تخطط شركة "إس كيه هاينكس" (SK Hynix) لإنفاق 19 تريليون وون (12.9 مليار دولار) لبناء منشأة جديدة متقدمة لتغليف الرقائق، في خطوة تمثل انطلاقة توسع كبير يهدف إلى تلبية الطلب المتزايد بقوة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
بحسب بيان نُشر على موقع الشركة المصنعة للرقائق، ستبدأ الشركة الكورية الجنوبية أعمال بناء المجمع في مدينة تشيونغجو جنوب البلاد خلال أبريل المقبل، على أن يكتمل المشروع بحلول نهاية عام 2027. وتُعدّ "إس كيه هاينكس" المورد العالمي الرائد لذاكرة النطاق العريض العالية المستخدمة في مسرّعات الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة "إنفيديا".
نقص الرقائق
يأتي هذا الإنفاق في وقت يهدد فيه شح الإمدادات العالمية من الذاكرة بتقييد الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي. فقد ارتفع الطلب على ذاكرة النطاق العريض العالية وغيرها من رقائق الذاكرة المتقدمة بوتيرة أسرع من المتوقع، مع تسارع وتيرة إنشاء مراكز البيانات.
أصبحت الذاكرة -التي كانت تُعامل في السابق كمكون سلعي بلا ميزة تنافسية- عنق زجاجة يحد بشكل مباشر من سرعة تمكين مراكز البيانات من تشغيل مسرّعات جديدة للذكاء الاصطناعي. ويسعى المورّدون إلى زيادة إنتاج الرقائق الأكثر تقدماً، غير أن دورات الاعتماد الطويلة، وتعقيدات عمليات التغليف، ومحدودية طاقات التصنيع تعني أن النقص مرشح للاستمرار، ما يبقي الأسعار مرتفعة ويمنح صانعي الذاكرة نفوذاً غير معتاد على العملاء.
هذا الاختلال يدفع كبار منتجي الذاكرة، مثل "إس كيه هاينكس" و"سامسونج إلكترونيكس" و"مايكرون تكنولوجي"، إلى إعادة النظر في خطط التوسع الرأسمالي وتسريع الاستثمارات في خطوط التغليف المتقدمة.
نمو السوق
تتوقع "إس كيه هاينكس" أن تنمو سوق ذاكرة النطاق العريض العالية بمعدل سنوي متوسط يبلغ 33% خلال الفترة من 2025 إلى 2030.
قالت الشركة في البيان: "تزداد أهمية الاستجابة الاستباقية لارتفاع الطلب على ذاكرة النطاق العريض العالية بصورة متسارعة".
كان تشي تاي وون، رئيس مجلس إدارة شركة "إس كيه جروب" (SK Group)، الشركة الأم لـ"إس كيه هاينكس"، قد حذر في نوفمبر الماضي من شح الإمدادات. وقال تشي في كلمة رئيسية خلال قمة إس كيه للذكاء الاصطناعي في سيؤول: "لقد دخلنا حقبة تواجه فيها الإمدادات عنق زجاجة. نتلقى طلبات توريد رقائق الذاكرة من العديد من الشركات، ونفكر بجدية في كيفية تلبية جميع هذه الطلبات".



