الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 28 مايو 2026 | 11 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

قوانين الحوكمة عالميا واللجان الرئيسية لمجلس الإدارة

محمد بن عبدالله الغملاس
الاثنين 6 أكتوبر 2025 13:46 |2 دقائق قراءة

لم تكن بداية قوانين الحوكمة متوافقة في بدايتها ما بين دول العالم، حيث كانت البدايات بشكل غير ملزم ومنظم من حيث المبادئ والممارسات في بداية القرن الـ20 من مبدأ العلاقة بين الإدارة ونظرية الوكالة (الملاك) حتى نهاية القرن الـ20، فقد تم استعراض 13 دولة على مستوى العالم من حيث إطلاق قوانين الحوكمة للشركات المدرجة في أسواقها، حيث تفاوتت الدول في إنشاء قوانين وقواعد الحوكمة الخاص بها لعدة أسباب من أهمها ارتباطها بالأنظمة الداخلية وثقافتها وبيئة الدولة والأزمات التي مرت بها والدروس المستفادة من الدول الأخرى في الأزمات الاقتصادية والمالية والاجتماعية ولم تكن الدول الناشئة بعيدة عن الدول المتقدمة في تلك المرحلة.

فقد سبقت العالم من حيث التطبيق دولة بريطانيا كأول دولة في إنشاء قواعد الحوكمة على مستوى العالم في بداية التسعينيات الميلادية (1992م) وتبعتها الدول الأخرى في أوقات متفاوتة. صدرت قوانين الحوكمة في أستراليا وألمانيا 2002، ثم في فرنسا وإيطاليا عام 2004. بعد ذلك بعامين، أصدرت إسبانيا قانونها، وتلاها إصدار قانون في دولة الإمارات العربية المتحدة 2007، ثم جنوب إفريقيا  2011، والهند  2013 واليابان  2015، وأخيراً البرازيل  2018

أما من حيث البداية للمملكة العربية السعودية فقد كانت في  2006 بإنشاء أول قواعد للحوكمة للشركات المدرجة، إلا أن المتمعن في الأنظمة والقوانين الصادرة في السعودية يجد أن نظام الشركات الصادر في منتصف الستينيات ميلادية وضع اللبنة الأساسية والمبادئ لتهيئة البيئة المناسبة لوجود تلك القواعد وما تبعها من تعديلات وتطورات تتواكب مع تطورات الاقتصاد الوطني والأزمات التي تواجه الدول، لتصبح قواعد الحوكمة مرتبطة بنظام الشركات بشكل أكثر مرونة بمرور الوقت في ظل التطورات السريعة التي تشهدها السعودية و الأسواق العالمية.

أما من ناحية الدول الاقتصادية الكبرى فتعد الولايات المتحدة الأمريكية هي الدولة الوحيدة من بين أكبر الدول الاقتصادية التي ليس لديها قواعد للحوكمة على مستوى العالم حتى الآن، ويعزى ذلك آلية وضع القوانين على مستوى الولاية واختلافها ما بين الولايات وليس على مستوى القانون الفيدرالي أو الاتحادي في أمريكا . كما تعد البرازيل، واليابان و الهند من الدول التي أصدرت قواعد الحوكمة في الـ10 سنوات الأخيرة.

وقد نظمت قوانين الحوكمة عديدا من المفاهيم التي يجب الالتزام بها وسيتم استعراض حالة واحدة من مبادئ الحوكمة على مستوى العالم فيما يتعلق باللجان الأساسية والمنبثقة من مجلس الإدارة للشركات المدرجة وذلك وفق احتياج الشركة، حيث أجمعت أغلب قوانين الحوكمة لأغلب الشركات المدرجة على مستوى العالم على 3 لجان رئيسية لعمل مجالس الإدارة وهي لجنة المراجعة، لجنة الترشيحات ولجنة المكافآت، التي تعد لجان رئيسية لمساعدة مجالس الإدارة على تأدية مهامه وقد يتم الدمج ما بين لجنة المكافآت والترشيحات في بعض الدول كما هو معمول به في  السعودية، وتعد لجنة المخاطر من اللجان الإضافية المهمة للقطاع المالي على مستوى العالم.

باستعراضنا لتلك التجارب على مستوى العالم بإصدار قوانين الحوكمة الخاصة بها وتقاربها من حيث المبادئ والمفاهيم الأساسية إلا أنه لا يوجد قوانين للحوكمة لدولة أفضل من أخرى ولا يوجد قانون أفضل من آخر فيما بين تلك الدول في جوانب الحوكمة.

باحث متخصص في الاستدامة والحوكمة والأسواق المالية والاقتصاد

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية