الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الاثنين, 25 مايو 2026 | 8 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

حصاد "2025" وتوقعات العام الجديد

بسام سليمان العبيد
الخميس 1 يناير 2026 14:48 |2 دقائق قراءة


بسام بن سليمان العبيد

كان 2025 حافلا بالأحداث والمتغيرات، مرت عموم الأسواق المالية فيه كالأسهم والسلع والمعادن بعدة تقلبات بين حادة في بعضها ومتوسطة في بعضها الآخر، ولعل من أبرز الفترات التي تعرضت فيها الأسواق لتراجعات قاسية يوم الثاني من  أبريل الذي أطلق عليه الرئيس ترمب "يوم تحرير أمريكا" حيث فرض تعريفات ورسوما جمركية على أكثر من 180 دولة حول العالم، تباينت تلك الرسوم بين  10 إلى 100%، كان للصين منها في ذلك اليوم نصيب الأسد كما يقال، ثم بدأت الأسواق بعد ذلك بالاستقرار نوعا ما مع هدوء موجة الرسوم الجمركية التي شهدت إلغاء بعضا منها وتخفيف البعض الآخر, برغم استمرار تأثيراتها السلبية حتى الآن.

وقبل ان نستكمل الحديث عن توقعات العام الجديد 2026 لعلنا نلقي نظرة سريعة على أداء الأسواق بشكل عام منذ إغلاق العام الماضي 2024 والتغيرات خلال 2025:

كانت الفضة أبرز الرابحين محققة ارتفاعا بنسبة 150%, مدفوعة بوضعها كـ معدن حيوي، ونقص المعروض، وارتفاع الطلبين الصناعي والاستثماري. يليها الذهب على صعيد المعادن بارتفاع 70% وهو أكبر مكسب سنوي منذ عام 1979,أما على صعيد الأوراق المالية فكان مؤشر الناسداك نجم العام بارتفاعه ب 23% حيث ارتفع بأكثر من 4400 نقطة بدعم كبير من أسهم التكنولوجيا وطفرة الذكاء الاصطناعي، يليه مؤشر الإس آند بي 500 بارتفاع تجاوز الألف نقطة وبنسبة تخطت 18%، فيما ارتفع مؤشر الداو جونز الصناعي أكثر من 6300 نقطة وبنحو 15%.

أما على صعيد الخاسرين فيتربع على رأس القائمة خام برنت بتراجعات تجاوزت 18% خلال عام واحد، بسبب ضعف الطلب وخشية كثرة المعروض، وبحكم العلاقة التاريخية بين خام برنت والسوق السعودية فقد تراجع المؤشر العام للسوق بنسبة 14% خسرت السوق خلالها نحو 1700 نقطة. يليهما البتكوين التي محت كل مكاسبها خلال العام متراجعة من قمتها بنحو 33% لتختتم العام بتراجعات بلغت 6%.

وعودا على بدء فقد شهدت الأسواق أيضاً بعض الاحداث والقرارات الإيجابية التي كان لها دورا واضحا في دعم الأسواق الأمريكية تمثلت في خفض الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة بمعدل 3 مرات، كما تراجع مؤشر الدولار بنسبة 9.5%، ما دعم تحقيق المؤشرات الأمريكية الـ3 الى تحقيق قمما تاريخية.

ومع توجه الأنظار لعام 2026 فلابد من الإشارة إلى عدة عوامل مهمة:

استمرار تصاعد الضبابية السياسية بين روسيا وأوكرانيا من جهة والولايات المتحدة وفنزويلا من جهة أخرى، وما يحمله ذلك من تأثيرات في أسعار النفط.

ضغط الرئيس ترمب على الفدرالي باستمرار خفض معدلات الفائدة، مع قرب انتهاء فترة رئاسة السيد باول.

لذلك فبالنسبة للمؤشرات الأمريكية فتوقعات خفض الفائدة مع طفرة الذكاء الاصطناعي وارتفاع إيرادات الشركات فالتوقعات تشير لاستمرار الزخم الصاعد حتى لو شهدت السوق بعضا من عمليات جني الأرباح او التصحيحات الطبيعية، واما من جهة الذهب والفضة فلا تزال تملك مقومات تحقيق أرقاما جديدة في ظل مواصلة البنوك المركزية لعمليات الشراء واستمرار الضبابية السياسية، حيث يحققان أداءً جيدًا خلال فترات عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.

أما على صعيد النفط فسيبقى عامل ضعف الطلب وخشية الأسواق من تخمة المعروض عاملا أساسيا في تحديد توجه الأسعار وانتهاء المسار الهابط.

كاتب ومحلل اقتصادي

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية