الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الاثنين, 23 فبراير 2026 | 6 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.26
(-1.76%) -0.13
مجموعة تداول السعودية القابضة142
(-0.98%) -1.40
الشركة التعاونية للتأمين138.3
(-1.21%) -1.70
شركة الخدمات التجارية العربية114.9
(1.23%) 1.40
شركة دراية المالية5.18
(-0.58%) -0.03
شركة اليمامة للحديد والصلب38.64
(-0.21%) -0.08
البنك العربي الوطني20.86
(0.77%) 0.16
شركة موبي الصناعية10.89
(0.00%) 0.00
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة27.92
(0.43%) 0.12
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.76
(-1.00%) -0.17
بنك البلاد25.58
(-1.92%) -0.50
شركة أملاك العالمية للتمويل10.74
(-2.89%) -0.32
شركة المنجم للأغذية49.82
(-1.54%) -0.78
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.52
(0.97%) 0.12
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55.95
(0.99%) 0.55
شركة سابك للمغذيات الزراعية127
(0.95%) 1.20
شركة الحمادي القابضة24.86
(-1.35%) -0.34
شركة الوطنية للتأمين12.14
(-2.57%) -0.32
أرامكو السعودية25.86
(0.62%) 0.16
شركة الأميانت العربية السعودية13.66
(-2.57%) -0.36
البنك الأهلي السعودي42.2
(0.72%) 0.30
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات26.12
(-1.06%) -0.28

الأسواق "المحصنة" والتحذير من فيروس التعريفات الجمركية المتحور

مايك دولان
الأربعاء 21 يناير 2026 17:13 |4 دقائق قراءة


 مايك دولان

يشير رد الفعل الهادئ للأسواق العالمية على خطة الرئيس دونالد ترمب المثيرة للقلق لزيادة الحواجز الجمركية على الدول الأوروبية المعارضة لضم الولايات المتحدة لجرينلاند إلى أن المستثمرين قد اعتادوا على تهديدات البيت الأبيض المتكررة بالتعريفات الجمركية. لكن هذا التهديد يختلف جوهريًا عن تلك التي تم تجاهلها العام الماضي.

قبل توجهه إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس هذا الأسبوع، أصر ترمب على أن 8 حلفاء أوروبيين عارضوا مطالبة أمريكا بجرينلاند الخاضعة للحكم الدنماركي سيواجهون تعريفات جمركية أعلى بنسبة 10% الشهر المقبل ما لم يستسلموا لمطلب واشنطن بالاستحواذ على الجزيرة. وسترتفع هذه التعريفات إلى 25% بحلول يونيو إذا لم تتراجع الدول بحلول ذلك الوقت.

ولا يمكن لأوروبا ببساطة أن تتنازل عن جزء كبير من أراضي دولة عضو في الاتحاد الأوروبي ذات سيادة. باستثناء إجبار لجنة نوبل النرويجية على ابتكار جائزة سلام أخرى لتقديمها له، وهي مسألة بدا أن الرئيس ربطها يوم الاثنين بهجومه الأخير على الرسوم الجمركية، فليس من الواضح ما الذي قد يثني ترمب عن مساره المخطط.

على عكس موجة الرسوم الجمركية التي شهدتها أوروبا العام الماضي، حين تحملت الضربة فعلياً، ووافقت على سلسلة من الاتفاقيات المبهمة مع واشنطن، لا تستطيع الدول المهددة التراجع بسهولة عن موقفها بشأن سلامة أراضيها، لذا فإن هامش التفاوض هنا ضيق للغاية. وهذا يزيد بشكل كبير من احتمالية الرد الانتقامي والنزاع التجاري عبر الأطلسي الذي لم يتحقق فعلياً العام الماضي. في الواقع، من المقرر إعادة تفعيل رسوم جمركية مضادة بقيمة تزيد على 100 مليار دولار، والتي طرحتها دول الاتحاد الأوروبي قبل 6 أشهر، في 6 فبراير إذا مضى ترمب قدماً في تهديده.

علاوة على ذلك، فإن آلية مكافحة الإكراه التابعة للاتحاد الأوروبي، التي مضى على إطلاقها 3 سنوات، المصممة خصوصًا للحالات التي تستخدم فيها دول خارجية السياسة التجارية لمحاولة انتزاع تنازلات سياسية من الدول الأعضاء، قد تُصعّد رد فعل أوروبا بشكل ملحوظ. فقد تُهدد هذه الآلية الفائض التجاري الثنائي الضخم للولايات المتحدة في الخدمات الرقمية، أو تفرض قيودًا على وصول الشركات الأمريكية إلى مناقصات الاتحاد الأوروبي العامة التي تُقدر بتريليونات الدولارات، أو حتى تفرض حصصًا على الواردات الأمريكية.

 من الواضح أن أوروبا لا ترغب في اللجوء إلى هذه الإجراءات، كما يتضح من المحاولة المبكرة للحوار يوم الاثنين. ولكن قد لا يكون أمام التكتل خيار كبير، إذ لم يتبقَّ سوى 12 يومًا تقريبًا لحل هذه المسألة.

