تخطط شركة الذكاء الاصطناعي "هيوماين" (Humain) لجمع 2.5 مليار دولار مبدئياً من مستثمرين عالميين ومحليين لصالح صندوق يستثمر في مراكز البيانات بالسعودية، وفق أشخاص مطلعين على الأمر.
وقال الأشخاص، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لمناقشة معلومات خاصة، إن الصندوق سيساعد على تمويل مراكز بيانات بقدرة 250 ميجاواط، تبنيها "هيوماين" بالشراكة مع شركة "المعمر لأنظمة المعلومات" (Al Moammar Information Systems). وأضافوا أن القدرة قد ترتفع في نهاية المطاف إلى جيجاواط واحد.
وستدير "بي إس إف كابيتال" (BSF Capital) الصندوق، بحسب الأشخاص. وسيبدأ البنك الاستثماري السعودي استقطاب المستثمرين بعد الحصول على موافقة هيئة السوق المالية، وهي عملية قد تستغرق ما بين شهرين وثلاثة أشهر. وقال الأشخاص إن التمويل سيكون مزيجاً من الديون وحقوق الملكية.
وأعلن طارق أمين، الرئيس التنفيذي لـ"هيوماين"، خطط إنشاء صندوق في وقت سابق من هذا الأسبوع، لكنه لم يقدم تفاصيل عن حجمه. ورفض ممثلون عن "هيوماين" و"المعمر لأنظمة المعلومات" و"بي إس إف كابيتال" التعليق.
السعودية توسع استثمارات الذكاء الاصطناعي
تُعد الخطط أحدث مؤشر على طموحات السعودية في عالم الذكاء الاصطناعي، ضمن جهود تقودها "هيوماين" المدعومة من صندوق الاستثمارات العامة. وتدرّ هذه الخطط ثروات بمليارات الدولارات على أفراد، من بينهم الشقيقان اللذان يسيطران على "المعمر لأنظمة المعلومات".
سعت عدة دول خليجية ثرية منتجة للنفط والغاز إلى جعل الذكاء الاصطناعي ركيزة أساسية في جهود التنويع، مستثمرة مليارات الدولارات في البنية التحتية والتكنولوجيا المرتبطتين به. كما أجرت شركة "جي 42" (G42)، ومقرها في أبوظبي، محادثات استكشافية مع مستثمرين محتملين لجمع مليارات الدولارات، بحسب ما أوردته بلومبرغ نيوز هذا الأسبوع.
انخرطت "هيوماين" في موجة من الصفقات لبناء البنية التحتية والقدرة الحاسوبية اللازمتين لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها، منذ تأسيسها في 2025. وفي العام نفسه، أعلنت خطط إنشاء صندوق لرأس المال الجريء بقيمة 10 مليارات دولار للاستثمار في الشركات الناشئة العالمية.

