الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الجمعة, 16 يناير 2026 | 27 رَجَب 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.84
(-1.51%) -0.12
مجموعة تداول السعودية القابضة143.6
(-3.23%) -4.80
الشركة التعاونية للتأمين114.6
(-1.63%) -1.90
شركة الخدمات التجارية العربية121.4
(-1.30%) -1.60
شركة دراية المالية5
(-0.99%) -0.05
شركة اليمامة للحديد والصلب36.34
(0.39%) 0.14
البنك العربي الوطني21.41
(-0.88%) -0.19
شركة موبي الصناعية11.12
(0.00%) 0.00
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة27.8
(-2.25%) -0.64
شركة إتحاد مصانع الأسلاك19.3
(-1.13%) -0.22
بنك البلاد24.27
(-2.65%) -0.66
شركة أملاك العالمية للتمويل11.01
(-1.26%) -0.14
شركة المنجم للأغذية51.7
(-2.18%) -1.15
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.25
(0.00%) 0.00
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55.35
(-0.36%) -0.20
شركة سابك للمغذيات الزراعية120
(1.10%) 1.30
شركة الحمادي القابضة26.72
(-2.48%) -0.68
شركة الوطنية للتأمين12.76
(-1.62%) -0.21
أرامكو السعودية24.8
(-0.72%) -0.18
شركة الأميانت العربية السعودية15.7
(-2.48%) -0.40
البنك الأهلي السعودي42.04
(-1.55%) -0.66
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات27.28
(-1.02%) -0.28

ترمب يُحاول تيسير الائتمان بقرار رئاسي

مايك دولان
الأربعاء 14 يناير 2026 13:3 |4 دقائق قراءة

 يبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مهما كانت الوسيلة، عازم على خفض تكلفة الائتمان، ما قد يُؤدي إلى زيادة نمو الناتج المحلي الإجمالي الذي يتجاوز بالفعل 4%، ويُؤكد المخاوف من ارتفاع التضخم الاقتصادي.

خلال الأسبوع الماضي وحده، أطلقت إدارة ترمب ما وصفه رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول بأنه "ذريعة" لتقويض استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، واقترحت وضع سقف لأسعار الفائدة على بطاقات الائتمان، وأمرت بشراء سندات رهن عقاري بقيمة 200 مليار دولار للمساعدة في خفض تكاليف الائتمان السكني.

ونظرًا لعدم رضاه عن عدم رغبة الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة بشكل أسرع وأعمق، فإن سيطرة ترمب السياسية على البنك المركزي قد تستغرق بعض الوقت، وستواجه معارضة كبيرة من داخل الاحتياطي الفيدرالي، وكبار المسؤولين الماليين، وحتى من بعض الجمهوريين في الكونجرس.

ونظرًا لعدم رضاه عن عدم رغبة الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة بشكل أسرع وأعمق، فإن محاولة ترمب للسيطرة السياسية على البنك المركزي قد تستغرق بعض الوقت، وستواجه معارضة كبيرة من داخل الاحتياطي الفيدرالي، وكبار المسؤولين الماليين، وحتى من بعض الجمهوريين في الكونجرس.


لكن الوقت المتاح لتسهيل الحصول على الائتمان لإحداث فرق لدى الناخبين في عام انتخابات التجديد النصفي بات محدودًا.

في انتظار استجابة أكثر مرونة من الاحتياطي الفيدرالي، تبدو الإدارة مصممة على استخدام مزيج من التنظيمات وأموال الخزانة لخفض فواتير بطاقات الائتمان وأسعار الفائدة على الرهن العقاري بشكل أكبر.

لا تزال فعالية هذه الخطوات غير واضحة، حيث يخشى البعض من أن يؤدي تحديد سقف لأسعار الفائدة على بطاقات الائتمان عند 10% لمدة عام إلى نتائج عكسية، بإجبار شركات البطاقات على سحب خطوط الائتمان من المقترضين ذوي التصنيف الائتماني المنخفض تمامًا.

لكن يبدو أن توجّه سياسة الائتمان الحكومية - بقدر ما باتت متميزة عن سياسة الاحتياطي الفيدرالي، بل ومتعارضة معها في بعض الجوانب - واضح. ولعل الأهم بالنسبة لترمب هي الصورة السياسية التي تظهر من خلال محاولته. لا يشك أحد في أن خفض تكاليف الاقتراض سيحظى بشعبية لدى الناخبين الذين يكافحون لسداد فواتيرهم. غالبًا ما تظهر استطلاعات الرأي المتكررة حول تكلفة المعيشة قلقًا بشأن أقساط الائتمان الشهرية بقدر ما تظهر قلقًا بشأن أسعار السلع والخدمات بحد ذاتها.

لكن الشعبية وحدها لا تكفي لضمان سياسة اقتصادية سليمة على المدى الطويل التيسير النقدي بقرار حكومي، يكمن القلق طويل الأمد في أن الضغوط السياسية، إلى جانب الجهود المبذولة لموازنة سياسة الاحتياطي الفيدرالي، ستُقوّض مصداقية البنك المركزي في تحقيق هدفه التضخمي. وهذا بدوره قد يجعل استقلاليته الثمينة رهنًا بإرادة هذه الحكومة أو أي حكومة مستقبلية، بدلًا من الاعتماد على تقديره الرصين.