لذا، إذا مضى ترمب قدمًا في رفع هذه الرسوم الجمركية، فإن السؤال الذي يطرح نفسه على أوروبا سهل: "إن لم يكن الآن، فمتى؟" إما أن يؤدي ذلك إلى حرب تجارية، وما يُعرف بـ"الدوامة الهبوطية الخطيرة" التي تحدثت عنها رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، يوم الأحد، أو أنه يُنذر بمتاعب للاتحاد الأوروبي كله. لن يرحب المستثمرون عبر الحدود أو الأسواق العالمية بأي من النتيجتين.

سلالة جديدة من فيروس التعريفات الجمركية

بالنظر إلى كل هذا، كان رد فعل السوق يوم الاثنين باهتًا إلى حد ما، حيث لم تتجاوز الخسائر 1% في البورصات العالمية الرئيسية المفتوحة، مع انخفاض طفيف في قيمة الدولار، وارتفاع آخر في أسعار الذهب والمعادن النفيسة.

كانت وول ستريت مغلقة بمناسبة عطلة رسمية، ما حدّ من حجم التداول بشكل واضح. لكن العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 كانت قيد التداول، وانخفضت بنسبة أقل من 1% أيضًا.

في تفسيرهم لهذا التراجع الطفيف، أشار الاقتصاديون إلى احتمالية حدوث أضرار اقتصادية محدودة، وإلى إمكانية إجراء مزيد من المحادثات قبل اتخاذ أي إجراءات نهائية.

رأى ستيفن جين، مدير صندوق العملات، أن السبب الرئيسي للهدوء هو أن المستثمرين سلكوا هذا المسار في ربيع العام الماضي وشهدوا تعافي الأسواق سريعًا.

وكتب: "تُذكّرنا ردود فعل السوق الهادئة على المناوشة الأخيرة بين الولايات المتحدة وأوروبا بأن عمليات البيع المكثفة والارتفاع اللاحق في أعقاب "يوم التحرير" قد حصّنت الأسواق فعليًا. الرئيس ترمب لا يخشى فرض مزيد من الرسوم الجمركية، وكذلك المستثمرون".

النقطة الأخيرة قد تُعزز نفسها بنفسها بالطبع. فإذا لم يتراجع ترمب إلا عندما تضطرب الأسواق، فإن غياب تقلبات السوق يُهدد بتشجيعه على استخدام الرسوم الجمركية بشكل أكبر، ولا سيما إذا منحه حكم المحكمة العليا الذي طال انتظاره بشأن استخدامه صلاحيات الطوارئ العام الماضي الضوء الأخضر.

ولكن حتى لو كان المستثمرون قد "حصّنوا" ضد تداعيات الحرب التجارية العام الماضي، فإن طبيعة الفيروس قد تغيرت مع المطالب الإقليمية الجديدة.

إذا استسلمت أوروبا الآن، فما الذي سيمنع الرئيس الأمريكي من استخدام التهديد بفرض تعريفات جمركية لتحقيق أي مطلب سياسي قد تطرحه واشنطن مستقبلاً؟ السؤال الذي يجب التفكير فيه بجدية الآن هو: هل سيؤثر انهيار التحالف عبر الأطلسي بشكل أكبر في الأسواق الأمريكية أم الأوروبية؟

بينما ركزت بعض البنوك على الضربة المحتملة للاقتصاد الأوروبي الأبطأ نموًا وقطاعات التصدير، فإن الولايات المتحدة تعاني أيضًا من نقطة ضعف كبيرة، برزت بوضوح يوم الجمعة الماضي. فقد أظهر تحديث صادر عن مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي أن صافي وضع الاستثمار الدولي للبلاد - أي حجم الاستثمارات الأجنبية.

ارتفعت نسبة الأصول الأمريكية إلى حيازات الولايات المتحدة من الأصول الخارجية إلى مستوى قياسي بلغ 27.6 تريليون دولار بنهاية الربع الثالث من العام الماضي، أي ما يقارب 90% من الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة.

ويقترب إجمالي التزامات الولايات المتحدة تجاه المستثمرين الأجانب حاليًا من 69 تريليون دولار، أي أكثر من ضعف ما كان عليه قبل عقد من الزمن.

وكتب جورج سارافيلوس، إستراتيجي العملات في دويتشه بنك: "لم يسبق أن بلغ الترابط المتبادل بين الأسواق المالية الأوروبية والأمريكية هذا المستوى"، مشيرًا إلى أن المستثمرين الأوروبيين يمتلكون سندات وأسهمًا أمريكية بقيمة 8 تريليونات دولار، وأن خطر تفعيل أوروبا لآلية الاستثمار الأجنبي المباشر يستدعي اهتمامًا دقيقًا.

وأضاف: "إن تسخير رأس المال، وليس تدفقات التجارة، هو ما سيُحدث أكبر اضطراب في الأسواق".

وقد يجد البيت الأبيض أنه ليس الوحيد القادر على اتخاذ موقف حازم.

كاتب اقتصادي ومحلل مالي في وكالة رويترز

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية