقم القياسي السابق البالغ 12 هدفًا، والذي سُجل في عام 2018، والذي كان يُعتبر عددًا كبيرًا بشكل غير طبيعي من الأهداف العكسية آنذاك.
ولوضع ذلك في سياقه الصحيح، شهدت معظم بطولات كأس العالم قبل 2018 ما بين 3 و6 أهداف عكسية. أما في 2022، فلم يُسجل سوى هدفين عكسيين. لكن تقليد الأهداف العكسية في 2018 استمر في 2026. فقد سُجّل 12 هدفًا عكسيًا في دور المجموعات، قبل أن يُسهم هدفان عكسيان آخران يوم الجمعة في تحطيم الرقم القياسي.
كان الهدف الأول من المدافع المصري محمد هاني، الذي كان آخر من لمس الكرة بعد ركلة حرة نفذها المنتخب الأسترالي. وبهذا الهدف، تعادل المنتخب الأسترالي، لتتجه المباراة في النهاية إلى ركلات الترجيح - التي فازت بها مصر بسهولة. من ركلة حرة سجل منها المنتخب الأسترالي هدف التعادل الهدف العكسي يُعادل النتيجة للمنتخب الأسترالي في تكساس!.
وكان هاني قد سجل هدفًا عكسيًا في مباراة مصر وبلجيكا التي انتهت بالتعادل 1-1 في بداية دور المجموعات. وبذلك، أصبح هاني أول لاعب في التاريخ يُسجل هدفين عكسيين في كأس العالم نفسها.
في فوز الأرجنتين الصعب على الرأس الأخضر، جاء هدف الحسم أيضًا هدفًا عكسيًا، ليُضيف هدفًا آخر إلى رصيدها. فرغم أن الهدف نُسب في البداية إلى كريستيان روميرو من ركلة ركنية نفذها ميسي، إلا أن ديني بورخيس لاعب الرأس الأخضر كان آخر من لمس الكرة قبل أن تتسلل من أمام الحارس فوزينيا. الأرجنتين تتقدم مجددًا في الوقت الإضافي كريستيان روميرو يُسجل من ركلة ركنية لميسي في اللحظات الحاسمة!
مع أن الخطأين في الأدوار الإقصائية كانا أكثر تكلفة، إلا أن هذه الأهداف العكسية تتكرر منذ بداية البطولة، ولم يستفد منها أحد أكثر من الولايات المتحدة. افتتح داميان بوباديلا، لاعب باراجواي، التسجيل بهدف عكسي في مرمى المنتخب الأمريكي في فوزه الساحق 4-1 في افتتاح دور المجموعات.
وفي المباراة الثانية ضد أستراليا، تكرر الأمر، حيث جاء الهدف الأول للمنتخب الأمريكي من خطأ مدافع المنتخب الأسترالي كاميرون بورجيس في وقت مبكر من المباراة. تُعدّ الولايات المتحدة الفريق الوحيد في هذه النسخة من كأس العالم الذي استفاد من هدفين عكسيين في بطولة واحدة، لينضم بذلك إلى فرنسا (2014) كفريقين فقط حققا هذا الإنجاز.
ما يجب مشاهدته: كيليان مبابي، فرنسا في الملعب، كندا والمغرب يلتقيان مع انطلاق دور الـ16 تصنيفات قوة منتخبات دور الـ16 في كأس العالم: أين يقع منتخبا الولايات المتحدة والمكسيك؟ السبب الواضح لزيادة الأهداف العكسية هو توسيع نطاق البطولة لتشمل 48 فريقًا: فمع ازدياد عدد الفرق والمباريات، تزداد احتمالية حدوث أمور غير مألوفة. إضافةً إلى ذلك، أدى ازدياد عدد الفرق إلى زيادة تفاوت مستوى المباريات.
معظم الأهداف العكسية سُجلت من قبل فرق أقل حظوظًا - مثل منتخبات الرأس الأخضر والأردن وأوزبكستان التي تشارك لأول مرة، أو منتخب قطر الذي سجل هدفين عكسيين في طريقه إلى دور المجموعات - وذلك أثناء محاولتها الدفاع ضد فرق هجومية شرسة تعتمد على الكرات الثابتة أو الهجمات المرتدة.
كاتبة رياضي في موقع ياهو