على المدى القريب، ثمة قلق مشروع من أن أي تحركات إضافية لتيسير السياسة النقدية في الوقت الراهن غير مبررة. فالأوضاع المالية متساهلة للغاية بالفعل، ويحقق الاقتصاد نموًا سنويًا يتجاوز 4% حتى نهاية العام الماضي، ويستقر التضخم فوق هدف الاحتياطي الفيدرالي.

من المفترض أن سياسة الاحتياطي الفيدرالي الحالية تتضمن افتراضًا بشأن أسعار الفائدة السائدة على بطاقات الائتمان وتأثير إعادة تمويل سندات الرهن العقاري من ميزانيته العمومية. إذا قامت الإدارة فعليًا بتخفيف هذين الشرطين، فقد يُثار تساؤل جديد داخليًا حول سعر الفائدة المناسب للاحتياطي الفيدرالي.

على الرغم من أن صورة سوق العمل لا تزال غير واضحة إلى حد ما، إلا أن الانخفاض الأخير في معدل البطالة الوطني إلى أقل من 4.4% الشهر الماضي - إلى جانب تسارع نمو الأجور السنوي - لم يُظهر سوى قليل من المؤشرات على ضعف كبير في التوظيف.

إذا استمر التيسير النقدي المتسارع من جانب الاحتياطي الفيدرالي في دعم "تسارع" النمو، فهناك احتمال كبير أن يؤدي تحفيز الاقتصاد إلى عدم عودة التضخم إلى مستواه المستهدف، بل وربما ارتفاعه في نهاية المطاف - بغض النظر عن رأيك في تأثيرات الرسوم الجمركية.

... في نهاية المطاف، يأتي التوجه نحو تخفيف الأوضاع النقدية هذا العام بالتزامن مع بدء سريان الحوافز المالية التي أقرها الصيف الماضي، والمتمثلة في تخفيضات ضريبية وزيادة الإنفاق، حتى مطلع 2026. وبخلاف عديد من نظرائه، وتوقعات السوق بخفضين إضافيين لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، يعتقد بنك جيه بي مورجان الآن أن الخطوة التالية للاحتياطي الفيدرالي ستكون رفع أسعار الفائدة، في وقت "ما" من 2027.

وبناءً على هذا المنطق، فإن أي تخفيضات إضافية، لا سيما تلك التي يُنظر إليها على أنها ذات دوافع سياسية، قد تُعزز الحاجة إلى تشديد نقدي أشد، سواء سُمح للاحتياطي الفيدرالي بذلك في نهاية المطاف أم لا.

وكتب تيم دوي، المحلل الاقتصادي في شركة إس جي إتش ماكرو أدفايزرز، والمتخصص في شؤون الاحتياطي الفيدرالي: "بدلاً من السعي لخفض أسعار الفائدة، قد يُغير الوضع الاقتصادي بحلول منتصف هذا العام مسار النقاش، بحيث يُرجح أن يُقاوم رئيس الاحتياطي الفيدرالي المقبل الدعوات لرفع أسعار الفائدة.

إن عدم مقاومة هذه الدعوات، أو حتى خفض أسعار الفائدة أكثر كما يسعى إليه ترمب حاليًا، سيكون خطأً سياسيًا كلاسيكيًا لبنك مركزي مُجرّد من استقلاليته. إذا كان الاقتصاد "المزدهر" يطالب بوقف التيسير النقدي، بينما تستمر أسعار الفائدة على الائتمان في الانخفاض بشكل أو بآخر، فليس من الصعب فهم سبب إقبال أسهم وول ستريت، التي سجلت مستويات قياسية، على هذا الاحتمال.

يشير تراجع الدولار وارتفاع أسعار الذهب يوم الاثنين إلى قلق التضخم على المدى الطويل بشكل أوضح، في حين أن الهدوء النسبي في سندات الخزانة - كما كان الحال في العام الماضي - لا يزال يثير الحيرة.

وفي حديثه الأسبوع الماضي عن وجهة نظر الإدارة بشأن موقف الاحتياطي الفيدرالي، استحضر وزير الخزانة سكوت بيسنت، بشكل غريب، ذكرى مزعجة من أواخر التسعينيات.


"يحتاج الاحتياطي الفيدرالي فقط إلى أن يكون منفتح الذهن" يجب أن يكون منفتح الذهن.

قاوم رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي السابق، آلان جرينسبان، رفع أسعار الفائدة قبل الأوان خلال طفرة التكنولوجيا في التسعينيات، وقد أثبت التاريخ صحة موقفه. وبينما أثبت التاريخ صحة موقفه بشأن إتاحة المجال لازدهار الإنترنت، فإنه يسجل أيضًا كيف سمح هذا الموقف بظهور واحدة من أكبر فقاعات وانهيارات سوق الأسهم مع مطلع الألفية الجديدة.

كاتب عمود اقتصادي ومالي في  وكالة رويترز.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية