الخميس, 13 أغسطس 2026|28 صَفَر 1448
الاقتصادية


ناصر الشامي

اليوم هو 77… والساعة 7… وكأن الرقم 7 قرر أن يكون عنوانًا لهذا اليوم الاستثنائي.

الرقم الذي ارتبط عبر التاريخ بالكمال والحظ وعجائب الدنيا السبع، عاد اليوم ليكتب فصلًا جديدًا في قصة كرة القدم، حيث كنا نتمنى أن تتوقف حصيلة الأسطورة ليونيل ميسي عند الهدف السابع في البطولة، بينما كان منتخب مصر يكتب قصة من نوع آخر… قصة شجاعة وكبرياء.

لم تكن مواجهة مصر والأرجنتين مجرد مباراة في دور الـ16، بل كانت اختبارًا حقيقيًا لشخصية المنتخب المصري أمام أحد أقوى منتخبات العالم، بقيادة أحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم.

ورغم قوة المنافس، قدم لاعبو مصر مباراة تليق باسم الوطن. لعبوا دون خوف، وهاجموا بثقة، وسجلوا أهدافًا رائعة، وأثبتوا أن الكرة المصرية قادرة على منافسة الكبار عندما تتوفر الإرادة والعزيمة.

قد تكون النتيجة قد منحت بطاقة التأهل للأرجنتين، لكنها لم تنتزع احترام العالم للمنتخب المصري. فهناك هزائم تُشعر أصحابها بالفخر أكثر من انتصارات كثيرة، لأن الأداء والروح والقتال حتى اللحظة الأخيرة كانت هي العنوان الحقيقي للمباراة.

الخروج من دور الـ16 ليس نهاية المشوار، بل هو خطوة جديدة في طريق بناء منتخب يستطيع أن ينافس على أكبر البطولات. وما شاهدناه اليوم يمنح الجماهير المصرية الأمل بأن المستقبل يحمل الكثير إذا استمر هذا الأداء وهذه الروح.

تحية لكل لاعب ارتدى قميص مصر وقاتل من أجل العلم، ولكل فرد في الجهاز الفني آمن بأن مواجهة الكبار لا تكون بالأسماء، وإنما بالإصرار والانضباط والروح القتالية.

ويبقى الرقم 7 حاضرًا في المشهد…

77...الساعة 7…عجائب الدنيا السبع…

بطولة إفريقيا 7

لكن الرقم الأهم بالنسبة إلينا كان رقم المنتخب المصري الذي خرج مرفوع الرأس، بعد أداء رجولي سيظل محل فخر لكل مصري.

شكرًا يا أبطال… لقد خرجتم من البطولة، لكنكم دخلتم قلوب الملايين.

دعواتكم لمصر… والقادم بإذن الله سيكون أفضل.

مستشار العلاقات العامة والإعلام ـ المركز  العربي الأوروبي في النرويج

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية