الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 7 أبريل 2026 | 19 شَوَّال 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.14
(-4.06%) -0.26
مجموعة تداول السعودية القابضة134.9
(-3.30%) -4.60
الشركة التعاونية للتأمين125.1
(-0.40%) -0.50
شركة الخدمات التجارية العربية113.4
(-4.30%) -5.10
شركة دراية المالية5.19
(0.00%) 0.00
شركة اليمامة للحديد والصلب36.14
(-2.43%) -0.90
البنك العربي الوطني21.59
(0.37%) 0.08
شركة موبي الصناعية10.6
(0.00%) 0.00
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة33.98
(-1.05%) -0.36
شركة إتحاد مصانع الأسلاك17.55
(-2.01%) -0.36
بنك البلاد26.04
(-1.74%) -0.46
شركة أملاك العالمية للتمويل9.8
(-1.90%) -0.19
شركة المنجم للأغذية52.4
(-2.87%) -1.55
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.31
(-0.09%) -0.01
الشركة السعودية للصناعات الأساسية59.35
(-2.55%) -1.55
شركة سابك للمغذيات الزراعية150
(-0.53%) -0.80
شركة الحمادي القابضة26.66
(-1.26%) -0.34
شركة الوطنية للتأمين12.12
(-4.04%) -0.51
أرامكو السعودية27.52
(0.07%) 0.02
شركة الأميانت العربية السعودية15.01
(-3.47%) -0.54
البنك الأهلي السعودي41.62
(-0.67%) -0.28
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات35.7
(-1.11%) -0.40

البشر يقررون: هل يقضي الذكاء الاصطناعي على الوظائف أم يخلقها؟

كلايف كروك
الأحد 5 أبريل 2026 13:1 |5 دقائق قراءة

كلايف كروك

الأثر الاقتصادي للذكاء الاصطناعي يعتمد على التوزان بين الأتمتة وتعزيز العمالة

•الثورات الاقتصادية السابقة حققت منافع أكبر للعمال رغم إزاحة القوة العاملة

•     

•التقنيات التي تجمع بين الأتمتة وتعزيز العمالة تؤدي إلى أثر إيجابي كبير في اليد العاملة

•     

•الذكاء الاصطناعي سيحقق أفضل منافع ممكنة حال أدى إلى ظهور عمل جديد ومهام جديدة

•     

 الخلاصة

الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى رخاء اقتصادي أو بطالة هيكلية، ويتوقف أثره في التوازن بين الأتمتة وتعزيز العمالة. الأبحاث تشير إلى أن "العمل الجديد" يخلق طلباً على مهارات نادرة ويوازن الأتمتة. دعم البحث والتطوير وتنمية المهارات ضروريان لتحسين الإنتاجية وخلق وظائف جديدة، مع ضرورة إصلاح نظام الترخيص المهني في الولايات المتحدة.

هل يُبشر الذكاء الاصطناعي برخاء اقتصادي هائل، أم يُنذر بتفشي البطالة والانهيار السياسي وإذعانا للقمع على طريقة جورج أورويل؟ هذا سؤال لا يمكن لأحد، ولا حتى الذكاء الاصطناعي، الإجابة عليه بصدق.

وإذا كنت مضطراً إلى التخمين، فأتوقع مزيجاً من الاثنين. الخلاصة أن النتيجة ليست محسومة سلفاً، وأن ما سيحدث سيتوقف على قرارات سنتخذها نحن البشر (في الوقت الراهن على الأقل).

يعود الاقتصاديون الذين يتناولون هذه المسألة باستمرار إلى السؤال الجوهري ذاته: هل سيكمّل الذكاء الاصطناعي دور العمالة أم يحل محلها؟

تشير الحالة الأولى إلى طلب قوي مستمر على اليد العاملة مصحوباً بارتفاع الأجور؛ أما الحالة الثانية، فقد تشير إلى بطالة هيكلية، وركود في الأجور، وارتفاع العوائد على رأس المال، واتساع فجوة عدم المساواة.

التوازن بين الأتمتة وتعزيز العمالة يحددان الأثر

حققت الثورات الاقتصادية السابقة، الناتجة عن الميكنة والتحول إلى الكهرباء، في نهاية المطاف، فوائد أكبر بكثير للعمالة مما توقعه المتشائمون المعاصرون حينها.

