الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 24 فبراير 2026 | 7 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.3
(0.97%) 0.07
مجموعة تداول السعودية القابضة140.3
(-2.30%) -3.30
الشركة التعاونية للتأمين138
(-0.50%) -0.70
شركة الخدمات التجارية العربية107
(-6.88%) -7.90
شركة دراية المالية5.19
(-0.95%) -0.05
شركة اليمامة للحديد والصلب38.08
(-1.04%) -0.40
البنك العربي الوطني20.77
(-1.00%) -0.21
شركة موبي الصناعية10.89
(0.00%) 0.00
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة27.42
(-1.86%) -0.52
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.23
(-2.87%) -0.48
بنك البلاد25.94
(0.15%) 0.04
شركة أملاك العالمية للتمويل10.55
(-1.77%) -0.19
شركة المنجم للأغذية49.4
(-0.48%) -0.24
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.38
(-1.75%) -0.22
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55.4
(-1.16%) -0.65
شركة سابك للمغذيات الزراعية125.7
(-1.10%) -1.40
شركة الحمادي القابضة24.8
(-1.35%) -0.34
شركة الوطنية للتأمين11.97
(-1.24%) -0.15
أرامكو السعودية25.84
(-0.54%) -0.14
شركة الأميانت العربية السعودية13.36
(-1.84%) -0.25
البنك الأهلي السعودي42.74
(1.04%) 0.44
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات26.28
(0.31%) 0.08

الذكاء الاصطناعي وقفزة الجنوب العالمي التالية إلى الأمام

ناندان نيليكاني
ناندان نيليكاني
الاثنين 23 فبراير 2026 9:38 |4 دقائق قراءة

في قسم كبير من الجنوب العالمي، تُـعَـد الكهرباء موردا مصيريا. في حين يؤطَّر تحول الطاقة غالبا من منظور مناخي، فإن مليارات الأشخاص يفهمونه في المقام الأول على أنه وسيلة لتوسيع الفرص، وضمان القدرة على تحمل التكاليف، وتحسين تقديم الخدمات.

وعلى هذا، فإن المرحلة التالية من ثورة الطاقة النظيفة لن تقودها البلدان التي تبني عددا أكبر من الألواح الشمسية، بل تلك التي تحدث شبكاتها، وأسواقها، ومؤسساتها وفقا لذلك. سوف يكون التحديث هو الأولوية الرئيسية لأن الشبكات الأكثر نظافة هي بطبيعة الحال أشد تعقيدا.

كان نموذج الكهرباء القديم بسيطا: كانت المحطات تولد الطاقة التي تنقلها الشبكة مباشرة إلى المستهلكين من الشركات والمنازل. أما النموذج الجديد فهو مختلف. فقد أصبحت الكهرباء لامركزية مع اتجاه المنازل، والمزارع، والشركات الخاصة إلى الاعتماد على الألواح الشمسية على أسطح البنايات، وأنظمة تخزين البطاريات، والأجهزة الكهربائية، ولم يعد المواطنون مستهلكين سلبيين بل أصبحوا "منتجين مستهلكين" يولدون الطاقة ويستهلكونها في الوقت ذاته.

تتسبب اللامركزية والطاقة المتجددة في تعقيد الأمور، لأنه في حين تظل التوقعات بخدمة ثابتة الجودة قائمة، فإن الطاقة الشمسية وطاقة الرياح أكثر تقلبا، وأصول أنظمة الطاقة موزعة على نطاق أوسع. لمواكبة الاحتياجات، تحتاج الشبكات النظيفة إلى مسارات رقمية مشتركة ــ تشبه إلى حد كبير الإنترنت ــ حيث تتواصل أصول متنوعة عبر شبكة أساسية مفتوحة وقابلة للتشغيل البيني.

الواقع أن الشبكات المجهزة بالذكاء الاصطناعي والمبنية على مسارات قابلة للتشغيل البيني مع بيانات وقدرات واقعية، لن تقل أهمية لجهود تنمية الجنوب العالمي عن البنية الأساسية التقليدية مثل الطرق والموانئ. إن الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في توصيل الطاقة أمر بديهي. فهذه التكنولوجيا مناسبة تماما لتحسين توقعات الطلب؛ وترشيد عمليات الشراء والتسليم؛ وتقليل الخسائر الفنية. وهي تسهل بالفعل الصيانة القائمة على التنبؤ لمنع انقطاع التيار الكهربائي، وتبسيط الفواتير والتحصيل، وتعزيز صحة المرافق ماليا.

والمكاسب المتوقعة كبيرة. لفترة طويلة للغاية، تسببت أوجه القصور التشغيلية وخسائر التوزيع في خلق ضريبة ضمنية على الاقتصادات النامية، الأمر الذي أدى في النهاية إلى زيادة تكاليف الكهرباء وتقليل إمكانية التعويل عليها. في هذا السياق، من الممكن أن تضطلع شبكة مدمجة مع الذكاء الاصطناعي بوظيفة حاسمة: تحويل الطاقة النظيفة إلى فوائد ملموسة للمواطنين، في هيئة جودة خدمة أعلى، ونفقات أقل، وانقطاعات أقل في الخدمة، وتوصيل أسرع. ستصبح الطاقة متاحة للجميع على نحو غير مسبوق.

علاوة على ذلك، تتطلب الأنظمة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي مجموعة من المهارات، لذا فإن اعتمادها سيوسع الفرص المتاحة لرواد الأعمال والعاملين الذين يساهمون في نمو القطاع. لكن تحقيق هذه المكاسب يتطلب نهجا أكثر شمولا. في الوقت الحالي، يتسم المشهد المدعوم بالذكاء الاصطناعي بالتشظي، حيث نجد تجارب رائدة لإنشاء لوحة تحكم جديدة في إحدى المدن، ونموذج تنبؤي جديد في مرفق واحد، و"عداد ذكي" جديد في المدينة المجاورة.

واجه الجنوب العالمي هذه المشكلة من قبل، وخاصة في تشييد البنية التحتية الرقمية الأساسية. وأظهرت تلك التجربة أن التحديث في غياب أسس التشغيل البيني قد يجعلك حبيس أنظمة جامدة يصعب تحديثها، ويصعب تدقيقها، وعرضة للمخاطر السيبرانية.

وعلى هذا فإن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة على النحو المناسب يمثل تحديا تقنيا وحتمية إستراتيجية في الوقت ذاته. ويعتمد ما إذا كان تحديث قطاع الطاقة ليخدم مصالح المنتجين المستهلكين في نهاية المطاف على ما إذا كانت الأنظمة قابلة للتشغيل البيني أو مجزأة.

استجابة للنمو الهائل في استخدام الألواح الشمسية على أسطح المنازل، تعتزم مجموعة الطاقة الهندية إنشاء الأسس الرقمية لاستخدامات وأسواق جديدة متعددة، بما في ذلك التداول بين الأقران. وعلى غرار تقنيات الدفع الرقمي، من الممكن أن تعمل منصات الطاقة القابلة للتشغيل البيني على تمكين ملايين من رواد الأعمال ــ من المركّبين، والمجمّعين، ومالكي البطاريات، ووكلاء خدمات الطاقة ــ من توليد مصادر دخل جديدة، لا سيما في المناطق من المستوى 2 والمستوى 3 (الأقل نموا). على ذات القدر من الأهمية، سوف تعمل هذه الأسس الرقمية على تعزيز الشبكة لأن المنصات القابلة للتشغيل البيني وهويات الأصول الموحدة تسمح لمشغلي المرافق والأنظمة بتحسين ملايين الموارد الموزعة لحظيا.

يعكس هذا النهج العام الذي تتبناه الهند في التعامل مع البنية الأساسية العامة الرقمية، التي تهدف إلى إنشاء أنظمة بيئية تنافسية جديدة. وسوف تسمح المنصات العامة في البلاد للشركات الناشئة ومقدمي الخدمات بدفع عجلة الإبداع دون البدء من الصفر، كما ستحصل المرافق على حلول معيارية تساعدها على تجنب الارتباط بمورد واحد. والهدف هو تحسين الأنظمة الحالية بدلا من السعي إلى إجراء إصلاح شامل.

الواقع أن الهند تقدم نموذجا لبقية دول الجنوب العالمي. سوف تحدد طريقة تفكير البلدان النامية بشأن البنية الأساسية للأسواق ما إذا كان بإمكانها الانتقال مباشرة إلى المرحلة التالية من الثورة الرقمية بدلا من البقاء معتمدة رقميا على آخرين. بطبيعة الحال، تواجه أقل البلدان نموا والدول الجزرية الصغيرة النامية كثيرا من العقبات، من الأسواق المجزأة والاقتصادات الهشة إلى الميزانيات المحدودة. لكن التحالف الدولي للطاقة الشمسية من الممكن أن يساعد في التغلب على هذه العقبات. مع التزام 125 دولة بالتعاون في نشر الطاقة الشمسية، يَـعِـد التحالف الدولي للطاقة الشمسية بأن يصبح محركا عالميا للتحولات في شبكات الطاقة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتركز على المواطنين في كل مكان من خلال مهمة عالمية لتوظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز الطاقة.

يدخل التحول إلى الطاقة النظيفة الآن عصر المنصات. ولا يحتاج الجنوب العالمي إلى استنساخ نموذج الشبكة القديم (الذي تعمل الدول الغنية على تحديثه بتكلفة باهظة). بدلا من ذلك، يمكنه القفز إلى المرحلة التالية من خلال الجمع بين الطاقة المتجددة، والذكاء الاصطناعي، والبنية الأساسية العامة الرقمية. والهند ترشدنا إلى الطريق بالفعل.

مؤسس وراعي "شبكات من أجل الإنسانية" (Networks for Humanity).

مدير عام التحالف الدولي للطاقة الشمسية.

خاص بـ " الاقتصادية"

حقوق النشر: بروجيكت سنديكيت، 2026.www.project-syndicate.org

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية