في الفرع الثالث من الفصل الثاني للباب التمهيدي، نجد أن النظام قد خصص المواد (87,88,89,90,91,92,93) للحديث عن النيابة، وقد أعطى المشرع المتعاقدين في النيابة الخيار عبر 3 أشكال، شكل النيابة الاتفاقية أو شكل النيابة القضائية أو شكل النيابة النظامية، فجعل في ذلك الباب مفتوحاً وميسراً لكثير من العمليات التجارية.
فلو أخذنا ما يؤرق المتعاقدين كثيراً مع الجهات الحكومية، من اتفاقهم مع مقاولين بالباطن مع اختلال شروط التعاقد بالباطن مما يوقعهم في مساءلات نظامية، فالنيابة قد حلت هذه الإشكالية، كون المنصوص عليه في نظام المنافسات والمشتريات الحكومية هو التقييد في التعامل مع مقاولي الباطن فقط، أما أشكال النيابة المتاحة حسب نظام المعاملات المدنية ولا تتعارض مع نظام المنافسات والمشتريات الحكومية فهي كثيرة ولا تشترط حتى موافقة الجهة الحكومية. وعليه فإن السير النظامي عبر النيابة سيحل عقدة كانت متأصلة في الأعمال المتداخلة، وسيحمي كلا الأطراف، وسيكون العمل متوافقاً توافقاً تاماً مع النظام.من هنا أدعوك أيها التاجر العزيز وعموم القراء الى التأمل في نصوص النظام المتعلقة بالنيابة الواردة في نظام المعاملات المدنية وهي: الباب التمهيدي الفصل الثاني الفرع الثالث: النيابة في التعاقد
المادة الـ87
يصح التعاقد بالنيابة؛ ما لم تقتض النصوص النظامية خلاف ذلك.
تكون النيابة في التعاقد اتفاقيةً أو قضائيةً أو نظاميةً.
المادة الـ88
ليس للنائب أن يتجاوز حدود نيابته المعيَّنة في سند إنشائها، سواء أكان السند عقدًا أم حكمًا قضائيًّا أم نصًّا نظاميًّا.
المادة الـ89
في التعاقد بالنيابة يكون شخص النائب هو المعتبر في عيوب الرضى، وفي أثر العلم بالأمور التي يختلف فيها حكم العقد بين علم المتعاقد بها أو جهله.
إذا كانت النيابة اتفاقية ووضع الأصيل للنائب تعليمات محددة لإبرام العقد؛ فليس للأصيل أن يتمسك بجهل نائبه بالأمور التي يؤثر العلم أو الجهل بها في العقد ما دام الأصيل يعلمها أو يفترض علمه بها.
المادة الـ90
إذا تعاقد النائب في حدود نيابته باسم الأصيل فإن ما ينشأ عن العقد من حقوقٍ والتزاماتٍ يُضاف إلى الأصيل.
المادة الـ91
إذا لم يُعلِم النائبُ المتعاقدَ الآخرَ وقت إنشاء العقد أنَّه تعاقد بصفته نائبًا؛ فإنَّ أثر العقد لا يُضاف إلى الأصيل دائنًا أو مدينًا إلا إذا كان من المفترض أنَّ من تعاقد معه النائب يعلم بوجود النيابة أو كان يستوي عنده أن يتعامل مع الأصيل أو النائب.
المادة الـ92
إذا كان النائب والمتعاقد معه يجهلان معًا عند التعاقد انتهاء النيابة؛ فإن العقد يُضاف إلى الأصيل.
المادة الـ93
لا يجوز للنائب أن يتعاقد مع نفسه بمقتضى نيابته دون أن يكون مأذونًا له بذلك سواء أكان تعاقده مع نفسه لحسابه أم لحساب الغير، وللأصيل أن يجيز التعاقد.
من هنا تتضح أهمية النيابة خصوصاً عندما يتعاقد التاجر مع الجهة الحكومية، فالتاجر يستطيع أن يتفق مع الشركات من الباطن بعقد نيابة موقع بينه وبين النائب يقوم على إثره النائب بالظهور أمام الجهة الحكومية بصفة التاجر نفسه ويحمل شعاره ويوقع بتوقيعه ويختم بختمه، فيكون النائب يحل محل التاجر بكل شيء وبشكل نظامي.
مستشار قانون دولي وتجاري وGRC