فرغم أن التقدم التكنولوجي أدى إلى إزاحة العمالة على نطاق واسع، فقد خلق أيضاً وظائف جديدة تماماً، تعزز فيها التكنولوجيا القوى العاملة، ما حافظ على الطلب على العمالة ودفع الأجور إلى الارتفاع. وعديد من المهام التي يؤديها العاملون اليوم، لم يكن تصورها ممكناً حتى قبل قرن من الزمن.

سيتحدد الأثر الاقتصادي للذكاء الاصطناعي، كحال الثورات الاقتصادية السابقة، اعتماداً على التوازن بين الأتمتة والتعزيز، فالأتمتة التي يقودها الذكاء الاصطناعي تحل محل العمالة البشرية، بينما يخلق التعزيز القائم عليه مهام جديدة تتطلبه.

ويمكن أن يكون الأثر الصافي للتقنيات التي تجمع بين الاثنين، إيجابياً للغاية على القوة العاملة، ما دام يؤدي إلى ظهور عدد كافٍ من المهام الجديدة. ومن الناحية التاريخية، لا يزال ذلك النمط السائد. وقد بدأت الأبحاث تسلط بعض الضوء على ما إذا كان هذا النمط سيتكرر.

وتدرس ورقة بحثية جديدة، شارك في إعدادها ديفيد أوتور وآخرين، عن كثب الاختلاف بين "العمل الجديد" و"مزيد من العمل"، إذ تُحلل بدقة بيانات التعداد وغيرها وتعدلها لتتبع ظهور المهام الجديدة وتأثيرها.

وتخلص إلى أن "العمل الجديد" يؤديه العاملون الأصغر سناً والأعلى تعليماً نسبياً بنسبة تفوق غيرهم، ويوفر علاوة أجور تتلاشى بمرور الوقت (على الأرجح لأنه يتطلب استثماراً أولياً في مهارات جديدة تتراجع ندرتها تدريجياً)، ويظهر في الأماكن التي يكون فيها الطلب قوياً (ما يخلق فرصاً للتخصص تفيد العاملين الحاليين).

ويشير البحث إلى أنه "بالتبعية، يشكل العمل الجديد قوة موازنة للأتمتة، ليس لأنه يوسع نطاق المهام التي يؤديها العمال فحسب، بل لأنه يخلق طلباً جديداً على الخبرات البشرية النادرة".

الذكاء الاصطناعي يدعم الطلب على الخبرات البشرية

يكمن السؤال في كيفية تعزيز هذه القوة الموازِنة في استخدام الذكاء الاصطناعي؛ هل توجد سبل لتحسين التوازن بين الأتمتة والتعزيز، أي توسيع نطاق المهام الجديدة وخلق طلب جديد على المهارات البشرية؟

شكك دارون عاصم أوجلو وآخرون فيما إذا كانت الولايات المتحدة بارعة كعهدها في تحقيق هذا التوازن، وما إذا كان الذكاء الاصطناعي بتصوره الحالي قد يفاقم المشكلة.

بدايةً، يقلل الذكاء الاصطناعي تكلفة الأتمتة عما كانت عليه قبلاً. واللافت أنه يبدو أن رواد الابتكار في هذا المجال مهتمين بإقصاء أكبر عدد ممكن من البشر عن عملية الإنتاج، ولا يقتصر الدافع لذلك على خفض التكاليف، بل يكاد يبدو كهدف بحد ذاته.

وبالتأكيد، يصنع الذكاء الاصطناعي أيضاً بعض الطلب الجديد على الخبرات البشرية النادرة (ما يتضح من المنافسة الشرسة بين أكبر شركات التكنولوجيا على متخصصي الذكاء الاصطناعي). غير أن هذا التعزيز يبدو محصوراً في مجالات محدودة حتى الآن.

وبشكل أعم، بما أن النظام الضريبي في الولايات المتحدة يفرض ضرائب أعلى على العمالة مقارنةً برأس المال، فإنه يدعم الأتمتة. (تفترض النظرية الاقتصادية التقليدية أن فرض ضرائب منخفضة على رأس المال، أو عدم فرضها على الإطلاق، أمر منطقي لأنه يعزز الاستثمار، وبالتالي النمو. لكن إذا كان الاستثمار يتركز بشكل مفرط على إزاحة العمال، فإن هذا المنطق ينهار).

