الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الجمعة, 13 مارس 2026 | 24 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.04
(-4.48%) -0.33
مجموعة تداول السعودية القابضة140
(-0.28%) -0.40
الشركة التعاونية للتأمين128
(-0.23%) -0.30
شركة الخدمات التجارية العربية111.1
(0.36%) 0.40
شركة دراية المالية5.17
(-0.19%) -0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب34.96
(-1.08%) -0.38
البنك العربي الوطني20.76
(-1.14%) -0.24
شركة موبي الصناعية11.3
(0.00%) 0.00
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة32.54
(2.20%) 0.70
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.21
(-1.10%) -0.18
بنك البلاد26.24
(-2.02%) -0.54
شركة أملاك العالمية للتمويل10.23
(-1.73%) -0.18
شركة المنجم للأغذية49.16
(0.33%) 0.16
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.68
(0.00%) 0.00
الشركة السعودية للصناعات الأساسية57.85
(0.61%) 0.35
شركة سابك للمغذيات الزراعية137.3
(1.33%) 1.80
شركة الحمادي القابضة25.94
(0.54%) 0.14
شركة الوطنية للتأمين12.35
(1.15%) 0.14
أرامكو السعودية26.86
(-1.10%) -0.30
شركة الأميانت العربية السعودية13.02
(-0.61%) -0.08
البنك الأهلي السعودي40.42
(0.05%) 0.02
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات32
(0.25%) 0.08

ارتفاع النفط والغاز يعيد شبح التضخم ويضغط على الأسواق

د. عبد الله السلطان
د. عبد الله السلطان
الخميس 12 مارس 2026 14:0 |2 دقائق قراءة


د. عبدالله السلطان

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة متزايدة من الحذر مع تصاعد المخاوف من عودة سيناريو تضخمي جديد، مدفوع بارتفاع أسعار الطاقة وتنامي التوترات الجيوسياسية في المنطقة. وقد ظهر هذا القلق بوضوح على أداء الأسواق خلال الأيام الماضية، حيث بدأت الأسهم الأمريكية الأسبوع على تراجع ملحوظ، فيما تعرضت الأسهم السعودية لضغوط مماثلة خلال معظم جلسات الأسبوع.

وتعود هذه المخاوف في جانب كبير منها إلى احتمالات ارتفاع أسعار النفط والغاز في حال تصاعد التوترات في منطقة الخليج، خصوصًا مع الحديث عن سيناريوهات قد تؤثر في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الإستراتيجية لتدفق الطاقة عالميًا. أي اضطراب في هذا الممر الحيوي قد يدفع أسعار الطاقة إلى مستويات أعلى، وهو ما يظهر مباشرة على تكلفة النقل والشحن العالمية.

فارتفاع أسعار النفط والغاز لا يقتصر أثره على أسواق الطاقة فقط، بل يمتد إلى رفع تكاليف الشحن والنقل، ما يؤدي بدوره إلى زيادة تكاليف الإنتاج على الشركات حول العالم. ومع انتقال هذه التكاليف تدريجيًا إلى أسعار السلع والخدمات، تتزايد الضغوط التضخمية في الاقتصاد العالمي.

وهنا تكمن المعضلة الرئيسة للأسواق المالية. فعودة الضغوط التضخمية تعني أن البنوك المركزية قد تضطر إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول بدلًا من خفضها كما كانت تتوقع الأسواق سابقًا. وقد يدفع هذا السيناريو مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعاته المقبلة إلى إعادة تقييم مسار السياسة النقدية، حيث قد تضطر اللجنة إلى إبطاء خطط خفض أسعار الفائدة، أو الإبقاء عليها عند مستوياتها الحالية لفترة أطول، بل وربما النظر في تشديد إضافي إذا استمرت الضغوط التضخمية في الارتفاع.

وتكون الشركات الأكثر تأثرًا في مثل هذا السيناريو هي الشركات التي تعتمد بشكل كبير على التمويل بالدين، خصوصًا تلك التي تخطط للتوسع عبر الاقتراض أو تمتلك مستويات مديونية مرتفعة بالفعل. فارتفاع أسعار الفائدة يعني زيادة تكلفة خدمة الديون، وهو ما قد يضغط على الربحية ويؤثر في خطط التوسع والاستثمار.

ولهذا السبب شهدت الأسواق الأمريكية بداية أسبوع متراجعة، كما تعرضت الأسهم السعودية لضغوط خلال معظم جلسات الأسبوع. وفي المقابل، كانت أسهم النفط والطاقة الاستثناء الأبرز، حيث سجلت ارتفاعات قوية مدعومة بتوقعات ارتفاع أسعار الطاقة، في حين واجهت بقية القطاعات ضغوطًا نتيجة المخاوف المرتبطة بالتضخم وتشديد السياسة النقدية.

وتبرز هذه الحركة المتباينة بين القطاعات حساسية الأسواق لأي تغير محتمل في مسار التضخم وأسعار الفائدة، حيث تستفيد شركات الطاقة من ارتفاع الأسعار، بينما تتعرض القطاعات الأخرى لضغوط نتيجة ارتفاع التكاليف وتزايد احتمالات استمرار الفائدة المرتفعة.

ونتيجة لذلك فإن الأسواق تعيد تسعير مخاطر التضخم من جديد، خصوصًا مع حساسية الاقتصاد العالمي لأسعار الطاقة. فإذا استمرت أسعار النفط والغاز عند مستويات مرتفعة، فقد يضطر الفيدرالي إلى التريث في خفض الفائدة أو حتى تأجيله، وهو ما يعني أن 2026 قد يشهد بيئة مالية أكثر تشددًا مما كانت تتوقعه الأسواق قبل أشهر قليلة.

محلل مالي

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية