يسهم استخدام تطبيقات التوأمة الرقمية في المنشآت القائمة وتحت الإنشاء في المنطقة العربية في تحقيق وفر بـ 48 مليار دولار خلال الأعوام الـ 5 المقبلة، بحسب ما ذكره لـ "الاقتصادية" الأمين العام للمؤتمر الدولي لإدارة الأصول والمرافق، زهير السراج.
وتستحوذ السعودية على النصيب الأكبر من هذه الوفورات بنسبة تقدر بين 60% إلى 70% وفقا للسراج الذي قال على هامش فعاليات المؤتمر الدولي لإدارة الأصول والمرافق والصيانة "إن التوأمة الرقمية تعمل على تقليل تكاليف الصيانة، ومراعاة الظروف البيئية، وتقليل أوقات الأعطال".
التوأمة الرقمية هي نموذج رقمي ذكي يُنشأ لتمثيل كيان حقيقي بدقة، مثل آلة أو مبنى، أو نظام، أو حتى مدينة كاملة، ويكون هذا النموذج متصلا بالكيان الحقيقي ويتحدّث معه بالبيانات في الوقت الحقيقي.
ويتم إنشاء النموذج الرقمي باستخدام بيانات مستمدة من أجهزة استشعار مثبتة على الأصل الحقيقي، ويتفاعل في الوقت الفعلي بناء على التغييرات التي تطرأ على نظيره الواقعي، ما يسمح للمهندسين والمشغلين بمراقبة الأداء والتنبؤ بالأعطال قبل وقوعها.
تعتمد هذه التقنية بشكل أساسي على تكامل إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة، حيث تقوم المستشعرات بجمع معلومات حول درجة الحرارة، والضغط، والسرعة، وغيرها من المتغيرات، ثم ترسلها إلى النظام الرقمي الذي يقوم بمحاكاة السلوك الفعلي.
وأشار السراج إلى أن هناك قطع غيار راكدة وغير مستخدمة في المستودعات السعودية تقدر قيمتها بـ 18 مليار ريال، بحسب دراسة حديثة.
من جانبه قال محمد الفوزان رئيس المجلس العربي لإدارة الأصول والمرافق والصيانة لـ "الاقتصادية": "إن السعودية تتفوق في مجال إدارة الأصول والمرافق والصيانة مقارنة بدول الخليج الأخرى، بحكم المساحة الجغرافية والمنشآت"، موضحا أن تسريع تسجيل المشاريع في وقت مبكر، يسهم في الحصول على عائد أعلى.
ويقام بالتزامن مع المؤتمر المعرض المصاحب AFM Expo، الذي يمثل منصة متخصصة لعرض أحدث الحلول والتقنيات والأنظمة والخدمات في مجال إدارة الأصول والمرافق والصيانة، بمشاركة نخبة من الجهات العارضة المحلية والإقليمية والدولية، ويوفر فرصًا نوعية للتواصل وبناء الشراكات واستكشاف آفاق جديدة للتعاون والاستثمار.

