الثلاثاء, 15 سبتمبر 2026|2 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من أن فرض قيود على تطوير الذكاء الاصطناعي قد يضر بالمصالح الاقتصادية والتكنولوجية للولايات المتحدة، معتبرا أن الدعوات المتزايدة إلى تشديد الضوابط على القطاع تصب في مصلحة الصين.

وأكد ترمب، في منشور عبر منصته "تروث سوشال"، ضرورة أن تحافظ الولايات المتحدة على موقعها المتقدم في سباق الذكاء الاصطناعي، منتقدا دعوات لإبطاء تطوير هذه التقنيات، وفي مقدمتها مبادرة داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة "أنثروبيك"، التي حظيت بتأييد عدد من الأسماء البارزة في قطاع التكنولوجيا.

وقال إن هناك "مؤامرة خبيثة" تستهدف الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، معتبرا أن الصين هي المستفيد الوحيد من مثل هذه التحركات. وأضاف: من يكسب سباق الذكاء الاصطناعي، يكسب كل شيء، مؤكدا أن الولايات المتحدة تتفوق حاليا على الصين وعلى بقية المنافسين.

ويرى ترمب أن المخاوف المتزايدة من مخاطر الذكاء الاصطناعي لا ينبغي أن تتحول إلى قيود تعرقل نمو القطاع، في وقت تتجه فيه استثمارات ضخمة إلى مراكز البيانات والبنية التحتية والتصنيع المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

Tue, 15 2026

تزامنت هذه التطورات مع تراجع أسهم عدد من شركات التكنولوجيا الكبرى الاثنين، وسط تصاعد المخاوف بشأن المخاطر المحتملة للتوسع السريع في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك احتمال خروج بعض الأنظمة عن نطاق السيطرة وما قد تسببه من تداعيات أمنية واقتصادية واسعة.

وكان ترمب قد انتقد خلال الأسبوع الماضي تحذيرات أطلقها قادة في قطاع التكنولوجيا بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي، معتبرا أن فرض ضوابط مشددة على تطويره قد يمنح الصين فرصة لتقليص الفجوة التكنولوجية مع الولايات المتحدة.

ويتعامل ترمب مع الذكاء الاصطناعي باعتباره محركا اقتصاديا واستثماريا رئيسا، في ظل موجة إنفاق ضخمة على مراكز البيانات والبنية التحتية والتصنيع. ووصف القطاع بأنه "الدجاجة التي تبيض ذهبا"، مستشهدا بمكاسب أسواق الأسهم والاستثمارات المرتبطة بمراكز البيانات كأحد مؤشرات العائد الاقتصادي المتوقع من استمرار التوسع في القطاع.

في سياق متصل، وخلال اتصال تلقاه الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا جنسن هوانغ، من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بدا أن الرجلين يتفقان إلى حد كبير في التقليل من المخاوف المتزايدة بشأن أخطار الذكاء الاصطناعي، إذ وصف ترمب هذه المخاوف بأنها نوع من "الخدعة".

وقال ترمب إن المستفيدين الحقيقيين من حالة الهلع المتزايدة بشأن الذكاء الاصطناعي هم الصين وأشخاص سياسيون، معتبرا أن هذه التكنولوجيا أصبحت ضخمة للغاية بحيث لا يمكن إبطاء وتيرتها.

ووصف ترمب الذكاء الاصطناعي بأنه تقنية أكبر من الإنترنت، في إشارة إلى اعتقاده بأن حجم الفرص التي يوفرها القطاع يجعل إبطاء تطوره أمرا غير واقعي.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية