الثلاثاء, 15 سبتمبر 2026|2 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية


هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الرئيس التنفيذي لشركة "أنثروبيك" (Anthropic PBC) داريو أمودي، بسبب دعوته إلى إبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي، مصعّداً معارضته لوضع ضوابط جديدة للتكنولوجيا.

وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الإثنين، ألقى ترمب باللوم على "مؤامرة مَرَضية" في رد فعل الناخبين ضد مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي وتزايد المخاوف بشأن النماذج المتقدمة، مضيفاً أن "الوحيدة السعيدة بذلك هي الصين".

وكتب ترمب: "الضوابط أو ’الحواجز الوقائية‘ الوحيدة التي يحتاج إليها الذكاء الاصطناعي هي رئيس قوي وذكي (ذو معدل ذكاء مرتفع!)، والولايات المتحدة لديها ذلك، وبوفرة!". وأضاف: "نحن نتقدم على الصين، وعلى الجميع، وسنواصل القيام بذلك. منظّرو المؤامرة، ومرتكبو الخيانة، والخونة، والمسرّبون، احذروا!".

وقال ترمب في منشور لاحق إن فكرة أن الذكاء الاصطناعي سيدمر البشرية هي "خدعة"، وإن تطوير التكنولوجيا "لن توقفه قوى تدميرية تُدار ببراعة خلال ولاية الرئيس دونالد ج. ترمب".

Mon, 14 2026

وتعد تصريحات ترمب امتداداً لتلك التي أدلى بها خلال عطلة نهاية الأسبوع، حين أقر بالحاجة إلى قدر من التنظيم. لكن الرئيس دأب على رفض التحذيرات بشأن مخاطر سلامة الذكاء الاصطناعي، وشدد على أهمية تطوير التكنولوجيا للبقاء في طليعة المنافسة مع الصين.

كما فتح الرئيس جبهة هجوم جديدة على شركة "جوجل" التابعة لـ"ألفابت" بسبب قرارها إنفاق 13 مليار يورو، أي 15.1 مليار دولار، على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في فنلندا. وكتب: "أنا غير سعيد بهذا، وأريد منهم تغيير طريقة تفكيرهم".

دعوات لإبطاء تطوير النماذج الأكثر تقدماً

جاء حديث الرئيس بعد أيام من قول أمودي إن على القطاع أن يخفف وتيرة تطوير أكثر النماذج تقدماً حتى تتمكن الشركات من فهم المخاطر المحتملة بشكل أفضل.

ووافق قادة آخرون في قطاع الذكاء الاصطناعي، من بينهم سام ألتمان من "أوبن إيه آي" (OpenAI) وإيلون ماسك من "سبيس إكس إيه آي" (SpaceXAI)، على دعوات أمودي إلى الإبطاء.

ويضع هذا الأمر قطاعاً اعتمد عليه ترمب كمحرك للنمو الاقتصادي في مواجهة مباشرة مع الرئيس الجمهوري. وجعل ترمب تسريع تبني الذكاء الاصطناعي على مستوى البلاد محور أجندته السياسية.، كما وضعت إدارته نهجاً قليل التدخل إلى حد كبير لتنظيم الذكاء الاصطناعي، جرى تكريسه في أمر وقعه في أوائل يونيو.

Wed, 09 2026

وأشار منشور الرئيس إلى أن الخلاف بين الإدارة و"أنثروبيك" قد اشتعل مجدداً، بعد أقل من أسبوعين من قول وزير التجارة هوارد لوتنيك إن الشركة "أعادت النظر في موقفها" وأصلحت علاقاتها مع معظم مستشاري ترمب.

ودخل ترمب وفريقه مراراً في خلافات مع "أنثروبيك" وأمودي منذ بداية العام، إذ اعتبرت وزارة الدفاع الشركة خطراً على سلسلة التوريد، بعدما طالبت الشركة بفرض قيود على الاستخدام العسكري لأدواتها.

وعلى الرغم من شكاوى ترمب، استمرت التحذيرات من التهديدات الوجودية التي يشكلها الذكاء الاصطناعي من شخصيات في القطاع من دون انقطاع.

نقاش يمتد إلى الصين

أصدر باحثو الذكاء الاصطناعي في شركة "مايكروسوفت" مجموعة جديدة من المبادئ التوجيهية التي تضع حدوداً لتطوير النماذج المتطورة.

وفي بيان من 15 ألف كلمة، قال الفريق إنه لا ينبغي أن تتمتع النماذج بحقوق قانونية أو بشخصية قانونية، ولا ينبغي هندستها بحيث تتمكن من الإفلات من السيطرة البشرية أو خداع المستخدمين. وبحسب البيان، ينبغي ألا يكمل النظام مهمة إذا كان ذلك يتطلب انتهاك المبادئ التوجيهية للذكاء الاصطناعي.

ويلقي النقاش بشأن سلامة الذكاء الاصطناعي أيضاً بظلاله على قمة ترمب المقبلة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، المقرر عقدها في 24 سبتمبر.

Fri, 11 2026

وانتقدت الحكومة الصينية دعوات مسؤولين تنفيذيين في قطاع التكنولوجيا الأمريكي إلى الحد من التطوير وفرض قيود أشد على مطوري النماذج الصينيين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية قوه جياكون في إحاطة دورية في بكين يوم الإثنين: "إثارة الخوف والمواجهة والمنافسة الخبيثة لن تؤدي إلا إلى تعطيل عملية الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي، ولن تخدم مصالح أحد".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية