الثلاثاء, 29 سبتمبر 2026|16 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية


يحتاج قطاع الذكاء الاصطناعي العالمي إلى تحقيق إيرادات سنوية قدرها 6 تريليونات دولار بحلول عام 2031، لتبرير الاستثمارات الضخمة الموجهة إلى بناء مراكز البيانات حول العالم، وفق شركة "باين آند كو" (Bain & Co).

قالت شركة الاستشارات، في تقريرها السنوي للتكنولوجيا العالمية الصادر الثلاثاء، إن خدمات الذكاء الاصطناعي الحالية الموجهة للمستهلكين والشركات قد تحقق إيرادات تصل إلى 1.8 تريليون دولار، ما يترك فجوة بقيمة 4.2 تريليون دولار يتعين سدها بإيرادات جديدة. ويرجح التقرير أن تأتي هذه الإيرادات من قطاعات ناشئة، تشمل الآلات ذاتية التشغيل والروبوتات، إلى جانب مجالات جديدة مثل اكتشاف الأدوية والصحة النفسية وتوليد الطاقة.

وقال ديفيد كروفورد، المؤلف الرئيسي للتقرير ورئيس قطاع التكنولوجيا والإعلام والاتصالات العالمي لدى "باين": "ما يحتاجه القطاع هو موجة ابتكار تفوق بكثير ما أتاحته تقنيات الهاتف المحمول والحوسبة السحابية". وأضاف أن "البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تُبنى بوتيرة تسبق منحنى الطلب بفارق كبير، وتمويلها بصورة مستدامة سيتطلب إضافة نحو 1% إلى معدل النمو السنوي للناتج المحلي الإجمالي العالمي".

تكاليف الذكاء الاصطناعي تتضاعف سريعاً

يسلط تقرير "باين" الضوء على التحديات التي تواجه استدامة الوتيرة الحالية لتطوير الذكاء الاصطناعي.

وتضخ شركات، في مقدمتها "مايكروسوفت" و"جوجل" التابعة لـ"ألفابت" و"أمازون دوت كوم" و"ميتا بلاتفورمز" و"أوراكل"، تريليونات الدولارات في مراكز البيانات لتلبية الطلب المتزايد للذكاء الاصطناعي على قدرات الحوسبة. وتتضاعف أحجام مراكز البيانات وتكاليفها تقريباً كل 12 إلى 16 شهراً، مدفوعة جزئياً بالقفزة في أسعار الرقائق التي تنتجها شركات مثل "إنفيديا" و"إس كيه هاينكس" (SK Hynix)، إلى جانب ارتفاع تكاليف معدات الشبكات ومكونات أخرى.

يأتي التقرير وسط تصاعد الجدل حول العوائد التي لم تتحقق بعد لمقدمي خدمات الذكاء الاصطناعي، إذ يُبدي منتقدون قلقهم إزاء تنامي شبكة الاعتماد المتبادل بين مصنعي التكنولوجيا ومطوري الذكاء الاصطناعي، بما يغذي توقعات مرتفعة تتطلب بدورها ضخ مزيد من الأموال.

ورغم تركيز النقاشات الحالية على إنتاجية الموظفين، ترى "باين" أن اقتصاديات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ستحتاج إلى تريليونات الدولارات من الإيرادات الجديدة، بما يتجاوز العوائد الناتجة عن تحسين الإنتاجية.

الذكاء الاصطناعي يرفع فاتورة مراكز البيانات

تتوقع شركة الاستشارات أن يتراوح الإنفاق على مراكز البيانات بين 5 تريليونات و6.5 تريليون دولار بحلول عام 2030، بما يضيف قدرة تشغيلية لا تقل عن 150 جيجاواط، ما يفرض ضغوطاً إضافية على موارد الطاقة في الدول. وقد يصل الإنفاق السنوي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بما يشمل مراكز البيانات والقدرات الحاسوبية وتحديثات مسرعات الحوسبة ورقائق الذاكرة، إلى 1.5 تريليون دولار بحلول عام 2031، وفقاً للتقرير.

ويواجه مطورو مراكز البيانات بالفعل نقصاً في المحولات الكهربائية وإمدادات المياه والكهرباء، إلى جانب معارضة محلية شديدة عطلت أو أخرت مشروعات بقيمة 68 مليار دولار في الولايات المتحدة خلال الربع المنتهي في يونيو.

منتدى الاقتصادية 2026