كما يُرجح أن يؤدي تراجع الدعم الحكومي للبحث والتطوير إلى المضي قدماً في الاتجاه نفسه، إذ يُرجح كفة الابتكار نحو السعي إلى تحقيق أرباح على المدى القصير على حساب الإمكانات طويلة الأجل، التي يُرجح أن تؤدي إلى خلق مهام جديدة، ما يدعم الأتمتة مجدداً.

المسار الصحيح خلق مهام جديدة وتنمية المهارات

الحجة الداعية إلى زيادة الإنفاق الحكومي على البحث والتطوير الأساسي واضحة تماماً. إلا أنه من السهل أن تأتي الأساليب المباشرة لدعم التعزيز، مثل فرض ضرائب على الأتمتة، بنتائج عكسية.

ومن الضروري تذكّر أن ارتفاع الإنتاجية الإجمالية عنصر جوهري لازدياد الرخاء، وأن الأتمتة، رغم سلبياتها، ترفع الإنتاجية. ويتمثل النهج الصحيح في دعم التعزيز بالتوازي؛ أي تشجيع خلق مهام جديدة، وتنمية المهارات البشرية الجديدة التي ستتطلبها.

يجب أن يتمثل جوهر هذه الأجندة في جهود لتحسين تنقل العمالة، ليس من مكان إلى آخر فحسب، بل، وهو الأهم، من مهمة إلى أخرى.

وينبغي أن يكون الهدف خلق وظائف جديدة، بما فيها وظائف تستخدم الذكاء الاصطناعي كأداة لتعزيز إنتاجية العاملين البشر ذوي المهارات الجديدة.

وفي انتظار ظهور الذكاء الاصطناعي العام، الذي لا يزال بعيد المنال، فإن البشر المهرة المدعومين بالذكاء الاصطناعي قادرون على تحقيق نتائج أفضل بكثير مقارنة بالبشر من دونه، أو بالذكاء الاصطناعي من دون البشر. ويمثل إصلاح التعليم والتدريب لمساعدة الناس على استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين الإنتاجية مكسباً لجميع الأطراف.

ومن البديهي أنه يمكن، بل ويجب، استخدام الذكاء الاصطناعي لهذا الغرض خصيصاً. فتحسين التنقل يتطلب أيضاً تفكيك الحواجز التي تحول دون ظهور وظائف جديدة. ففي الولايات المتحدة، تفرض قواعد الترخيص قيوداً على ممارسة عدد لا يُحصى من المهن، بدءاً من مصففي الشعر ووصولاً إلى الأطباء.

ويمكن لمن جرى إعدادهم بالتدريب المناسب وتزويدهم بأدوات الذكاء الاصطناعي أداء مختلف المهام التي تتطلب مهارات متوسطة ومرتفعة يُحظر عليهم حالياً أداؤها.

وتوضح الأدلة أن نظام إصدار تراخيص المهن في الولايات المتحدة قد تجاوز الحد بكثير، وقد يتحمل المسؤولية بذات قدر الأتمتة، عن الضغط على أصحاب الدخل المنخفض والمتوسط.

عمل جديد، ومهام جديدة؛ هذان هما العاملان الرئيسيان ليحقق الذكاء الاصطناعي أوسع نطاق ممكن من المنافع.

وفي ظل حالة عدم اليقين، يراقب الاقتصاديون التطورات عن كثب، وتسعى شركات عديدة إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين منتجاتها وخدماتها، بدلاً من الاكتفاء بخفض أعداد العاملين. لكن تحسين السياسات له دور مهم أيضاً. وللأسف، لم يُظهر ساستنا إشارات تُذكر على استيعاب ذلك.

كاتب في بلومبرغ ويكتب مقالات افتتاحية عن الاقتصاد والمالية والسياسة. كان كبير المعلقين في واشنطن لصحيفة فايننشال تايمز، ومراسلًا ومحررًا في مجلة الإيكونوميست ومحررًا كبيرًا في مجلة أتلانتيك.

خاص بـ "بلومبرغ"

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية